3 آلاف قضية اعتداء على موظفين عموميين بالمغرب وأحكام بتعويضات تفوق 7.7 ملايين درهم

كشفت الوكالة القضائية للمملكة أن المحاكم المغربية أصدرت، خلال سنة 2025، أحكاما قضائية بتعويضات مالية لفائدة موظفين عموميين تعرضوا لاعتداءات أثناء مزاولة مهامهم، بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 7.7 ملايين درهم، في وقت توصلت فيه الوكالة بما يزيد على ثلاثة آلاف قضية مرتبطة بالاعتداء على الموظفين أثناء أداء واجباتهم المهنية.
وأفاد التقرير السنوي للوكالة القضائية للمملكة، برسم سنة 2025، بأن مصالحها توصلت خلال السنة المذكورة بما مجموعه 3013 قضية تتعلق باعتداءات تعرض لها موظفون أثناء مزاولة مهامهم، خصوصا العاملين في القطاعات الحيوية والمؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون وحفظ النظام العام.
وأوضح التقرير، الذي نشرته وزارة الاقتصاد والمالية، أن الوكالة عملت على مؤازرة الموظفين المعنيين أمام القضاء، ومواكبة الإجراءات القانونية الرامية إلى حماية حقوقهم والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة الاعتداءات المرتبطة بممارسة مهامهم.
وسجل المصدر ذاته أن قيمة التعويضات التي أقرتها الأحكام القضائية لفائدة الموظفين المتضررين بلغت، خلال سنة 2025، ما مجموعه 7 ملايين و747 ألفا و30 درهما، في حصيلة تعكس الجانب المالي للمنازعات المرتبطة بحماية الموظفين أثناء أداء وظائفهم.
وبحسب المعطيات الإحصائية الواردة في التقرير، فقد أفرزت القضايا المتعلقة بالاعتداء على الموظفين ما مجموعه 1914 مقررا قضائيا، توزعت بين 1231 حكما ابتدائيا و681 قرارا استئنافيا، فضلا عن قرارين صادرين عن محكمة النقض.
وتشير المعطيات إلى ارتفاع عدد القضايا التي توصلت بها الوكالة في هذا المجال، بعدما انتقلت من 2213 قضية خلال سنة 2024 إلى 3013 قضية سنة 2025، أي بزيادة قدرها 800 قضية في ظرف سنة واحدة.
ويُظهر تطور الملفات المسجلة خلال السنوات الأخيرة أن عدد القضايا بلغ 1855 قضية سنة 2022، قبل أن يرتفع إلى 2440 قضية في سنة 2023، ويتراجع إلى 2213 قضية خلال سنة 2024، ليعود إلى الارتفاع سنة 2025 مسجلا أعلى مستوى خلال السنوات الأربع المذكورة.
وفي سياق متصل، كشفت الوكالة القضائية للمملكة أن الكلفة الإجمالية لبيانات أتعاب المحامين التي تمت تصفيتها خلال سنة 2025 بلغت نحو 9.39 ملايين درهم، في إطار تدبير المنازعات القضائية التي تكون الدولة طرفا فيها، ومؤازرة الموظفين أمام المحاكم.
وشملت هذه النفقات، وفق التقرير، حوالي 7 ملايين درهم مرتبطة بأتعاب المحامين في الملفات الجنائية، ومليون درهم في الملفات المدنية المتعلقة بقضايا الإفراغ، فضلا عن 100 ألف درهم تخص ملفات المساطر الحبية، فيما بلغ مجموع بيانات الأتعاب التي تمت تصفيتها 1896 بيانا.
وأوضحت الوكالة أنها تلجأ إلى الاستعانة بخدمات المحامين في عدد من القضايا التي تتطلب الحضور الفوري ومباشرة إجراءات قانونية بمختلف مناطق المملكة، بالنظر إلى عدم توفرها على فروع جهوية ومحدودية مواردها البشرية.
وفي ملف آخر يرتبط بحماية أملاك الدولة، أورد التقرير أن الوكالة واصلت خلال سنة 2025 مباشرة الإجراءات القضائية الرامية إلى إفراغ المساكن الإدارية والوظيفية المحتلة دون سند قانوني، والمطالبة بالتعويض عن احتلالها غير المشروع.
وأسفرت هذه الإجراءات عن استصدار نحو 435 حكما قضائيا بالإفراغ في مواجهة محتلي المساكن الإدارية والوظيفية بمختلف جهات المملكة، إلى جانب إفراغ 198 مسكنا كانت موضوع احتلال دون سند قانوني.
كما تمكنت الوكالة من استصدار 33 حكما قضائيا بالتعويض عن الاحتلال غير المشروع لهذه المساكن، بأثر مالي إجمالي يناهز 7.35 ملايين درهم.
وأكد التقرير أن التدخلات المتعلقة بالمساكن الإدارية والوظيفية تندرج في إطار حماية الممتلكات العمومية، وضمان استمرارية السير العادي للمرافق الإدارية، وتمكين المسؤولين والموظفين المستحقين قانونا من الاستفادة من المساكن المخصصة لهم.
اترك تعليقاً