سياسة

يحياوي يدعو المنصوري لدحر الرشوة وإقرار مناصفة السكن وحماية المطلقات والأمهات العازبات

أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بجامعة الحسن الثاني

قال مصطفى يحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن وجود امرأة على رأس الحكومة المغربية المقبلة يشكل فرصة لمعالجة عدد من القضايا المرتبطة بحقوق النساء والأطفال والفئات الهشة، من خلال إجراءات لا تتطلب، بحسبه، كلفة مالية كبيرة، لكنها قد تكون سريعة المفعول وذات دلالة سياسية قوية.

وأوضح اليحياوي أن هذه القضايا تشمل ستة ملفات أساسية، في مقدمتها محاربة الرشوة بجدية، باعتبارها مدخلا لتعزيز الثقة في المؤسسات وتحسين علاقة المواطنين بالإدارة، داعيا إلى جعل مكافحة الرشوة ضمن أولويات الحكومة المقبلة.

كما اقترح أستاذ تقييم السياسات العمومية تمويل برنامج “المرافقة المدرسية” لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة والتوحد، بما يساهم في تحسين ظروف تمدرسهم وإدماجهم، ويخفف من الأعباء التي تتحملها الأسر المعنية.

وفي ما يتعلق بقطاع السكن، دعا يحياوي إلى إدراج شرط يقضي بتقييد الملكية بالمناصفة بين الزوج والزوجة في جميع المشاريع المستفيدة من صندوق دعم السكن، معتبرا أن من شأن ذلك تعزيز استفادة النساء من برامج الدعم العمومي وضمان حضورهن في ملكية السكن المدعوم.

وتطرق أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية أيضا إلى وضعية الأسر التي تعولها الأمهات العازبات، مقترحا إدماج الأسر الموجودة في وضعية هشاشة ضمن لائحة الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، بما يوسع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل هذه الفئة.

وبخصوص التغطية الصحية، شدد اليحياوي على ضرورة تحصين حقوق الزوجة في الاستفادة من نظام التأمين الصحي الإجباري “AMO تضامن” في حالة حدوث الطلاق، بما يضمن استمرار استفادتها من الحماية الصحية وعدم فقدانها لهذه الاستفادة نتيجة تغير وضعيتها الأسرية.

أما الملف السادس، فيتعلق باعتماد ما أسماها بقاعدة “التقاطعية” (Intersectionnalité) في معالجة مختلف أشكال الهشاشة التي تواجهها المرأة في مسار الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، من خلال اعتماد مقاربة تراعي تداخل العوامل الاجتماعية والاقتصادية والأسرية وغيرها في إنتاج أوضاع الهشاشة.

ويرى الجغرافيا السياسية أن هذه الملفات الستة يمكن أن تشكل، رغم محدودية كلفتها المالية، إجراءات ذات أثر مباشر ودلالة سياسية قوية، خاصة في سياق تولي امرأة رئاسة الحكومة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *