سياسة

مشاورات تشكيل الحكومة.. قيادات بارزة بـ”الأحرار” تترافع لصالح المشاركة في حكومة المنصوري

كشف مصدر قيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار عن تفاصيل من اجتماع المكتب السياسي للحزب، الذي انعقد مساء أمس الأربعاء، عقب اللقاء الذي جمع وفد الحزب، برئاسة محمد شوكي، برئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأوضح المصدر، في حديث لـ”العمق”، أن ثلاثة قياديين بارزين بالحزب، وهم راشيد الطالبي العلمي ومحمد أوجار ومصطفى بايتاس، ترافعوا خلال الاجتماع لصالح خيار مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد استند القياديون الثلاثة في موقفهم إلى وجود تقاطع بين الحزبين على مستوى التوجهات السياسية، معتبرين أن برنامجي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار يلتقيان في عدد من الأولويات، وفي مقدمتها مواصلة تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية واستكمال الإصلاحات المفتوحة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الطالبي العلمي وأوجار وبايتاس اعتبروا أن الحزبين يلتقيان أيضا على مستوى مرجعيتهما في مجال الديمقراطية الاجتماعية، ما يجعل إمكانية التعاون بينهما في المرحلة المقبلة قائمة، بعيدا عن التوترات التي طبعت المرحلة الانتخابية.

وأضاف المصدر أن أصحاب هذا الطرح شددوا على أن الحكومة المقبلة ينبغي أن تمثل امتدادا للتجربة الحكومية السابقة من حيث مواصلة الأوراش والإصلاحات، وليس قطيعة معها، معتبرا أن ما راكمه التجمع الوطني للأحرار خلال الولاية المنتهية من تجربة في تدبير عدد من القطاعات الحكومية يؤهله للمشاركة في الأغلبية المقبلة.

وفي هذا السياق، قال المصدر إن مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة “لا ينبغي أن تكون محل نقاش”، بالنظر إلى ما راكمه الحزب من تجربة في تدبير الشأن العام خلال الولاية المنتهية، وما يعتبره أنصاره حصيلة في عدد من القطاعات التي تولى مسؤولية تدبيرها.

واعتبر أن هذه المعطيات تجعل التجمع الوطني للأحرار، من وجهة نظر أصحاب هذا الطرح داخل الحزب، من بين أبرز الأحزاب المرشحة للمشاركة في التحالف الحكومي المقبل، دون أن يعني ذلك حسم صيغة الأغلبية أو تركيبتها النهائية.

وبخصوص الأصوات التي تستبعد إمكانية تحالف الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، بالنظر إلى حدة التراشق السياسي الذي طبع الحملة الانتخابية بين الطرفين، أوضح المصدر أن هذا الطرح، حسب تقديره، يبقى مرتبطا بمنطق المرحلة الانتخابية.

وقال إن الحملات الانتخابية تفرض بطبيعتها تنافسا وتدافعا بين مختلف الأحزاب والمرشحين، غير أن انتهاء الاستحقاقات يفتح المجال أمام الانتقال إلى مرحلة جديدة تفرض تغليب منطق المؤسسات وتدبير المرحلة المقبلة.

وشدد المصدر على أن الانتخابات “انتهت”، وأن المرحلة الحالية تستدعي، وفق تعبيره، “النظر إلى المستقبل”، وعدم اختزال المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة في الخلافات التي طبعت الحملة الانتخابية.

كما حذر من أن تظل المشاورات الحكومية “رهينة لمحطة الانتخابات”، أو أن تستمر الحسابات المحلية والمصلحية في التأثير على هندسة التحالف الحكومي المقبل، مؤكدا أن المرحلة الجديدة تقتضي، بحسب المصدر، التركيز على الأولويات الوطنية واستكمال الأوراش المفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *