أخبار الساعة، مجتمع

النقل المدرسي للفتيات فقط.. مطالب بإنصاف التلاميذ الذكور بدوار آيت مسعود ضواحي مراكش

أثار اقتصار خدمات النقل المدرسي بدوار آيت مسعود، التابع لجماعة حربيل بضواحي مراكش، على التلميذات دون التلاميذ الذكور، منذ نحو عامين، موجة من الاستياء ومطالب بإنصاف هذه الفئة، التي باتت تواجه صعوبات في التنقل اليومي إلى المؤسسات التعليمية، الواقعة على مسافة تتراوح بين ثلاثة وأربعة كيلومترات من الدوار.

وفي هذا السياق، انتقد الفاعل الجمعوي يوسف الشبوكي استمرار حرمان التلاميذ الذكور من خدمات النقل المدرسي، بعدما كانت هذه الخدمة متاحة للفتيات والفتيان على حد سواء، قبل أن يقتصر الاستفادة منها على التلميذات منذ نحو سنتين، دون إيجاد بدائل تضمن تنقل باقي التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية في ظروف ملائمة.

وأوضح الشبوكي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذا الوضع يضطر عددا من التلاميذ الذكور إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام أو باستعمال الدراجات الهوائية، فيما يلجأ آخرون إلى توقيف السيارات وطلب نقلهم من مستعملي الطريق، عبر ما يعرف بـ”الأوطوستوب”، في ظل غياب وسيلة نقل مدرسية منتظمة.

وأضاف المتحدث أن معاناة هؤلاء التلاميذ تتفاقم بالنظر إلى طبيعة المنطقة القروية وبعد المؤسسات التعليمية عن مساكنهم، فضلا عن المخاطر المرتبطة بالتنقل عبر الطرق، خاصة خلال الساعات المبكرة من الصباح أو عند حلول الظلام.

وحذر الفاعل الجمعوي من استمرار هذه الوضعية مع اقتراب فصل الشتاء، وما يصاحبه من انخفاض في درجات الحرارة وتساقطات مطرية قد تجعل التنقل اليومي أكثر صعوبة، لاسيما بالنسبة إلى التلاميذ الذين يضطرون إلى قطع المسافة الفاصلة بين منازلهم ومؤسساتهم التعليمية مشيا على الأقدام.

وشدد الشبوكي على أن المطالبة بتمكين التلاميذ الذكور من النقل المدرسي لا تستهدف حرمان التلميذات من هذه الخدمة أو التقليل من أهمية الجهود المبذولة لتشجيع تمدرس الفتيات في العالم القروي، وإنما تروم ضمان استفادة جميع التلاميذ من وسائل نقل آمنة ومنتظمة، دون تمييز في الولوج إلى هذه الخدمة.

ودعا المتحدث الجهات المعنية بتدبير النقل المدرسي إلى التدخل لإيجاد حلول عملية، سواء من خلال توفير حافلات إضافية أو اعتماد ترتيبات تنظيمية تسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين، مع مراعاة ظروف التلاميذ والمسافات التي يقطعونها يوميا لمتابعة دراستهم.

واعتبر أن توفير النقل المدرسي لجميع التلاميذ يشكل عاملا أساسيا في الحد من الهدر المدرسي وتشجيع الاستمرار في الدراسة، خصوصا في المناطق القروية التي تشكل فيها صعوبات التنقل أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر والتلاميذ.

وتعيد هذه المطالب بدوار آيت مسعود إلى الواجهة إشكالية تدبير خدمات النقل المدرسي بالمجال القروي، ومدى قدرة الجهات المشرفة عليها على الاستجابة لحاجيات مختلف الفئات، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم ويجنب التلاميذ مخاطر التنقل اليومي في ظروف غير ملائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *