السويد تشيد بالحموشي بعد توقيف قيادي في شبكة “فوكستروت” الإجرامية بأكادير
كشفت الشرطة السويدية معطيات جديدة بشأن المواطن السويدي البالغ من العمر 31 سنة، الذي أوقفته المصالح الأمنية المغربية بمدينة أكادير، مؤكدة أنه كان يشغل دورا مركزيا داخل شبكة “فوكستروت” الإجرامية، التي تشتبه السلطات السويدية في وقوفها وراء عدد من أعمال العنف في البلاد.
وأوضحت الشرطة السويدية، في بلاغ رسمي صدر مساء السبت 26 شتنبر الجاري، أن الموقوف، المنحدر من مدينة مالمو، كان موضوع أمر بالاعتقال غيابيا في السويد، فضلا عن نشرة حمراء صادرة عن الشرطة الدولية “أنتربول”، على خلفية قضيتين تتعلقان بالتحضير لارتكاب جريمة قتل.
وكانت المصالح الأمنية المغربية قد أعلنت، في وقت سابق السبت، أن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأكادير، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت مساء الجمعة من توقيف المواطن السويدي، بعدما أظهرت عملية تنقيط هويته أنه مبحوث عنه دوليا بموجب نشرة حمراء صادرة بطلب من السلطات القضائية السويدية.
وبحسب الشرطة السويدية، قضى الموقوف السنوات الأخيرة خارج بلاده، وكان موجودا، من بين دول أخرى، في تركيا، قبل أن تنتهي رحلة فراره بتوقيفه في مدينة أكادير.
وأشاد نائب رئيس الشرطة الوطنية السويدية، ستيفان هيكتور، بمستوى التعاون الأمني بين المغرب والسويد، موضحا أن هذا التعاون يشمل مستويات متعددة في مجال مكافحة الجريمة، تمتد من التنسيق السياسي والدبلوماسي إلى التعاون بين أجهزة الشرطة والنيابة العامة في البلدين.
ونوه المسؤول السويدي، بشكل خاص، بدور المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، ومصالحه، مؤكدا أن جهود الجانب المغربي ساهمت في توجيه ضربة إضافية إلى شبكة “فوكستروت” وإضعاف قدراتها.
واعتبرت الشرطة السويدية أن توقيف المشتبه فيه يكتسي “أهمية استراتيجية”، بالنظر إلى الدور المركزي الذي تقول إنه كان يؤديه داخل الشبكة، ولا سيما في الأنشطة المرتبطة بجرائم العنف والمخدرات.
وقال أندرس ويبرغ، رئيس الوحدة الدولية في إدارة العمليات الوطنية بالشرطة السويدية، إن السلطات تعتبر العملية ذات أهمية كبيرة، بالنظر إلى تأثيرها المحتمل على قدرة الشبكة على إدارة أنشطتها الإجرامية، مجددا شكره للسلطات المغربية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن العملية تأتي بعد أقل من عشرة أيام من توقيف الشرطة المغربية مواطنا سويديا آخر تصفه السلطات السويدية بأنه من العناصر المحركة لأعمال العنف، في إشارة إلى عملية أمنية سابقة استهدفت شخصا مرتبطا بالشبكة ذاتها.
ومن المنتظر أن تطلب السلطات السويدية تسليم الموقوف البالغ من العمر 31 سنة إلى السويد، فيما كانت المصالح المغربية قد شرعت في إجراءات مسطرة التسليم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع تكليف مكتب “أنتربول الرباط” بإشعار نظيره السويدي بواقعة التوقيف.
اترك تعليقاً