انتخابات 2026، سياسة

بنسعيد: “واقعة الصاك” خيانة للأمانة إذا أثبتها التحقيق.. وما يحدث استغلال سياسي لـ”سب البام”

قال إن حزبه رصد بدوره ظواهر مشابهة لدى أحزاب أخرى في الانتخابات

اعتبر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن ما وقع في طنجة يشكل “خيانة للأمانة” إذا أثبت التحقيق الجاري صحته، معتبرا في الوقت نفسه أن القضية تتعرض حاليا لـ”استغلال سياسي” بهدف “سب” الحزب على الصعيد الوطني.

وقال محمد المهدي بنسعيد، خلال مشاركته في برنامج “بوليميك” على قناة “شذى تيفي”، إن موقف حزبه من واقعة “أوراق الانتخابات بمدرسة القدس” بطنجة انطلق من مبدأ “تحمل المسؤولية”، معتبرا أن تجميد عضوية عمدة طنجة الملف “جاء احتراما للمسار القضائي”، دون إصدار أحكام مسبقة بشأن المسؤولية الجنائية.

وأوضح بنسعيد، الذي كان يقابله في البرنامج جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن التزكية التي يمنحها الحزب للمرشح تمثل “أمانة”، على غرار الأمانة التي يمنحها المواطن للمرشح عندما يصوت عليه، معتبرا أن ما حدث في طنجة يمكن وصفه بـ”خيانة الأمانة” إذا أثبت التحقيق الجاري ذلك.

وأضاف أن المكتب السياسي للحزب اختار، في هذه القضية، تجميد العضوية بدل الطرد، وذلك في “احترام تام للقضاء”، مشددا على أن الحزب يتحمل مسؤوليته تجاه الأشخاص الذين يمنحهم التزكية، في حين تبقى الأفعال المنسوبة إلى أي عضو خاضعة للمساءلة الداخلية والقضائية كل في نطاق اختصاصه.

ويرى بنسعيد أن الموضوع يتطلب التمييز بين الوقائع المثبتة وبين ما وصفه بـ”البوليميك السياسي”، قائلا إن الحديث عن معطيات إضافية أو اتهامات أخرى ينبغي أن يكون مقرونا بالأدلة، مبرزا أن القضاء هو الجهة المخولة للحسم في الوقائع موضوع البحث.

واعتبر أن المسؤولية لا تقتصر على علاقة الحزب بالمجتمع، بل تشمل أيضا العلاقة الداخلية، لأن “الحزب يثق في المرشح الذي يمنحه التزكية”، وفق تعبيره.

وأضاف المتحدث أن الأحزاب السياسية، بما فيها الموجودة في دول ديمقراطية، قد تواجه أخطاء أو تجاوزات من بعض أعضائها، وتتعامل معها عبر آلياتها الداخلية والمؤسسات القضائية.

وفي السياق ذاته، رفض بنسعيد ما اعتبره “استغلالا سياسيا” لواقعة طنجة من أجل مهاجمة وسب حزب الأصالة والمعاصرة على الصعيد الوطني.

وأشار إلى أن حزبه بدوره رصد ظواهر مشابهة لدى أحزاب أخرى في الانتخابات، دون أن يعني ذلك إعفاء الحزب من مسؤوليته تجاه أعضائه.

وأشار عضو القيادة الجماعية للبام إلى أن الحزب أكد، منذ مؤتمري 2017 و2020، وجود نقاش داخلي حول عدد من الإشكالات التنظيمية والسياسية، مشددا على أن القيادة لا ترى حرجا في تقييم عمل الحزب أو مساءلته عندما تقع أخطاء.

وقال إن الحزب، عندما يقع مشكل مرتبط بأحد أعضائه، يكون من أوائل الأطراف التي تسعى إلى “المعاقبة أو إصلاح الإشكاليات”، معتبرا أن الرغبة في تقديم نموذج سياسي تقتضي أن يبدأ الإصلاح من داخل التنظيم، لكن بالدلائل وليس بالشعارات، حسب قوله.

وبخصوص تجربة الحزب في الانتخابات الأخيرة، استشهد بنسعيد بالنتائج التي حققها في بمدينة الرباط، وبنتائج فاطمة الزهراء المنصوري في مراكش، معتبرا أن اتساع قاعدة المنتخبين والمناضلين يجعل احتمال وقوع أخطاء هنا وهناك أمرا واردا، مقابل وجود القضاء وآليات التفتيش والعقاب الحزبي للتعامل مع هذه الحالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *