ورزازات.. مقتل شخص يعيد فواجع الكلاب الضالة إلى الواجهة
لقي رجل في عقده الخامس مصرعه، صباح اليوم الأربعاء، إثر تعرضه لهجوم مفاجئ من مجموعة من الكلاب الضالة، بالمنطقة الواقعة بين دواري أيت بن حدو وأسفالو، التابعة لجماعة أيت زينب بإقليم ورزازات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تعرض الضحية لهجوم من الكلاب الضالة، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة، قبل أن توافيه المنية متأثرا بالإصابات التي تعرض لها.
وفور علمها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي ومصالح الوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، حيث جرى اتخاذ الإجراءات والمساطر اللازمة، فيما تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات.
وخلف الحادث حالة من الحزن والصدمة في صفوف سكان المنطقة، كما أعاد إلى الواجهة مخاوف الساكنة بشأن تنامي ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، وما قد تشكله من تهديد مباشر لسلامة المواطنين، خصوصا في المناطق التي تعرف انتشارا متزايدا لها.
وتأتي هذه الواقعة بعد تسجيل عدد من الحوادث المرتبطة بالكلاب الضالة بمناطق مختلفة من إقليم ورزازات خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما سبق لجريدة “العمق المغربي” أن تابعته ميدانيا ونقلته في عدد من المواد الصحافية.
ففي جماعة سيروا، تعرضت سيدة لعضة كلب بمحاذاة مقر الجماعة، قبل أن يتم نقلها إلى المستوصف لتلقي العلاجات اللازمة. وبعد أيام، تعرضت سيدة أخرى بحي أدرك بمدينة تازناخت لعضة كلب على مستوى الرجل، ولا تزال، وفق المعطيات المتوفرة، تتابع علاجاتها وتلقي التلقيحات اللازمة.
كما تعرض رجل مسن بدوره لعضة كلب في حقول حي أدرَك بتازناخت، في وقت تتواصل فيه مطالب السكان بتدخل عاجل للجهات المختصة ووضع حد لانتشار الكلاب الضالة بالمنطقة.
ولم تقتصر تداعيات الظاهرة على الاعتداءات التي طالت المواطنين، إذ عاينت الجريدة ميدانياً خلال الشهر الجاري نفوق أكثر من عشرة رؤوس من الماشية بدوار أصديف التابع لجماعة إزناكن، جراء هجمات الكلاب الضالة، وفق المعطيات التي تم الوقوف عليها بعين المكان.
ومع تسجيل هذه الوقائع في كل من إزناكن وتازناخت وسيروا، والتحاق جماعة أيت زينب بهذه المناطق بعد وفاة شخص إثر هجوم للكلاب الضالة، يتجدد النقاش حول مدى نجاعة التدخلات الحالية للحد من هذه الظاهرة، ودور مختلف المتدخلين، من الجماعات الترابية والسلطات المختصة إلى مصالح حفظ الصحة.
وفي هذا السياق، تتزايد مطالب الساكنة بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل، واعتماد مقاربة عملية ومستدامة لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، بما يضمن حماية المواطنين ومواشيهم، ويحد من تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة بعد أن تجاوزت تداعيات الظاهرة حالات العض والإصابات إلى تسجيل خسائر في الماشية، وصولا إلى وفاة شخص في حادث أيت زينب.
وتطرح الواقعة الجديدة، في المقابل، تساؤلات متجددة حول ضرورة اعتماد حل جذري للظاهرة على مستوى الإقليم، بدل الاقتصار على التدخلات الظرفية، بما يضمن سلامة الساكنة ويحول دون تكرار حوادث مماثلة مستقبلا.
اترك تعليقاً