المغرب العميق، مجتمع

فيضانات درعة تافيلالت .. سيول تقطع الطرق وتغمر منازل وتحاصر سياحا وتعيد شبح العزلة إلى الواجهة

فيضانات درعة تافيلالت .. سيول تقطع الطرق وتغمر منازل وتحاصر سياحا وتعيد شبح العزلة إلى الواجهة

شهدت عدد من المناطق بأقاليم الرشيدية، ميدلت وتنغير وضعا صعبا جراء ارتفاع منسوب المياه وتدفق السيول، ما تسبب في انقطاع حركة السير بمجموعة من المحاور الطرقية، وغمر بعض المناطق الحضرية والسكنية، وسط دعوات إلى توخي الحيطة والحذر.

فبإقليم الرشيدية، أدى ارتفاع حمولة وادي الحمر إلى غمر قنطرة بالقرب من دوار العسكر، ما تسبب في قطع حركة العبور، فيما اجتاحت مياه السيول أجزاء من مركز المدينة، الأمر الذي استدعى تدخل عمال جماعة الرشيدية لتصريف مياه الأمطار وتنقية البالوعات من الشوائب، في محاولة للحد من تداعيات التساقطات المطرية.

من جهة ٱخرى، توقفت حركة السير بالطريق الوطنية رقم 10 بالمقطع الطرقي الرابط بين تنجداد وكلميمة، وتحديدا على مستوى منطقة بوفضوز، بسبب ارتفاع منسوب المياه وصعوبة العبور.

وفي سياق متصل، تعيد التساقطات المطرية الأخيرة إلى الواجهة معاناة ساكنة قصر توروك، التابع لجماعة ملعب بإقليم الرشيدية، مع الحمولة المرتفعة لواد توروك، الذي يتحول مع كل تساقطات إلى عائق أمام حركة السير، ويعيد شبح العزلة إلى المنطقة.

فيضانات درعة تافيلالت .. سيول تقطع الطرق وتغمر منازل وتحاصر سياحا وتعيد شبح العزلة إلى الواجهة

وتتسبب مياه الوادي، بشكل متكرر، في قطع الطريق وتعطيل الحياة اليومية للساكنة، ما يحرم التلاميذ من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية، ويعرقل وصول المرضى إلى المستشفى، فضلا عن تعطيل الأنشطة التجارية والتنقل نحو المرافق العمومية.

ولا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على الساكنة، بل تمتد إلى المسافرين والسياح، بالنظر إلى أهمية هذا المحور الطرقي في حركة التنقل بالمنطقة، وهو ما يجعل انقطاعه المتكرر مصدر قلق متجددا، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية وارتفاع منسوب الأودية.

وأمام استمرار هذه المعاناة، تتجدد المطالب بإحداث منشأة فنية على مستوى واد توروك، من قبيل بناء قنطرة تضمن استمرارية حركة السير وتحد من مخاطر السيول، بما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات، ويضع حدا للعزلة التي تواجهها الساكنة كلما ارتفعت حمولة الوادي.

فيضانات درعة تافيلالت .. سيول تقطع الطرق وتغمر منازل وتحاصر سياحا وتعيد شبح العزلة إلى الواجهة

وبإقليم ميدلت، تسببت الفيضانات في شلل حركة السير عند المدخل الغربي لمدينة زايدة، نتيجة ارتفاع منسوب المياه، ما صعّب مرور المركبات ودفع إلى التنبيه لضرورة تجنب المقاطع الطرقية المغمورة إلى حين تحسن الظروف.

وفي بومية، أظهرت المعطيات المتداولة ميدانيا وضعا أكثر إثارة للقلق، بعدما تدفقت مياه الوادي بحمولة كبيرة واجتاحت عددا من المنازل، ما دفع السكان إلى مغادرتها وسط حالة من الهلع، بالتزامن مع تسجيل انقطاع التيار الكهربائي في بعض الأحياء وغياب الإنارة العمومية، وهو ما زاد من صعوبة الوضع.

وامتدت تداعيات الفيضانات بالإقليم ذاته إلى الطريق الرابطة بين زايدة وبومية، حيث تسبب ارتفاع منسوب المياه في انقطاع حركة السير على مستوى منطقة آيت مولي، وسط دعوات لمستعملي الطريق إلى توخي الحذر وتفادي التنقل عبر المقاطع المتضررة.

أما بإقليم تنغير، فقد تسببت السيول الطوفانية في قطع الطريق على مستوى قصر فزو، التابع لجماعة مصيصي، ما أدى إلى بقاء عشرات السياح المشاركين في إحدى سباقات الماراثون عالقين في العراء، إلى حين انخفاض مستوى الوادي، ما مكن من استئناف التنقل.

فيضانات درعة تافيلالت .. سيول تقطع الطرق وتغمر منازل وتحاصر سياحا وتعيد شبح العزلة إلى الواجهة

يشار إلى هذه الظواهر الطبيعية، التي أرخت بظلالها على أقاليم الرشيدية وميدلت وتنغير، تعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تشكلها السيول وارتفاع منسوب الأودية على سلامة السكان ومستعملي الطرق، خصوصاً بالمناطق الجبلية وشبه الجافة التي تتأثر بسرعة بالتدفقات المائية القوية.

وجدير بالذكر كذلك أن هذه الظواهر تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز البنية التحتية الطرقية، وتأهيل المنشآت الفنية بالمقاطع المعرضة للفيضانات، بما يضمن استمرارية التنقل ويحد من تكرار انقطاع الطرق وعزل التجمعات السكنية، إلى جانب تحسين آليات الإنذار والتدخل الاستباقي خلال فترات التقلبات الجوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *