مجتمع

شجار بين راكب وسائق حافلة بتطوان كاد يؤدي إلى فاجعة (فيديو)

اصطدمت حافلة للنقل الحضري بمدينة تطوان، مساء اليوم الثلاثاء، بمنزل سكني قرب ملتقى الطرق “رياض العشاق”، وذلك بعد شجار نشب بين سائق الحافلة وأحد الركاب، ما خلف حالات إغماء بين صفوف الركاب، فيما “عرقلت” الحواجز الحديدية في بوابات الحافلة من عملية خروج الركاب بعد الحادثة.

وكشف شهود عيان أن الحادثة وقعت بعدما قام السائق من مقعده أثناء شجاره مع أحد الركاب، دون أن يشغل المكبح اليديوي، لتتحرك الحافلة في غفلة من السائق الذي ظل منفعلا في الشجار، وتصطدم بحائط منزل يلامس الطريق مباشرة، وهو ما أدى إلى إصابة السائق الذي تم نقله إلى المستشفى الجهوي سانية الرمل.

إحدى الراكبات قالت في شريط فيديو على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن السائق كان منفعلا طيلة الرحلة، ويصرخ في وجه الراكبين الصاعدين إلى الحافلة بدون سبب، مشيرة إلى أن أحد الركاب أراد مساعدة امرأة كانت تريد الصعود إلى الحافلة بسبب الحواجز الحديدة التي وضعتها الشركة في البوابات، غير أن السائق صرخ في وجهه وتفوه بكلمات غير لائقة، حسب قولها.

وأضافت المتحدثة أن الراكب المذكور استشاط غضبا بسبب تهجم السائق عليه، ليدخل الطرفان في شجار، انتهى باصطدام الحافلة في حائط المنزل، لافتة إلى أن الحواجز الحديدية في بوابات الحافلة تسببت في عرقلة خروج الركاب أثناء الحادثة، وهو ما خلق حالة رعب وهلع تسببت في إغماء بعض النساء، مردفة بالقول إن “الراكب الذي دخل في شجار مع السائق هو من ساعد الركاب على الخروج من الحافلة قبل أن يختفي عن الأنظار”.

وفور علمها بالحادثة، حلت المصالح الأمنية بعين المكان وباشرت تحرياتها لمعرفة ظروف الواقعة والمتسببين فيها.

اقرأ أيضا: بسبب “الحواجز الحديدية”.. محتجون يوقفون حركة الحافلات بتطون (فيديو)

يُشار إلى أن الحواجز الحديدة التي أقامتها شركة النقل الحضري “فيطاليس” في حافلاتها بالمدينة، أثارت غضبا لدى فئة واسعة من مستعملي الحافلات، حيث اعتصم متظاهرون، أكتور الماضي، وسط شارع الريف (الرمانة) الذي يضم محطة الانطلاق الرئيسية لأغلب خطوط الحافلات العمومية بتطوان، ما تسبب في توقف حركة النقل بالنسبة لمختلف الحافلات على مستوى هذه المحطة.

واعتبر عدد من مستعملي الحفلات العمومية بتطوان في تصريحات متفرقة لجريدة “العمق”، أن الحواجز الحديدة التي أقامتها شركة النقل الحضري بالمدينة، “مهينة” وشبيهة بـ”حواجز الاحتلال الصهيوني”، مشيرين إلى أنهم تفاجؤوا من هذا الإجراء الذي وصفوه بـ”غير المبرر”، لافتين إلى أن الحواجز الجديدة تتسبب في تأخر كبير للحافلات، وتحرم فئات اجتماعية من ولوجها، على رأسهم ذوي الاحتياجات الخاصة والأمهات اللواتي يحملن عربات أطفالهن والنساء العجائز والأشخاص الذين يحملون معهم لوازمهم وأغراضهم الخاصة.

كما نددت جمعية “تحدي” لأسر وأصدقاء الأشخاص التوحديين بمدينة الفنيدق، بتثبيت حواجز حديدية عند أبواب الحافلات العمومية، معتبرة في بلاغ لها، أن هذا الإجراء يشكل “خرقا واضحا للمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب، وكذا الدستور المغربي والقوانين والتشريعات التي تنص على حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”.

بالمقابل اعتبر مصدر من شركة “فيطاليس”، أن إحداث البوابات الكترونية بالمداخل الأمامية والخلفية للحافلات، هدفه “تجويد الخدمات من خلال توفير الأمن والسلامة لجميع الركاب، وتفادي الازدحام والضغط وحوادث السقوط خلال الصعود أو النزول”، مشيرا إلى أن هذه الحواجز الجديدة تلزم السائق بإغلاق الأبواب قبل انطلاق الحافلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *