وجهة نظر

تقرير غوتيريش حول الصحراء المغربية: هل نقترب من تسوية سياسية أم من إعادة هندسة النزاع؟

إن القراءة الرزينة لأي تقرير أممي بشأن الصحراء المغربية لا ينبغي أن تنطلق فقط مما يبدو أنه انتصار دبلوماسي لهذا الطرف أو ذاك، بل مما تغيّر فعلاً في لغة الأمم المتحدة، وفي مرجعيات التفاوض، وفي طبيعة الأسئلة التي أصبحت مطروحة على الطاولة.

فإذا صحت المعطيات الواردة في النص المتداول بشأن تقرير الأمين العام أنطونيو غوتيريش رقم S/2026/781، فإن أهم ما يستحق التوقف عنده ليس الحديث عن مجلس انتقالي أو تقاسم الموارد في حد ذاته، بل احتمال انتقال الملف من مرحلة تدبير النزاع إلى مرحلة البحث في هندسة تسوية سياسية قابلة للتنفيذ.

لكن قبل بناء استنتاجات نهائية، هناك ضرورة منهجية:

يجب التمييز بين ما يرد حرفياً في التقرير الأممي، وما يستخلصه المحللون منه، وما يظل مجرد سيناريو محتمل. فالتقرير الأممي ليس وثيقة دعائية، ولا يجوز تحميل عباراته أكثر مما تحتمل، خصوصاً في ملف تتداخل فيه الاعتبارات القانونية والدبلوماسية والاستراتيجية.

أولاً : التحول الحقيقي ليس في نهاية النزاع، بل في طبيعة الأسئلة المطروحة

أهم ما تكشفه المعطيات المنشورة حول التقرير هو أن المسار السياسي يبدو أنه دخل مرحلة أكثر تقدماً من حيث شكل النقاش. في المراحل السابقة، كان مركز الثقل منصباً على المواقف المبدئية :

المغرب يدافع عن الحكم الذاتي، والبوليساريو تتمسك بتصورها لتقرير المصير، فيما تحاول الأمم المتحدة إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة. أما إذا انتقلت المناقشات فعلاً إلى كيفية إدارة مرحلة انتقالية، وضمان الأمن، وتوزيع الاختصاصات، وتدبير الموارد، فإن السؤال يصبح أكثر عملية: كيف يمكن تحويل التباعد السياسي إلى صيغة مؤسساتية قابلة للتنفيذ؟

هنا تكمن أهمية التحول المحتمل.

لكن الانتقال إلى مناقشة التفاصيل لا يعني أن الاتفاق أصبح وشيكاً بالضرورة؛ فقد تكون التفاصيل نفسها هي أصعب مراحل التفاوض. إذ يسهل على الأطراف إعلان التمسك بالسلام، ويصعب عليها الاتفاق على السلطات الفعلية، والضمانات، والالتزامات المتبادلة.

ثانياً: الحكم الذاتي.. من مبادرة سياسية إلى مرجعية تفاوضية

من الناحية الدبلوماسية، تبدو هذه النقطة الأكثر أهمية بالنسبة إلى المغرب.فقرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 جعل المقترح المغربي للحكم الذاتي أساساً للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف. وهذا يمنح المبادرة المغربية موقعاً تفاوضياً مهماً، يتجاوز مجرد عرضها بوصفها اقتراحاً وطنياً. غير أن التحليل الموضوعي يقتضي التمييز بين ثلاثة مستويات :

المستوى الأول: المرجعية. اعتماد الحكم الذاتي أساساً للمفاوضات يعزز موقع المغرب في تحديد إطار البحث عن التسوية.

المستوى الثاني: المضمون. تقديم مشروع أكثر تفصيلاً يسمح بفتح النقاش حول الصلاحيات والمؤسسات والضمانات وكيفية تدبير الشؤون المحلية.

المستوى الثالث: الاتفاق. لا تتحول المرجعية إلى تسوية نهائية إلا عندما تتوافق الأطراف على النصوص والالتزامات وآليات التنفيذ.
وهذه المستويات ليست مترادفة. فالمكسب المغربي المحتمل لا يتمثل فقط في أن الحكم الذاتي أصبح أساساً للتفاوض، بل في إمكانية الانتقال إلى مناقشة هندسته المؤسسية والقانونية، بدلاً من البقاء في سجال مفتوح حول المبادرات والمواقف.

ومع ذلك، لا يصح القول إن الأمم المتحدة أعلنت أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد بصورة نهائية، أو إن جميع الأطراف قبلت به. الأدق هو القول إن مركز الثقل التفاوضي تحرك باتجاه المقترح المغربي، من دون أن يعني ذلك أن التسوية السياسية اكتملت أو أن الخلاف حول شروطها انتهى.

ثالثاً : المجلس الانتقالي.. الفكرة الأهم والأكثر حساسية
إذا تأكد أن الأطراف ناقشت بالفعل إحداث مجلس انتقالي، فإننا نكون أمام تطور يستحق اهتماماً خاصاً.
فالمجلس الانتقالي، في أي تسوية محتملة، لا تكون أهميته في اسمه، بل في طبيعة المهام التي قد تسند إليه، والمدة الزمنية التي سيعمل خلالها، والجهة التي يستمد منها شرعيته، والسلطات التي سيمارسها، والضمانات التي تحكم انتقال الاختصاصات.

وهنا ينبغي طرح أسئلة لا تقل أهمية عن الإعلان عن وجود الفكرة:

هل سيكون المجلس جهازاً استشارياً أم مؤسسة تنفيذية ذات صلاحيات محددة؟

ما علاقته بالمؤسسات القائمة، وما حدود اختصاصاته؟
من يشارك في تشكيله، وكيف تُضمن مشاركة السكان المعنيين؟

ما دور الأمم المتحدة والضمانات الدولية في مراقبة تنفيذ الاتفاق؟

ما الشروط التي تنهي المرحلة الانتقالية وتنقل العملية إلى وضع مؤسساتي مستقر؟

هذه الأسئلة هي التي ستحدد القيمة السياسية والقانونية لأي مشروع انتقالي.

ومن الضروري التأكيد أن مناقشة إنشاء مجلس لا تعني إنشاءه فعلياً، كما أن إعداد مشروع اتفاق إطار لا يعني اعتماده.

وعليه، فإن القراءة الأكثر دقة هي أن هناك، وفق المعطيات المنشورة، احتمالاً لظهور هندسة مؤسساتية جديدة للتسوية، لا دليلاً على أن هذه الهندسة حُسمت نهائياً.

رابعاً : تقرير المصير.. العقدة التي لن تختفي بتغيير لغة التفاوض من الأخطاء التحليلية الاعتقاد بأن انتقال النقاش إلى الحكم الذاتي سيؤدي تلقائياً إلى اختفاء مفهوم تقرير المصير من المسار الأممي.

فتقرير المصير يظل عنصراً قانونياً وسياسياً أساسياً في معالجة النزاع، بينما يتمثل الخلاف في كيفية تنزيله عملياً، والصيغة السياسية التي يمكن أن تضمن ممارسة إرادة السكان وتفضي إلى تسوية مقبولة. من هنا تبرز أهمية العبارة المتعلقة بالتشاور الهادف والاختيار الطوعي، إذا كانت واردة في النص الأصلي بالصيغة التي نقلتها المصادر.

لكن لا يجوز استنتاج أن الأمم المتحدة حسمت مسبقاً بأن تقرير المصير سيُمارس حصراً عبر التصويت على الحكم الذاتي. فهذا استنتاج يتجاوز ما يمكن إثباته بمجرد الحديث عن التشاور أو القبول الطوعي.

