المقاولات الصغرى والمتوسطة تدعو المنصوري لترجمة مطالبها لالتزامات حكومية
دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى ترجمة مطالبها الـ13 ذات الأولوية إلى التزامات حكومية يكون لها أثر ملموس على واقع المقاولات.
وقالت الكونفدرالية، في بلاغ صادر اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إن وصول حكومة جديدة يشكل “فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقة بين السلطات العمومية والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين”، معتبرة أن مرحلة الالتزامات الانتخابية ينبغي أن تفسح المجال الآن لمرحلة التنفيذ.
وأشارت إلى أن تشكيل حكومة المنصوري يمثل “فرصة مهمة لإعطاء دفعة جديدة للسياسات العمومية الموجهة إلى هذه الفئات من المقاولين”.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المشاورات من أجل تشكيل الحكومة الرابعة بعد دستور 2011، وجهت الكونفدرالية إلى المنصوري، بحسب البلاغ، “رسالة بناءة ومسؤولة وواضحة التوجه نحو العمل والتنفيذ”.
وطالبت الكونفدرالية بأخذ الإشكالات الخاصة بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين بعين الاعتبار قبل استكمال تشكيل الحكومة الجديدة وتعيين أعضائها، ولا سيما على مستوى القطاعات الوزارية التي ستكون لها مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة عن هذه المجالات، خصوصا فيما يتعلق بمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وترى الكونفدرالية أن الإشكالات التي تواجهها هذه المقاولات لا يمكن معالجتها من طرف قطاع وزاري واحد، ولذلك دعت إلى اعتماد تنسيق حكومي أفقي وفعال، مع تحديد الالتزامات الحكومية والمسؤوليات الوزارية، فضلا عن الآليات القانونية والتنظيمية اللازمة، ورصد الموارد المالية الكفيلة بتنزيلها على أرض الواقع، استنادا إلى مؤشرات واضحة لقياس النتائج.
وأورد البلاغ أن هذه المقاربة، القائمة على تحويل انتظارات الفاعلين الاقتصاديين إلى سياسات عمومية، من شأنها أن تتيح “إعداد لوحة قيادة وطنية حقيقية لتتبع الالتزامات لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين”.
وأضاف أن الكونفدرالية تسعى إلى إرساء حوار مؤسساتي ومنظم ودائم بين الحكومة الجديدة وممثلي المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، موضحا أن هذا الحوار من شأنه تعزيز مناخ الثقة لدى ملايين المقاولات الصغيرة، الرسمية وغير الرسمية، وإتاحة إمكانية انخراطها في رسم السياسات العمومية، فضلا عن ضمان تتبعها وتقييمها.
وأعلنت الكونفدرالية استعدادها للمساهمة “بروح مستقلة وبناءة ومسؤولة” في إنجاح المرحلة المقبلة، “خدمة للاقتصاد الوطني والتشغيل والاستثمار والمقاولة والسلم الاجتماعي”.
وكانت الكونفدرالية قد وجهت، خلال الحملة الانتخابية، مذكرة تضمنت 13 مطلبا ذا أولوية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، طالبت من خلالها الأحزاب السياسية بتقديم التزامات رسمية، مع تحديد آليات التنفيذ والآجال الزمنية والموارد المالية والميزانية اللازمة.
وحظيت المبادرة، بحسب البلاغ، بتجاوب عدد من الأحزاب التي عبرت عن دعمها للمقترحات، وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395 مقعدا بمجلس النواب.
اترك تعليقاً