سياسة

درويش: تعيين المنصوري شرف للمغرب والمغربيات .. ودرعة تافيلالت تنتظر وزيرا بحكومتها (فيديو)

قال عبد الواحد درويش، الإطار بالبرلمان ورئيس مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك، إن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يشكل سابقة في تاريخ المغرب، معتبرا أن الأهم في هذا التعيين هو احترام الملك لمقتضيات الدستور، ولا سيما الفصل 47، إلى جانب تكريس عرف دستوري منذ دستور 2011.

وأوضح درويش، خلال مروره ببرنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث على منصات جريدة “العمق المغربي”، أن الفصل 47 واضح في التنصيص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، مشيرا إلى أن الممارسة السياسية منذ دستور 2011 كرست تعيين رئيس الحزب الذي تصدر الانتخابات رئيسا للحكومة.

واستحضر المتحدث في هذا السياق تجربة عبد الإله ابن كيران، الذي عين رئيسا للحكومة سنة 2011 بصفته أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، ثم عين في 2016 قبل أن يتم اللجوء إلى تعيين سعد الدين العثماني بعد ما وقع آنذاك، مضيفا أن انتخابات 2021 أفضت بدورها إلى تعيين عزيز أخنوش، الذي كان حينها رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار.

واعتبر درويش أن هذا المسار يعكس ما وصفه بـ”العرف الدستوري”، موضحا أن العرف يصبح كذلك عندما تتم ممارسته بشكل مستمر، ومبرزا أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري يحمل، إلى جانب ذلك، دلالة تاريخية باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب.

وأشار إلى أن المنصوري هي المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة، معتبرا أن وصول امرأة إلى هذا الموقع يمثل، في نظره، “شرفا كبيرا للمغرب بشكل عام وللأحزاب السياسية وللنساء بالمغرب”.

وأضاف أن حزب الأصالة والمعاصرة يستحق، بحسب تعبيره، التقدير لكونه منح امرأة موقع المنسقة الوطنية، معتبرا أن المنصوري تجمع فيها عدة عوامل، من بينها قيادتها للحزب وتجربتها في العمل السياسي، فضلا عن مسارها السياسي، وهي عوامل قال إنها ساهمت في وصولها إلى هذا المنصب التاريخي.

وفي جانب آخر، دعا درويش إلى إيلاء مسألة العدالة المجالية في التمثيل السياسي مزيدا من الاهتمام، مؤكدا أن جهة درعة تافيلالت تستحق أن يكون لها حضور داخل الحكومة المقبلة، سواء من خلال رجل أو امرأة، معتبرا أن تمثيل الجهة بامرأة سيكون له وقع خاص.

وفي هذا السياق، استحضر اسم إيمان لماوي، وهي شابة مهندسة من ورزازات، قال إنها راكمت تجربة سابقة بمجلس النواب، وحصلت على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية بدائرة ورزازات بـ16 ألف صوت، معتبرا أن وجود كفاءة من الجهة داخل الحكومة من شأنه أن يمنح سكان درعة تافيلالت صوتا للدفاع عن قضاياهم ومشاكلهم داخل الجهاز التنفيذي.

وأكد درويش أن تمثيل درعة تافيلالت داخل الحكومة لا يرتبط فقط بالبعد السياسي، وإنما يحمل أيضا، حسب رأيه، بعدا نفسيا بالنسبة إلى ساكنة المنطقة، التي تعاني من مظاهر التهميش الاقتصادي والاجتماعي وتشعر بأنها متأخرة عن الركب التنموي الذي يعيشه المغرب.

واستحضر المتحدث تجربة الوزير السابق سعيد أمسكان، قائلا إن التجربة الحكومية كان لها أثر كبير على واقع سكان المنطقة، ولا تزال ساكنة درعة تافيلالت تتذكر الجهود التي بذلها لفائدتها، ومن بينها النقل المزدوج الذي ساهم، بحسب تعبيره، في فك العزلة عن عدد من المناطق.

وقال درويش إن الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية في تشجيع الكفاءات المحلية على الترشح للانتخابات، معتبرا أن هذه الكفاءات لا تحظى دائما بالحضور الكافي خلال مفاوضات تشكيل الحكومات، بسبب التركيز على بروفايلات المركز والقرب من دوائر القرار.

وربط المتحدث بين ضعف التمثيل الحكومي للجهة وبين بعض التعبيرات الاحتجاجية التي تظهر من حين لآخر، مستشهدا بما وقع في أيت بوكماز وتنغير وزاكورة وبودنيب، معتبرا أن هذه التحركات تمثل، في نظره، محاولات لإيصال رسالة إلى المركز مفادها أن مناطق الأطلس الكبير ينبغي ألا تظل خارج المعادلة التنموية.

كما أكد على أن تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية يقتضي التفكير في تمثيلية الجهات داخل المؤسسات، مستحضرا في هذا السياق دعوات الملك محمد السادس إلى تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية والقطع مع “مغرب السرعتين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *