سياسة

“المساندة النقدية” تجنّب مرشح الأغلبية الجولة الثانية لحسم رئاسة مجلس النواب

“المساندة النقدية” تجنّب مرشح الأغلبية الجولة الثانية لحسم رئاسة مجلس النواب

مكنت مساندة الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، إلى جانب الأصوات التي حصل عليها من فرق الأغلبية، أحمد التويزي، مرشح الأغلبية لرئاسة مجلس النواب، من حسم السباق من الدور الأول، بعدما حصل على 220 صوتا، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية.

وجرى مساء أمس الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، انتخاب أحمد التويزي، مرشح الأغلبية عن فريق الأصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا لمجلس النواب، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 52 من النظام الداخلي للمجلس.

وحصل التويزي على 220 صوتا من أصل 269 صوتا معبرا عنها، فيما حصل إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح فريق العدالة والتنمية، على 59 صوتا.

وتكشف معطيات التصويت خلال الجلسة التي ترأسها عبد العزيز أبا عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن دعم الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، الذي يتوفر على 25 نائبا برلمانيا، كان عاملا حاسما في تمكين التويزي من تجاوز عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 صوتا، المطلوبة للفوز برئاسة المجلس من الدور الأول.

وباحتساب الأصوات التي كان يمكن أن يحصل عليها التويزي دون مساندة الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، فإن رصيده كان سيتراجع إلى أقل من العتبة القانونية اللازمة لحسم الانتخابات في الجولة الأولى، ما كان سيؤدي إلى تنظيم دور ثان بين المرشحين، وفق مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.

وحضر جلسة التصويت 22 برلمانيا من الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، فيما غاب 14 وزيرا عن الجلسة، من بينهم 10 وزراء ينتمون إلى أحزاب الأغلبية الحكومية، وهو ما يبرز أهمية الأصوات التي حسمت النتيجة النهائية لفائدة مرشح الأغلبية.

وتنص المادة 52 من النظام الداخلي لمجلس النواب على تنظيم دور أول لانتخاب رئيس المجلس، يعتبر خلاله فائزا المرشح الذي يحصل على أصوات الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، مع تنظيم دور ثان إذا لم يتمكن أي مرشح من بلوغ هذه الأغلبية.

وبما أن مجلس النواب يتكون من 395 عضوا، فإن الأغلبية المطلقة اللازمة للفوز من الدور الأول تبلغ 198 صوتا، باعتبار أن نصف عدد أعضاء المجلس هو 197.5، ما يجعل بلوغ 198 صوتا الحد الأدنى المطلوب لحسم الرئاسة.

وبذلك، لم تقتصر أهمية مساندة الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي على تعزيز رصيد التويزي الانتخابي، بل شكلت عاملا حاسما في تفادي المرور إلى جولة ثانية، في وقت كان فيه غياب عدد من أعضاء الأغلبية الحكومية قد يؤثر على قدرة مرشحها على بلوغ الأغلبية المطلقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *