مراكش.. مطالب بالتحقيق في محلات سوق الهواتف بعد تنازل مقابل 10 ملايين سنتيم
طالب المستشار الجماعي عبد الواحد الشافقي بفتح تحقيق بشأن ظروف الاستفادة من محلات سوق الداخلة للهواتف النقالة بالمسيرة 02 بمدينة مراكش، وذلك على خلفية معطيات توصل بها من عدد من باعة السوق، تتعلق بتنازلات عن حقوق كراء محلات مقابل مبالغ مالية، من بينها مبلغ 100 ألف درهم.
وجاء ذلك خلال كلمته، خلال دورة مجلس جماعة مراكش، حيث تحدث عن وجود اختلالات أكد أنها شابت عملية الاستفادة من المحلات، داعيا إلى التحقق من المستفيدين وطريقة إجراء القرعة والمساطر المعتمدة في هذا الشأن.
وكان المستشار الجماعي يحمل خلال كلمته عقدا للتنازل عن حق الكراء، اطلعت جريدة “العمق” على مضمونه، ويتعلق بمحل تجاري كائن بسوق الداخلة للهواتف النقالة بالمسيرة 02 بمراكش.
وينص العقد على تنازل أحد الأطراف عن نصيبه من حق كراء المحل لفائدة طرفين آخرين، مقابل مبلغ مالي قدره 100 ألف درهم، مع إقرار المتنازل بتسلم المبلغ نقدا، كما يحمل العقد توقيعات الأطراف المتعاقدة.
وأضاف الشافقي خلال كلمته، أن عددا من باعة سوق الهواتف تواصلوا معه قبل انعقاد الجلسة، وقدموا له مجموعة من المعطيات والوثائق التي أثارت، حسب تصريحه، تساؤلات حول طريقة الاستفادة من المحلات، مشيرا إلى أن السوق أنجز بهدف إيواء باعة السوق الداخلي الذين قضى بعضهم 20 و30 و40 سنة في هذا النشاط.
ومن بين الاختلالات التي أثارها الشافقي، استفادة أشخاص لم يكونوا ضمن باعة السوق المستهدفين، إلى جانب أشخاص يتوفرون على محلات تجارية في أماكن أخرى، فضلا عن استفادة بعض الأشخاص من أكثر من محل.
كما أثار المستشار مسألة المقابل المالي المرتبط بالتنازل عن حقوق الكراء، متسائلا عن المسطرة المعتمدة في هذا الشأن، ومشيرا إلى أن الجماعة، بحسب تصريحه، أولى بالاستفادة من المداخيل المرتبطة بالمحلات.
وطالب عبد الواحد الشافقي في ختام كلمته، رئيسة جماعة مراكش ورئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، إلى جانب ممثل السلطة، بفتح تحقيق في هذه المعطيات، والتحقق من لائحة المستفيدين وطريقة إجراء القرعة ومعايير الاستفادة، معتبرا أن الأمر يتعلق بمرفق أنجز بجهود المجالس المنتخبة بهدف معالجة وضعية باعة السوق الداخلي.
وفي سياق متصل، أصدر المكتب الجهوي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي بيانا عبر فيه عن إدانته واستنكاره لما وصفه بخروقات شابت عملية توزيع محلات السوق الجماعي للتجهيزات الإلكترونية بالمسيرة 2.
ودعا المنتدى من جهته، النيابة العامة المختصة بمراكش إلى التحقيق في وثائق التنازل وتحديد المسؤوليات، مطالبا والي جهة مراكش آسفي ورئيسة جماعة مراكش بفتح تحقيق إداري حول ظروف الإحصاء ومعايير الاستفادة، ونشر لائحة المستفيدين.
واعتبرت الهيئة الحقوقية في ختام بيانها أن المعطيات المثارة تستدعي التحقق من مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها، مؤكدا تضامنه مع الباعة الذين تضرروا من عملية الاستفادة.
اترك تعليقاً