و هنا وجب التمييز جوهري بين أمرين:

أن يصبح الحكم الذاتي أساساً عملياً للتفاوض.أن تتفق الأطراف على آلية نهائية لممارسة تقرير المصير، وشروط قبولها، والجهة التي ستشرف عليها.

الأول يمكن أن يعكس تحولاً في إطار المفاوضات، أما الثاني فيحتاج إلى اتفاق سياسي واضح.

التحدي الحقيقي هو بناء صيغة تجمع بين قابلية الحل للتطبيق، والضمانات القانونية والسياسية، والقبول الضروري لاستمراره. فلا تكفي هندسة المؤسسات وحدها لضمان نجاح أي تسوية ما لم تُعالج مسألة الشرعية والقبول.

خامساً: الجزائر والبوليساريو.. هل تغيّر إطار التفاوض؟

من المؤشرات المهمة، بحسب التقارير المنشورة، مشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا في المحادثات المباشرة.

وتكمن أهمية هذه المشاركة في أن أي تسوية مستدامة تحتاج إلى معالجة الأبعاد الإقليمية للنزاع، وليس فقط إلى تقريب وجهات النظر بين طرفين.

بالنسبة إلى الجزائر، فإن الانخراط في مسار تفاوضي جديد قد يفتح المجال أمام مقاربة أكثر عملية لتدبير الخلافات الإقليمية. لكنه لا يسمح، في حد ذاته، باستنتاج أنها تخلت عن مواقفها السابقة أو قبلت نهائياً بالتصور المغربي.

وبالنسبة إلى البوليساريو، فإن تقديم مقترحات خاصة بها، إذا تأكد في التقرير، يعني أن المفاوضات لا تزال تتضمن تصورات متباينة لمضمون التسوية. ولا يجوز اعتبار مجرد المشاركة في النقاش دليلاً على القبول بنتائجه مسبقاً.

أما موريتانيا، فاستمرار مشاركتها في المسار يعكس أهمية البعد الإقليمي لأي تسوية، بالنظر إلى تداعيات النزاع على الاستقرار والتعاون في المنطقة المغاربية والساحل.

لذلك، فإن السؤال الاستراتيجي ليس: من تراجع ومن انتصر في هذه الجولة؟ بل: هل سينجح الإطار الجديد في تحويل المشاركة الدبلوماسية إلى التزامات سياسية محددة وقابلة للقياس؟

فالمفاوضات تُقاس بنتائجها، لا بمجرد انعقادها.

سادساً : الولايات المتحدة والأمم المتحدة.. تقاطع المصاًلح لا تطابق الأدوار

إن الحديث عن رعاية أمريكية مشتركة، إلى جانب المساعي الأممية، يشير إلى أهمية الدور الأمريكي في تحريك الملف. وقد أوردت التغطية الصحفية أن المفاوضات استؤنفت في إطار تنسيق بين واشنطن والأمم المتحدة. لكن من الضروري عدم الخلط بين الدورين.
فالولايات المتحدة تستطيع استخدام ثقلها الدبلوماسي لتقريب المواقف، وتشجيع الأطراف على التفاوض، ورفع كلفة استمرار الجمود سياسياً. أما الأمم المتحدة فتظل الإطار المؤسسي الذي تجري داخله المساعي السياسية، ويؤدي فيه المبعوث الشخصي دوراً في تيسير المفاوضات.

ويمكن أن يؤدي تقاطع الدورين إلى خلق فرصة سياسية يصعب تكرارها، خصوصاً إذا اقترن بتوافق داخل مجلس الأمن.
لكن وجود ضغط دبلوماسي قوي لا يضمن وحده التوصل إلى اتفاق. فنجاح الوساطة يتوقف أيضاً على استعداد الأطراف لقبول تسويات جزئية، وعلى قدرتها على تسويق تلك التسويات داخلياً، وعلى وجود ضمانات تمنع انهيارها عند أول خلاف.

