المغرب العميق، مجتمع

أمطار غزيرة تقطع الطريق الوطنية رقم 12 بإملشيل وتفاقم معاناة مستعمليها

تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها منطقة إملشيل إقليم ميدلت، مساء اليوم الأحد، في انقطاع الطريق الوطنية رقم 12 على مستوى مقطع قصر أيت علي ويكو، الرابط بين إملشيل وبوزمو، بعدما غمرت المياه والأوحال أجزاء من الطريق، ما أدى إلى عرقلة حركة السير وتوقف عدد من السيارات والشاحنات.

وحسب معطيات وصور متداولة، فقد وجد عدد من مستعملي الطريق أنفسهم عالقين وسط الأوحال والمياه المتدفقة، في وقت حاول فيه مواطنون مساعدة بعض السائقين على تجاوز المقطع المتضرر، وسط مطالب بتدخل عاجل للسلطات والمصالح المختصة من أجل فتح الطريق وضمان انسيابية حركة المرور.

وتأتي هذه الوضعية في ظرفية تعرف فيها المنطقة توافد أعداد كبيرة من الزوار تزامنا مع موسم سيدي حماد أولمغني “أيدود”، المعروف بموسم الخطوبة، والذي يستقطب كل سنة زوارا من مختلف مناطق المغرب وخارجه، ما يجعل انقطاع الطريق في هذا التوقيت مصدر قلق بالنسبة للساكنة والزوار على حد سواء.

وأعادت الأمطار الأخيرة إلى الواجهة النقاش حول وضعية البنية التحتية الطرقية بالمنطقة، ومدى جاهزية المقاطع المعروفة بتأثرها بالتساقطات المطرية والسيول، خصوصا خلال فترات تنظيم التظاهرات والمواسم التي تعرف إقبالا كبيرا.

وتطرح هذه الوضعية، وفق أصوات محلية، عددا من التساؤلات حول مدى توفر مخططات استباقية للتعامل مع مثل هذه الحالات، خاصة أن موعد الموسم معروف مسبقا، وما إذا كانت آليات التدخل وفك العزلة مجهزة للتعامل بشكل سريع مع أي طارئ قد يعيق حركة السير.

كما تتجدد المطالب بضرورة تعزيز البنية التحتية، وتحسين قنوات تصريف مياه الأمطار، ومعالجة المقاطع الطرقية التي تتكرر بها مظاهر تراكم المياه والأوحال، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق ويحد من مخاطر انقطاع المحاور الحيوية.

وفي انتظار تدخل المصالح المعنية لإعادة فتح الطريق الوطنية رقم 12 وتأمين حركة المرور، تتواصل مطالب الساكنة والفعاليات المحلية بإيجاد حلول دائمة، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية، خصوصا أن المنطقة تشهد سنويا تظاهرات ومواسم تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار.

ويبقى الرهان، وفق المطالب المتداولة، هو ضمان تنظيم هذه التظاهرات في ظروف تليق بأهميتها الثقافية والاقتصادية، وتوفير بنية تحتية قادرة على مواكبة تدفق الزوار، بما يعزز جاذبية المنطقة السياحية ويحمي الساكنة ومستعملي الطرق من تداعيات التقلبات الجوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *