لليوم الـ11 على التوالي.. ساكنة “إكضي” بطاطا تحتج من أجل الحق في العلاج

تتواصل الاحتجاجات السلمية لساكنة دوار إكضي، التابع لدائرة أيت وابلي بإقليم طاطا، لليوم الحادي عشر على التوالي، للمطالبة بتحسين الخدمات الصحية بالمنطقة، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى العلاج وتوفير الأدوية والتجهيزات الطبية الضرورية، في ظل استمرار المطالب بتجويد العرض الصحي بالمناطق القروية والنائية.
وتستهل الساكنة وقفاتها الاحتجاجية بترديد النشيد الوطني، في مشهد يحمل رسائل رمزية تعكس تشبث المحتجين بوطنهم، وتمسكهم في الوقت ذاته بحقهم في الاستفادة من خدمات صحية لائقة، مؤكدين أن المطالبة بالحقوق الأساسية تندرج ضمن المواطنة الفاعلة والسعي إلى تحقيق الكرامة والإنصاف بين مختلف مناطق المغرب.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تنامي الأصوات المطالبة بتحسين ظروف الولوج إلى العلاج بإقليم طاطا، حيث لا تقتصر التحركات على ساكنة إكضي وحدها، بل امتدت مطالبها إلى مناطق مجاورة، من بينها دوار تيزونين، الذي شهد بدوره وقفة احتجاجية نسائية أمام المستوصف المحلي، للمطالبة بتوفير الأدوية والتجهيزات الطبية الضرورية وتحسين جودة الخدمات الصحية.
ورفعت المحتجات شعارات تعكس حجم الانشغال بالوضع الصحي، من بينها: «السبيطار ها هو.. والدواء فين هو؟»، في تعبير عن مطالب مرتبطة بتوفير العلاج وضمان الاستجابة للحاجيات الصحية اليومية للساكنة، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة ببعد المسافة وصعوبة الولوج إلى الخدمات الطبية.
وتعيد هذه التحركات الاحتجاجية إلى الواجهة واقعة وفاة فاطمة أوبلال، التي تعرضت، وفق المعطيات المتداولة، للدغة أفعى، وهي الفاجعة التي أثارت تفاعلا واسعا وأعادت النقاش حول واقع الخدمات الصحية بالمناطق القروية، ومدى توفر شروط التدخل الطبي العاجل في الحالات الاستعجالية.
كما جددت الواقعة مطالب بضرورة تدخل الجهات المختصة لتوضيح ظروف وملابسات الوفاة، وفتح تحقيق بشأنها، عند الاقتضاء، لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية بناءً على نتائج البحث والمعطيات المثبتة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الساكنة احتجاجاتها السلمية، تتجاوز مطالبها حدود الاستجابة الظرفية، لتطرح إشكالية العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، وضرورة ضمان حق المواطنين في العلاج، بصرف النظر عن مواقع إقامتهم أو المسافة التي تفصلهم عن المؤسسات الاستشفائية.
ويرى عدد من أبناء إقليم طاطا أن توفير الخدمات الصحية الأساسية، وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، وضمان توفر الأدوية والتدخل السريع في الحالات الاستعجالية، تمثل مطالب ملحة لا تحتمل التأجيل، خصوصا في المناطق التي تفرض طبيعتها الجغرافية تحديات إضافية على الساكنة.
وبين استمرار الوقفات الاحتجاجية واستحضار فاجعة فاطمة أوبلال، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية لمعالجة المطالب المطروحة، واتخاذ التدابير الكفيلة بتحسين العرض الصحي بالإقليم، بما يضمن كرامة المواطنين ويحفظ حقهم في العلاج، ويحول دون تكرار مآسٍ تعيد إلى الواجهة معاناة سكان المناطق النائية مع الخدمات الصحية.
اترك تعليقاً