سابعاً : المينورسو.. استمرار المهمة لا يعني استمرار الوضع السياسي نفسه

يمثل مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء أحد المؤشرات التي ينبغي مراقبتها في المرحلة المقبلة.
فوفقاً لمجلس الأمن، ينتهي التفويض الحالي للبعثة في 31 أكتوبر 2026، وكان المجلس يتجه إلى مناقشة تجديده خلال أكتوبر.

وهنا ينبغي التمييز بين ثلاثة مستويات:

تمديد التفويض لضمان استمرار وجود البعثة.
مراجعة مهامها بما يتلاءم مع تطورات العملية السياسية.
اتخاذ قرار مستقبلي بشأن طبيعة وجودها ودورها في ضوء أي اتفاق محتمل.

هذه مستويات مختلفة، ولا يؤدي أحدها تلقائياً إلى الآخر.
فإذا رُبطت مراجعة مهام المينورسو بتطور المفاوضات، فإن ذلك قد يعكس رغبة في جعل البعثة أكثر انسجاماً مع المسار السياسي. لكن التمديد، في حد ذاته، لا يعني أن الأمم المتحدة حسمت مستقبل البعثة أو قررت إنهاء مهمتها.
وبالمثل، فإن استمرار التوتر الميداني يجعل الحفاظ على آليات المراقبة وخفض التصعيد أمراً مهماً، لأن أي تدهور أمني يمكن أن يقوض فرص التفاوض.
لذلك، فإن المؤشر الأكثر أهمية لن يكون مجرد مدة التمديد، بل ما إذا كان القرار المقبل سيحافظ على الصيغة القائمة أم سيعكس تطوراً في العلاقة بين مهام البعثة والعملية السياسية.

ثامناً : أين تكمن الفرصة المغربية؟ وأين تكمن المخاطر؟
من منظور استراتيجي، يمكن تلخيص الفرصة المغربية في ثلاثة عناصر مترابطة :

أولاً، تثبيت مرجعية التفاوض. كلما أصبحت مبادرة الحكم الذاتي أساساً عملياً لمناقشة المؤسسات والصلاحيات والضمانات، ازدادت أهمية قدرة المغرب على تقديم مشروع متكامل وقابل للتطبيق.

ثانياً، الانتقال من الدفاع عن المبادرة إلى شرح هندستها. فالمرحلة التي تناقش تفاصيل الحكم الذاتي تحتاج إلى إجابات دقيقة حول توزيع الاختصاصات، والتمثيل السياسي، والموارد، والتنمية، وضمانات التنفيذ. قوة أي مبادرة لا تقاس فقط بما تعلنه، بل بما تستطيع تقديمه من أجوبة مؤسساتية.

ثالثاً، توسيع هامش التوافق الدولي. فكلما تعززت القناعة بأن التسوية السياسية ممكنة وقابلة للتنفيذ، ازدادت فرص تحريك الملف نحو حل دائم.

لكن توجد في المقابل مخاطر لا ينبغي تجاهلها.

أولها، أن تتحول المفاوضات إلى جولات متكررة من دون جدول زمني أو التزامات واضحة. وثانيها أن تصبح التفاصيل المؤسساتية مصدر خلاف جديد، بدلاً من أن تكون مدخلاً للتسوية. وثالثها أن يؤدي تضخيم التوقعات إلى تقديم أي تعثر لاحق باعتباره تراجعاً دبلوماسياً.
وهناك خطر رابع أكثر عمقاً : الاعتقاد بأن تحسين الموقع التفاوضي لطرف ما يعفيه من الحاجة إلى بناء تسوية قابلة للاستمرار.

فالمكسب الدبلوماسي يفتح الباب، لكنه لا يضمن وحده الوصول إلى نهايته.

