رئيسة برلمان البام لـ “العمق”: لم نتداول في التحالف مع “الأحرار” والقرار يحسمه المجلس الوطني
نفت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، ما تم تداوله بشأن مصادقة المكتب السياسي للحزب على قرار يقضي بإبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار من التحالف الحكومي المقبل.
وقالت كوكوس، في تصريح خاص لجريدة “العمق”، إن المكتب السياسي للحزب، الذي عقد اجتماعا مساء اليوم الجمعة برئاسة المنسقة الوطنية للحزب ورئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، “لم يصادق على أي قرار بهذا الشأن”، مؤكدة أن موضوع التحالف مع الأحرار أو إبعاده من الحكومة المقبلة لم يكن موضوع حسم داخل المكتب السياسي.
وأضافت أن المكتب السياسي لم يرفع كذلك أي توصية إلى المجلس الوطني بشأن استبعاد حزب معين من التحالفات الحكومية أو التوجه نحو التحالف مع أحزاب بعينها، موضحة أن القرار النهائي بشأن التحالفات السياسية يظل من اختصاص المجلس الوطني للحزب.
وجاءت تصريحات كوكوس ردا على ما تم تداوله بشأن اتخاذ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قرارا يقضي باستبعاد التجمع الوطني للأحرار من التحالف الحكومي المقبل، في ظل استمرار المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الحكومة الجديدة.
ويجري داخل حزب الأصالة والمعاصرة نقاش بشأن طبيعة التحالفات الممكنة خلال الولاية الحكومية المقبلة، حيث تدافع أصوات داخل الحزب عن خيار عدم تكرار تجربة التحالف الحكومي المنتهية، وعدم إشراك حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن الأغلبية المقبلة. وترى هذه الأصوات أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي بوأت الحزب صدارة المشهد الانتخابي، تفرض إعادة ترتيب الأولويات السياسية وإحداث تغيير في طريقة تدبير المرحلة المقبلة.
ويرتبط هذا النقاش أيضا بشعار “تغيير المسار الذي رفعه حزب الأصالة والمعاصرة خلال الحملة الانتخابية، والذي تعتبر قيادات وأصوات داخل الحزب أنه ينبغي أن يترجم سياسيا من خلال إحداث قطيعة مع بعض اختيارات وتدبير الولاية الحكومية السابقة التي قادها حزب التجمع الوطني للأحرار. وفي المقابل، لم يحسم الحزب، إلى حدود اجتماع مكتبه السياسي، موقفه النهائي من تركيبة الأغلبية المقبلة، في انتظار النقاش الذي سيحتضنه المجلس الوطني.
وفي السياق ذاته، ترأست فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، اجتماعا تنسيقيا جمع أعضاء المكتب السياسي والأمناء الجهويين للحزب، خصص للتداول حول آخر مستجدات المشاورات الحكومية والتحالفات السياسية، إلى جانب عدد من القضايا التنظيمية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وشكل الاجتماع مناسبة لتبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف بين القيادة الوطنية والهياكل الجهوية، وذلك على ضوء انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب يوم غد السبت بالصخيرات، والتي يرتقب أن تشكل محطة أساسية لمناقشة مستجدات المرحلة السياسية ومآلات المشاورات الحكومية.
وأنهت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، جولة المشاورات السياسية الأولى مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، الرامية إلى بحث ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة وترتيب أولويات المرحلة. وشملت هذه المشاورات لقاءات مع عدد من القيادات الحزبية، في إطار مساعي تشكيل أغلبية قادرة على توفير الدعم السياسي للحكومة الجديدة وضمان انطلاق عملها على أساس تفاهمات واضحة بين مكوناتها.
ومن المرتقب أن يفتح المجلس الوطني للحزب الذي ينعقد في دورة استثنائية يوم غد السبت بمدينة الصخيرات، النقاش بشأن الخيارات المطروحة أمام القيادة في ما يتعلق بالتحالفات الحكومية، في وقت تتواصل فيه المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية المعنية بتشكيل الأغلبية المقبلة.
وفي الاتجاه نفسه، أكد قيادي بارز في حزب الأصالة والمعاصرة، في حديث لجريدة “العمق”، أن المكتب السياسي لم يحسم أي قرار بشأن التحالفات الممكنة لتشكيل الحكومة المقبلة، موضحا أن موضوع التحالفات لم يكن مطروحا للحسم ضمن جدول أعمال اجتماع المكتب السياسي.
وأشار القيادي إلى أن النقاش بشأن التحالفات سيُفتح بشكل أوسع خلال دورة المجلس الوطني المقرر عقدها يوم غد بالصخيرات، باعتباره الهيئة التقريرية الأعلى داخل الحزب، مشددا على أن المجلس هو الذي سيحدد الموقف المناسب بشأن الخيارات والتحالفات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وفي المقابل، عبّر حزب التجمع الوطني للأحرار عن رغبته في المشاركة في الحكومة المقبلة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا استعداده لمواصلة الانخراط في الأوراش المفتوحة خلال الولاية السابقة. ويضع الحزب مشاركته المرتقبة في سياق مواصلة تنزيل عدد من البرامج والإصلاحات التي يرى أنها ما تزال في حاجة إلى الاستمرار والتفعيل خلال المرحلة الحكومية المقبلة.
اترك تعليقاً