بعد الأحرار والاستقلال.. قيادة “السنبلة” بمقر “البام” للمشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة
وصل قبل قليل وفد عن حزب الحركة الشعبية إلى المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، للمشاركة في المشاورات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة عقب تصدره نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وكان في استقباله أحمد اخشيشن عضو المكتب السياسي لـ”البام”.
ويتقدم وفد حزب الحركة الشعبية الأمين العام للحزب محمد أوزين، مرفوقا بعضو المكتب السياسي امحند العنصر، وهشام رحيل عضو المكتب السياسي للحزب.
ويأتي لقاء الحركة الشعبية مع حزب الأصالة والمعاصرة ضمن الجولة الأولى من المشاورات التي باشرتها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، عقب تكليفها من طرف الملك محمد السادس.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد استقبل، في وقت سابق اليوم، وفدي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، في إطار المشاورات الرامية إلى التداول بشأن ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.
ويأتي استقبال وفد “السنبلة” في وقت سبق لمحمد أوزين أن أكد أن الحزب لم يحسم بعد موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، في انتظار استكمال مشاوراته وتقييم نتائج الانتخابات.
جدير بالذكر هذه المشاورات في سياق ما أفرزته الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، حيث يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى بحث ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة مع مختلف الأحزاب، في مقدمتها التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، باعتبارهما شريكيه في الحكومة السابقة.
وكانت قيادات حزب الأصالة والمعاصرة قد استقبلت صباح اليوم بالمقر المركزي لـ”الجرار” وفدين عن كل من حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، اللذين كانا ضمن الأغلبية السابقة التي قادها عزيز أخنوش.
وعين الملك محمد السادس، الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك عقب تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر الجاري.
وأفاد بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بأن الملك محمد السادس استقبل، اليوم الثلاثاء بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، حيث عينها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وجاء في البلاغ: “تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، استقبل يومه الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1448 هجرية، الموافق لـ29 شتنبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، التي عينها جلالته، طبقا للفصل 47 من الدستور، رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة”.
ويفتح التكليف الملكي الباب أمام المنصوري لبدء مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، في أعقاب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بـ97 مقعدا من أصل 395، متقدما على التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ65 مقعدا، والعدالة والتنمية بـ54 مقعدا.
ويعد تعيين المنصوري، حدثا غير مسبوق في التاريخ السياسي المغربي، باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة، بعد مسار سياسي شغلت خلاله عددا من المسؤوليات الحكومية والانتدابية والحزبية.
وكانت المنصوري قد أعلنت، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج اقتراع 23 شتنبر، استعدادها لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة إذا اختارها الملك لهذه المهمة، مؤكدة في الوقت ذاته أن مسألة التعيين تظل مرتبطة بالمسار الدستوري والمؤسساتي.
اترك تعليقاً