“الطريق نحو ماتيرا”.. قمة متوسطية بتطوان تفتح آفاق التعاون السينمائي المغربي الإيطالي (صور)
بدعم من وزارة الثقافة الإيطالية وشراكة مع سفارة إيطاليا بالمغرب
احتضن مركز الفن الحديث بتطوان، الأحد 4 أكتوبر الجاري، لقاء “الطريق نحو ماتيرا”، الذي شكل محطة جديدة في مسار التعاون الثقافي والسينمائي بين المغرب وإيطاليا، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ31 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، وبمناسبة اختيار تطوان وماتيرا عاصمتين متوسطيتين للثقافة والحوار لعام 2026.
وخصص اللقاء لتقديم مبادرة “القمة المتوسطية للسمعي البصري”، ولبحث آفاق تطوير التعاون بين الفاعلين في الصناعتين السينمائيتين المغربية والإيطالية، خصوصا في مجالات الإنتاج المشترك والتوزيع وترويج الأعمال السمعية البصرية وتبادل الخبرات.
ونظمت هذه المبادرة مؤسسة “تشينيشيتا” نيابة عن مدينة ماتيرا الإيطالية، وبدعم من وزارة الثقافة الإيطالية، وبشراكة مع الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية ITA–ICE، وسفارة إيطاليا بالمغرب، والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، حيث جمع اللقاء مسؤولين وممثلين عن مؤسسات ثقافية وسينمائية إيطالية ومغربية، إلى جانب مهنيين في القطاع.
وعرفت الندوة إلقاء كلمات من عدد من المسؤولين والشخصيات المشاركة، من بينهم سفير إيطاليا بالمغرب باسكوالي سالزانو، إلى جانب ماسيمو أوسانا، رئيس قسم الأنشطة الثقافية بالسفارة، وجورجيو كارلو برونيوني، المدير العام للمديرية العامة للسينما والسمعي البصري ونائب رئيس ديوان وزارة الثقافة الإيطالية.

كما حضر لويجي دابريا، مدير مكتب الوكالة الإيطالية للتجارة ITA–ICE بالدار البيضاء، وسيرينا تشينكويغرانا، مديرة المعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، وروبرتو ستابيلي، مدير التدويل في مؤسسة تشينيشيتا، ودوناتو برايا، رئيس المجلس البلدي لمدينة ماتيرا، وأنطونيو ساكوني، رئيس مؤسسة تشينيشيتا.
وعن الجانب المغربي، حضر مصطفى العباسي، نائب رئيس جماعة تطوان المكلف بالملف الثقافي، وأحمد حسني، عضو مؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب شخصيات أخرى.
وشكل حضور هذه المؤسسات والفاعلين الإيطاليين والمغاربة مناسبة لبحث سبل تعزيز التعاون الثقافي والسينمائي بين البلدين، في سياق برنامج “ماتيرا، العاصمة المتوسطية للثقافة والحوار 2026″، الذي يجمع المدينتين المغربية والإيطالية.

وتضمن برنامج اللقاء جلسة مهنية خصصت لمناقشة مستقبل الصناعات السينمائية وآفاق الإنتاج المشترك المغربي الإيطالي، بمشاركة جورجيو كارلو برونيوني، وماريو مازاراتو، الرئيس التنفيذي لشركة “موفيمنتو فيلم” والمنتج التنفيذي لفيلم “Le Nibbio” الذي جرى تصويره في المغرب، إلى جانب محمد رضا بنجلون، مدير المركز السينمائي المغربي، وكريم دباغ، الرئيس التنفيذي لشركة “قصبة فيلمز”، وجينيللا فوكا، مديرة مهرجان “MedFilmFestival”.
وتمحورت هذه الجلسة حول فرص تطوير التعاون بين المنتجين والمهنيين في البلدين، في ظل الرغبة في خلق مزيد من فرص اللقاء والتبادل في مجالات الإنتاج والإنتاج المشترك والتمويل والتوزيع وتداول الأعمال السينمائية والسمعية البصرية.

كما شكلت المبادرة مناسبة لتقديم تصور حول “القمة المتوسطية للسمعي البصري”، باعتبارها فضاء يراد له أن يجمع مستقبلا مختلف الفاعلين في الصناعة السمعية البصرية بمنطقة المتوسط، وأن يشجع على بناء شبكات للتعاون وتبادل الخبرات والمشاريع.
ووفق الجهة المنظمة، يأتي تنظيم “الطريق نحو ماتيرا” في إطار البرنامج المشترك للاحتفاء بتطوان وماتيرا كعاصمتين متوسطيتين للثقافة والحوار لعام 2026.

وفي إطار هذا البرنامج، يتضمن التعاون بين الجانبين حضورا لمهرجان ماتيرا السينمائي ضمن فعاليات مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، من خلال عرض أربعة أفلام بحضور وفد إيطالي.
ومن المنتظر أن تتواصل هذه الدينامية خلال شهر نوفمبر المقبل بمدينة ماتيرا، حيث سيشارك وفد من مهرجان تطوان في عدد من الأنشطة إلى جانب شخصيات وفاعلين من السينما المغربية، وفق المصدر ذاته.

ويراهن المنظمون من خلال هذا المسار على تحويل الاحتفاء المشترك بالمدينتين إلى فرص عملية للتعاون بين المهنيين المغاربة والإيطاليين، وفتح المجال أمام مشاريع مشتركة تشمل مختلف مراحل العمل السينمائي، من تطوير الأفكار والسيناريوهات إلى الإنتاج والتمويل والتوزيع والترويج.
ويشير المنظمون إلى أن لقاء “الطريق نحو ماتيرا” يعكس توجها نحو توظيف التعاون الثقافي والسينمائي في تعزيز العلاقات بين ضفتي المتوسط، وجعل السينما والسمعي البصري مجالا للتبادل المهني والحوار بين المغرب وإيطاليا.







اترك تعليقاً