“تاكونيت” تحت رحمة الكلاب الضالة.. حقوقيون يحذرون من تهديد سلامة السكان والتلاميذ
أثار تنامي ظاهرة الكلاب الضالة بعدد من أحياء تاكونيت ونواحيها بإقليم زاكورة مخاوف متزايدة لدى الساكنة، في ظل تكرار مشاهدتها بمحيط الأحياء السكنية والفضاءات العمومية والمسالك المؤدية إلى المؤسسات التعليمية، ما دفع اللجنة الحقوقية بتاكونيت، التابعة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع زاكورة، إلى إصدار بيان استنكاري دعت من خلاله الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لمعالجة الوضع.
وقالت اللجنة، في بيانها، إنها توصلت بعدد من الشكايات المرتبطة بتنامي انتشار الكلاب الضالة، معبرة عن “انشغالها البالغ” إزاء استمرار الظاهرة، ومعتبرة أن الأمر يرتبط بشكل مباشر بسلامة المواطنين وصحتهم وحقهم في العيش داخل بيئة سليمة.
وأوضحت أن تواجد الكلاب الضالة بشكل متكرر بالقرب من الأحياء السكنية والفضاءات العمومية والمسالك المؤدية إلى المؤسسات التعليمية يثير مخاوف لدى الأسر، خاصة في صفوف الأطفال والتلاميذ الذين يتنقلون يوميا إلى مؤسساتهم التعليمية.
وأكدت اللجنة أن حماية السلامة الجسدية والنفسية للمواطنين تقتضي تدخلا مؤسساتيا مسؤولا، مشددة على أن معالجة الظاهرة “لا ينبغي أن تظل رهينة التدخلات الظرفية أو انتظار وقوع حوادث وإصابات حتى تتحرك الجهات المعنية”.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة إلى فتح نقاش جدي حول التدابير المعتمدة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، ومدى نجاعتها، مع اعتماد إجراءات عملية تتناسب مع حجم الظاهرة وخصوصية المنطقة، بدل الاقتصار على تدخلات موسمية أو ظرفية.
وطالبت اللجنة الحقوقية بتاكونيت بالتدخل العاجل والميداني للحد من انتشار الكلاب الضالة داخل الأحياء والمناطق المأهولة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الساكنة، إلى جانب تأمين محيط المؤسسات التعليمية والمسالك المؤدية إليها، بما يضمن سلامة الأطفال والتلاميذ خلال تنقلهم اليومي.
كما دعت إلى إيفاد المصالح المختصة إلى المناطق المعنية للوقوف ميدانيا على حجم الظاهرة وتحديد التدابير الصحية والوقائية الواجب اتخاذها، فضلا عن وضع برنامج واضح ومستدام لمعالجتها، وإحداث آلية سريعة وواضحة للتبليغ عن الحالات الخطرة، وتمكين المواطنين من معرفة الجهات المسؤولة عن استقبال شكاياتهم والتدخل بشأنها.
وشددت اللجنة، أيضا، على ضرورة التفاعل الجدي مع شكايات الساكنة وعدم التعامل معها باعتبارها مطالب فردية، بالنظر إلى ارتباطها، وفق البيان، بالسلامة العامة والصحة والحق في بيئة آمنة.
كما طالبت بضمان التنسيق بين الجماعة الترابية والسلطات المحلية والمصالح الصحية والبيطرية وباقي المتدخلين، مع تحديد المسؤوليات والاختصاصات بشكل واضح، وإخبار الساكنة بالإجراءات والتدابير المتخذة والآجال المحددة لتنفيذها، بما يضمن حق المواطنين في المعلومة والمتابعة.
وختمت اللجنة الحقوقية بتاكونيت بيانها بالتأكيد على أن حماية سلامة المواطنين تقتضي اعتماد مقاربة وقائية واستباقية، داعية الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والانتقال من التدبير الظرفي إلى معالجة جدية ومستدامة للظاهرة، بما يستجيب لانشغالات الساكنة ويحفظ حقها في الأمن والسلامة والعيش في بيئة سليمة.
اترك تعليقاً