اقتصاد

الأمطار ترفع محصول الحبوب إلى 90 مليون قنطار وملء السدود إلى 66 في المائة

أمطار الخير ترفعُ حقينة سدود كير-زيز-غريس إلى 308 مليون مكعب

ساهم تحسن التساقطات المطرية خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 في انتعاش قوي للنشاط الفلاحي بالمغرب، بعدما ارتفعت تقديرات محصول الحبوب إلى نحو 90 مليون قنطار، أي أكثر من ضعف محصول الموسم السابق الذي لم يتجاوز 43,1 مليون قنطار.

وكشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، في مذكرة الظرفية رقم 355 لشهر شتنبر 2026، أن تحسن الموسم الفلاحي انعكس بشكل واضح على أداء القطاع الأولي، بالتوازي مع تحسن مهم في وضعية الموارد المائية.

وبحسب المعطيات الواردة في المذكرة، يرتقب أن يبلغ إنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 قرابة 90 مليون قنطار، مقابل 43,1 مليون قنطار خلال الموسم السابق، مستفيدا من التساقطات المطرية المهمة التي شملت مختلف المناطق الفلاحية بالمملكة.

وتنسجم هذه التقديرات مع المعطيات التي سبق الإعلان عنها خلال الموسم الجاري، والتي أشارت إلى أن المعدل السنوي للتساقطات بلغ نحو 520 مليمترا، بزيادة قدرها 54 في المائة مقارنة بالمتوسط المسجل خلال الثلاثين سنة الماضية.

ولم يقتصر التحسن على الحبوب، إذ تشير التقديرات إلى بلوغ محصول الزيتون مستوى قياسيا يناهز مليوني طن، بارتفاع قدره 111 في المائة مقارنة بالموسم السابق، فيما يرتقب أن يصل إنتاج الحوامض إلى نحو 1,9 مليون طن، بزيادة 25 في المائة، والتمور إلى 160 ألف طن، بارتفاع قدره 55 في المائة.

وفي الجانب المائي، أظهرت المؤشرات الواردة نهاية شتنبر تحسنا كبيرا مقارنة بالسنة الماضية، إذ بلغت نسبة ملء السدود على المستوى الوطني 66,1 في المائة، بعدما كانت في مستويات أدنى بكثير خلال الفترة نفسها من 2025. وكانت الاحتياطات المائية قد بلغت في بداية شتنبر نحو 11,43 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تجاوزت 67 في المائة، قبل تسجيل تراجع موسمي طفيف في المخزون.

وساهم تحسن الظروف المناخية والإنتاج الفلاحي في رفع القيمة المضافة للقطاع الزراعي بنسبة 18,4 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، مقابل 8,1 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

وامتد التحسن إلى المبادلات التجارية، إذ سجلت صادرات قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية ارتفاعا بنسبة 7 في المائة عند متم يوليوز 2026، مدفوعة بشكل خاص بارتفاع صادرات الصناعات الغذائية بنسبة 13,3 في المائة.

وتعكس هذه المؤشرات تحسنا ملحوظا في أداء القطاع الفلاحي خلال موسم 2025-2026، بعد سنوات اتسمت بتوالي فترات الجفاف وتراجع المخزون المائي، في وقت يبقى فيه تطور الموارد المائية خلال الأشهر المقبلة عاملا حاسما بالنسبة لانطلاقة الموسم الفلاحي الجديد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *