سحر الأطلسي ومشاريع الشباب: حي “المحيط” بالرباط يصنع الحدث ويحتل المركز الثاني عالميا
كشفت مجلة “تايم آوت” الدولية المتخصصة في السفر والسياحة عن قائمتها لأروع 40 حيا في العالم، حيث احتل حي “المحيط” بالعاصمة المغربية الرباط المرتبة الثانية عالميا، خلف حي “جونغنو 3-غا” في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، الذي تصدر التصنيف.
وأوضحت المجلة أن التصنيف اعتمد على تقييم شبكة عالمية من الخبراء الميدانيين، قبل إخضاع النتائج لمراجعة لجنة من المحررين، استنادا إلى مجموعة من المعايير، من بينها جودة المطاعم والمقاهي، والحياة الليلية، والمشاريع المحلية الفريدة، وقابلية العيش، والروح المجتمعية التي تميز كل حي.
وأبرز التقرير أن حي “المحيط” يجسد مزيجا بين أجواء المحيط الأطلسي وطابع المدينة، مشيرا إلى الكورنيش الذي تزينه أشجار النخيل ويخضع لعملية تجميل حضري كبرى تمتد من المدينة العتيقة إلى فندق “فور سيزونز”، إلى جانب الأزقة السكنية التي تحتضن مشاريع مستقلة وجداريات فنية تعكس حيوية الحي.
واقترحت المجلة على زوار الرباط اكتشاف الحي من خلال تجربة عدد من فضاءاته ومشاريعه المحلية، حيث يمكن بدء اليوم بوجبة فطور متأخرة في مقهى “بوهو” المستوحى من رياضة ركوب الأمواج، قبل التوجه إلى “آغا سبيس” لتجربة درس في الخط العربي، وزيارة المتحف الوطني للتصوير الفوتوغرافي.
كما أوصى التقرير بالتجول في أزقة الحي واكتشاف مطاعمه، بما فيها تلك التي تقدم أطباقا مغربية تقليدية مثل الحريرة والكسكس، إلى جانب مطعم “يامال الشام” السوري. واقترح التقرير، بالنسبة إلى يوم الجمعة، تجربة وجبة الكسكس التقليدية بعد صلاة الظهر في مطعم “دار ناجي”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن صعود حي “المحيط” في هذا التصنيف يعكس، وفق المعايير التي اعتمدتها المجلة، تنوع المشهد المحلي وقدرته على الجمع بين الفضاءات الساحلية والمشاريع المستقلة والمظاهر الثقافية والفنية.
وتصدر حي “جونغنو 3-غا” في سيول القائمة، فيما حل حي “نيوس كوزموس” في أثينا ثالثا، يليه الحي الصيني في لوس أنجلوس، ثم “جوفانهيل” في غلاسكو، و”كيتاكاغايا” في أوساكا، و”شابينيرو ألتو” في بوغوتا، و”كوينجي” في طوكيو، ووسط مدينة سانت كاثرينز في كندا، ثم “إسكيلينو” في روما ضمن المراكز العشرة الأولى.
وضمت القائمة أيضا أحياء من فالنسيا، وهو تشي منه، لشبونة، بانكوك، ستوكهولم، نيودلهي، ريو دي جانيرو، شيكاغو، بودابست، سنغافورة وروتردام، إضافة إلى أحياء في بوينس آيرس ومومباي وبلفاست وساو باولو وشنغهاي وأمستردام ونيويورك وبريزبان وباريس وكيب تاون ولندن وتشنغدو وفانكوفر وليما وبورتو وهونغ كونغ وملبورن وليكسينغتون.
وربطت “تايم آوت” هذا التصنيف بما وصفته بعودة النهضة الحضرية إلى الأحياء المحلية خلال السنوات التي أعقبت جائحة كورونا، مع بروز فضاءات فنية وموسيقية ومقاه ومشاريع مستقلة جديدة تستقطب السكان والزوار، وتعزز الطابع المجتمعي للأحياء داخل المدن الكبرى.
اترك تعليقاً