تراجعت إلى 18%.. أصوات الأحزاب تسجل أدنى مستوياتها باقتراع شتنبر ومليون و122 ألف صوت ملغاة
كشفت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” أن عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، لم يتجاوز 4 ملايين و980 ألفا و510 أصوات، موزعة بين الدوائر المحلية والجهوية ومختلف الهيئات السياسية المتنافسة.
وبحسب المعطيات ذاتها، بلغ مجموع الأصوات المعبر عنها في الاقتراع نحو 6 ملايين و20 ألفا و510 أصوات، فيما وصل عدد الأصوات الملغاة والأوراق البيضاء إلى مليون و122 ألفا و470 صوتا.
وفي قراءة لهذه الأرقام، قال مصطفى يحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن عدد السكان في سن التصويت يقدر بنحو 26 مليونا و270 ألفا و37 نسمة.
وأوضح يحياوي ضمن تصريح لجريدة “العمق” أن هذا الرقم، وبعد استبعاد أفراد القوات الحاملة للسلاح وموظفي الدولة الذين لا يحق لهم التصويت في الانتخابات، والمقدر عددهم بنحو مليون و800 ألف شخص، يجعل عدد السكان الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 في حدود 24 مليونا و500 ألف ناخب.
أقل من ربع الهيئة الناخبة يصوتون فعليا
وأشار أستاذ الجغرافيا السياسية إلى أن المعطى اللافت في انتخابات 23 شتنبر يتعلق بنسبة المشاركة الفعلية مقارنة بحجم السكان الذين يحق لهم التصويت، موضحا أنها لم تتجاوز 22.92 في المائة.
وبحسب يحياوي، فإن نسبة السكان الذين اختاروا التصويت لفائدة لوائح حزبية من مجموع السكان الذين يحق لهم التصويت لم تتجاوز 18.64 في المائة، معتبرا أنها تمثل أدنى نسبة مسجلة في تاريخ الانتخابات التشريعية بالمغرب.
وتبرز هذه الأرقام، وفق القراءة التي قدمها يحياوي، الفارق بين نسبة المشاركة المعلنة على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية، وبين الوزن الفعلي للأصوات الصحيحة مقارنة بإجمالي السكان الذين يحق لهم التصويت، وهو ما يتيح قراءة مختلفة لحجم المشاركة الانتخابية.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات، تضع حجم الأصوات الصحيحة والمعبر عنها في انتخابات 23 شتنبر في صلب النقاش حول المشاركة الانتخابية، ليس فقط من خلال احتساب نسبة المصوتين من المسجلين في اللوائح، وإنما أيضا عبر مقارنتها بإجمالي السكان الذين تتوفر فيهم شروط ممارسة حق التصويت.
مقارنة مع تشريعيات 2007
وللمقارنة، أوضح يحياوي أن الانتخابات التشريعية لسنة 2007 سجلت نسبة أصوات صحيحة معبر عنها، مقارنة بعدد السكان الذين يحق لهم التصويت، بلغت 27.83 في المائة.
وبحسب المعطيات التي قدمها، فإن هذه النسبة كانت أعلى بنحو خمس نقاط مقارنة بما تم تسجيله في انتخابات 2026، فيما بلغت نسبة التصويت لفائدة لوائح حزبية في انتخابات 2007 نحو 22.33 في المائة.
وبذلك، سجلت نسبة التصويت لفائدة لوائح حزبية في انتخابات 2026 تراجعا بنحو أربع نقاط مقارنة بالمستوى المسجل سنة 2007، وفقا للمعطيات والقراءة التي قدمها أستاذ الجغرافيا السياسية.
هذا، وبلغت الهيئة الناخبة، بعد حصر اللوائح النهائية من طرف اللجان الإدارية، ما مجموعه 15.8 مليون ناخبة وناخب، بينما تم إحداث 40694 مكتبا للتصويت يؤطرها حوالي 3931 مكتبا مركزيا، أي بمعدل ما يقارب 11مكتب تصويت لكل مكتب مركزي.
وحسب المعطيات التي أفصحت عنها وزارة الداخلية، فقد قدم 28 حزب سياسي، بما فيها تحالف واحد لحزبين سياسيين، ما مجموعه 1847 لائحة برسم الدوائر الانتخابية التشريعية المحلية والجهوية، تشتمل في المجموع على 7277 ترشيحا، أي بمعدل وطني يفوق 18 ترشيحا عن كل مقعد.
وبخصوص الترشيحات النسوية المسجلة برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب، فقد بلغت في المجموع 2659 أي بنسبة تقارب 37 % من العدد الإجمالي للترشيحات، منها 1783 مترشحة برسم الدوائر الانتخابية الجهوية و876 مترشحة برسم الدوائر الانتخابية المحلية، منهن 120 مترشحة كوكيلات للوائح المحلية.
اترك تعليقاً