تاسعاً : ما الذي ينبغي مراقبته بعد تقرير أكتوبر 2026؟

إذا أردنا تقييم ما إذا كان الملف ينتقل فعلاً من إدارة النزاع إلى هندسة التسوية، فهناك خمسة مؤشرات تستحق المتابعة:

1. الصيغة النهائية لقرار مجلس الأمن :
هل سيكتفي القرار بتجديد الدعم للمفاوضات، أم سيشدد على مرجعية الحكم الذاتي، ويدعو إلى خطوات تفاوضية أكثر تحديداً؟

2. مصير مشروع الاتفاق الإطاري :
هل سيظل مجرد ورقة عمل، أم سيتحول إلى نص تقبله الأطراف أساساً لمفاوضات تفصيلية؟

3. طبيعة المجلس الانتقالي المقترح :
هل ستُحدد صلاحياته وتشكيلته ومدته وضمانات عمله، أم ستبقى الفكرة في مستوى النقاش؟

4. موقف الأطراف من الضمانات وآلية التشاور :
هل ستتبلور صيغة مشتركة حول المشاركة والاختيار والالتزامات، أم ستظل هذه القضايا موضع خلاف؟

5. العلاقة بين التسوية والأمن الميداني :
هل ستواكب التهدئةُ السياسيةَ، وهل ستُربط مراجعة مهام المينورسو بتقدم ملموس في المسار التفاوضي؟

هذه المؤشرات ستكون أكثر دلالة من التصريحات المتفائلة أو القراءات التي تعلن نهاية النزاع قبل ظهور اتفاق واضح.

الخلاصة الاستراتيجية: نحن أمام فرصة تفاوضية، لا أمام تسوية مكتملة .

إن أهم ما يمكن استخلاصه من المعطيات المتاحة هو أن قضية الصحراء قد تكون دخلت مرحلة مختلفة في إدارة مسارها السياسي، عنوانها الانتقال من تبادل المواقف العامة إلى اختبار إمكانات بناء إطار عملي للتسوية.

وإذا تأكد أن الحكم الذاتي أصبح المرجعية الأساسية للمفاوضات، وأن النقاش امتد إلى مجلس انتقالي واتفاق إطار وضمانات وآليات أمنية، فإن ذلك يعكس تطوراً مهماً في بنية العملية السياسية، وليس مجرد تغيير في المفردات الدبلوماسية.

غير أن القراءة الرصينة تفرض علينا تجنب استنتاجين متسرعين:

الأول أن النزاع انتهى سياسياً، والثاني أن جميع الأطراف قبلت مسبقاً بالحل مقترح مستنتج في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير.

فالذي يبدو أكثر قابلية للدفاع عنه هو أن المغرب يتوفر على فرصة دبلوماسية مهمة لترجمة موقع الحكم الذاتي في إطار التفاوض إلى مشروع مؤسساتي متكامل، لكن نجاح هذه الفرصة يظل رهيناً بتحويل المرجعية السياسية إلى اتفاق قابل للتنفيذ ومقبول لدى الأطراف المعنية.

ولأن الملف ما زال مفتوحاً، فإن قيمة التقرير لا تكمن في اعتباره إعلاناً عن نهاية النزاع، بل في اختبار ما إذا كان المجتمع الدولي ينتقل من تدبير خلاف مستمر منذ عقود إلى محاولة صياغة تسوية تتناول تفاصيله الفعلية.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى: قد يكون التوافق على عنوان الحل أسهل من التوافق على تفاصيله، وقد تكون المرحلة التي تبدو أقرب إلى النهاية هي نفسها المرحلة التي تتطلب أكبر قدر من الدقة والواقعية والصبر الدبلوماسي.

الخلاصة الأعمق لا يُقاس التحول في ملف الصحراء بما إذا كانت لغة الحكم الذاتي قد أصبحت أكثر حضوراً فحسب، بل بما إذا كانت هذه اللغة ستتحول إلى مؤسسات وصلاحيات وضمانات والتزامات متبادلة، ضمن تسوية سياسية قابلة للاستمرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *