سياسة

المكتب السياسي للوردة يمنح الضوء الأخضر لمشاركة الاتحاد في حكومة المنصوري

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر مطلعة، أن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال اجتماعه المنعقد مساء اليوم الأربعاء، تداول في مستجدات المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، إلى جانب تقييم نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها “العمق المغربي”، فقد أجمع أعضاء المكتب السياسي للحزب على أن الوقت حان للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للانخراط في التجربة الحكومية المقبلة، وذلك في سياق سياسي اعتبره الحزب ذا دلالة خاصة، لاسيما مع إسناد مهمة تشكيل الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب إلى امرأة، ويتعلق الأمر بفاطمة الزهراء المنصوري.

وأفادت المصادر ذاتها بأن النقاش داخل المكتب السياسي خلص إلى أن الاتحاد الاشتراكي لا يمكنه إلا أن يساند هذه التجربة، بالنظر إلى رمزية وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، وما يحمله ذلك من دلالات على مستوى المشاركة السياسية للنساء، في انسجام مع مواقف الحزب بشأن قضايا المساواة والمشاركة النسائية.

ويأتي هذا الموقف عقب اللقاء الذي جمع، في وقت سابق اليوم، الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب، بفاطمة الزهراء المنصوري وقيادات حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة.

وكان لشكر قد أكد عقب هذا اللقاء أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعتبر القضية النسائية “قضية مركزية”، معتبرا أن تعيين امرأة على رأس الحكومة يمثل “قفزة نوعية حقيقية” في مسار تطوير المجتمع المغربي نحو مزيد من الحداثة والمساواة بين النساء والرجال.

وفي السياق ذاته، علمت “العمق المغربي” أن المكتب السياسي فوض للكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب مواصلة تدبير المشاورات المرتبطة بالمشاركة الحكومية، والتداول بشأن مخرجاتها باسم قيادة الحزب.

وبالتوازي مع ذلك، خصص اجتماع المكتب السياسي حيزا لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، ومناقشة حصيلة الحزب في هذا الاستحقاق، فضلا عن قراءة التحولات التي أفرزتها النتائج وانعكاساتها على موقع الاتحاد الاشتراكي في المشهد السياسي والبرلماني المقبل.

ويأتي حسم الاتحاد الاشتراكي لهذا التوجه في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، في إطار المقتضيات الدستورية المنظمة لهذه المرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *