الطاقة السلبية عدوك المدمر في أماكن العمل .. إليك نصائح للتخلص منها
لا يخلو عمل من بذل جهد مضن لا يتعلق فقط بالقيام بالوظائف الموكلة لنا، بل أيضا بتحمل جميع أنواع الضغط النفسي منها والمادي، كما لا يخلو من أسباب التوتر. ويوما عن يوم تتحول بيئة العمل إلى وعاء ضاغط لا يميز أحدا من المتواجدين فيه.
وفي مثل بيئات العمل المشحونة بمختلف عوامل الضغط والتوتر، يحتاج الناس إلى ما يساعدهم على مواجهة الطاقة السلبية التي تعج بها مثل تلك البيئات.
وفي تقرير نشرته صحيفة “لوفيغارو”(lefigaro) الفرنسية، حسب “الجزيرة نت”، يقدم كوينتين بيرينيل عددا من النصائح التي من شأنها أن تساعد على تقليل التوتر والإجهاد في العمل.
وحسب نفس المصدر، يقول الطبيب الفرنسي فريدريك سالدمان، الذي أصدر مؤخرًا كتابًا بعنوان “الصحة أمامك.. السر القديم الذي سيغير حياتك” إن الأزمة الصحية، التي يشهدها العالم جراء جائحة كورونا والحرب، تزيد مستويات التوتر لدى الأشخاص، وهو ما لا يمكن إنكار تأثيره السلبي على الصحة الجسدية والنفسية وإضعاف جهاز المناعة وتسريع الشيخوخة.
كيف يؤثر التوتر؟
حسب “ويب طب”، يحفز التوتر نخاع العظم على إنتاج خلايا الدم البيضاء بكميات كبيرة، ويتجمع الفائض منها في جدران الأوعية الدموية الداخلية مسببًا ضيقًا في مجرى الدم، ومسببًا خثرات قد تؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية وتوقف سريان الدم فيها.
قد تنتقل هذه الخثرات إلى مناطق أخرى في الجسم من الدماغ، وخاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو تصلب الشرايين.
من جهة أخرى يوجد العديد من العوامل الأخرى التي تلعب دورًا كبيرًا في الأمراض القلبية الوعائية، مثل:
- الكوليسترول
- ضغط الدم.
- التدخين.
هذه العوامل تزيد من التوتر مما يزيد فرص الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية إلى مستويات أعلى.
وحسب نفس المصدر، يُستنتج مما ذُكر أنفًا أن إجابة سؤال كيف يؤثر التوتر على صحتك؟ هي أنه قد يؤدي إلى أمراض القلب، والجلطات المفاجئة، وهذه هي الإجابة المختصرة.
كيف يؤثر التوتر على صحتك النفسية والعقلية؟
حسب “ويب طب”، تمثل تأثير التوتر على الصحة النفسية والعقلية في ما يأتي:
- المزاج السيء
يتسبب التوتر بجعل الشخص نزق وعصبي، وهذا يؤثر على علاقاته الاجتماعية والأسرية بشكل كبير.
- التأثير السلبي على الأبناء
عندما يرى الأبناء أحد والديهم منهكًا ومرهقًا ومتعبًا ينتقل إليهم الشعور بالتوتر والقلق، فتتأثر حالتهم النفسية والمعنوية بشكل سلبي.
- عدم القدرة على التركيز
أحد إجابات السؤال كيف يؤثر التوتر على صحتك؟ هي أن التوتر يجعل الشخص مشتتًا وغير قادر على أداء المهام أو على متابعة حياته بشكل جيد.
أثر التوتر على الصحة الجسدية
يؤدي التوتر الشديد إلى عدة آثار سلبية على الصحة الجسدية، ومنها:
- زيادة الوزن
قد يؤدي التوتر إلى زيادة إفراز الكورتيزول (Cortisol) الذي يزيد الشهية ويتسبب بالإفراط في تناول الطعام بشكل غير صحي.
- قلة النوم
قلة النوم سبب ونتيجة للتوتر في آن واحد، فقد يتسبب التوتر الزائد بالأرق والقلق، وقد تكون قلة النوم والإنهاك سببًا للتوتر في الوقت ذاته، لتصبح دائرة صعبة الكسر.
- ضعف المناعة
كيف يؤثر التوتر على صحتك؟ أحد الإجابات أن التوتر يجعل الشخص المتوتر معرضًا للأمراض، إذ يضعف استجابة الجسم السليمة للمؤثرات ومسببات الأمراض.
- الإصابة بالشد العضلي وآلام الظهر
يؤثر التوتر أيضًا على الجهاز العضلي؛ فيتسبب بآلام العضلات والظهر والرقبة والعمود الفقري.
- التعرض لمشكلات الجهاز الهضمي
يتسبب التوتر بمشكلات في الجهاز الهضمي، مثل:
- المغص.
- عسر الهضم.
- الارتجاع المعدي المريئي.
- الإمساك.
- الإسهال.
كما يتسبب التوتر المفرط بالإصابة بحرقة المعدة والقولون العصبي.
- الإصابة بأمراض جلدية
يؤثر التوتر على الجلد، بحيث تتفاقم حالات:
- الصدفية.
- حب الشباب.
- الأكزيما.
- حساسية الجلد.
- إحداث ضرر في الخصوبة
يمكن أن يُسبب التوتر ضرر في الخصوبة لدى الرجال والنساء على حد سواء، مثل:
- عدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء.
- ضعف الانتصاب لدى الرجال.
نصائح للتخلص من التوتر
حسب “الجزيرة نت” للتخلص من التوتر في العمل تتبع النصائح التالية:
دمية صاحب العمل
قد تبدو الحيلة الأولى لتقليل مستوى التوتر في العمل مثيرة للسخرية لكنها معتمدة من قبل الكثيرين في دول مثل اليابان، وهي تتمثل في شراء ما يطلق عليه اسم “دمية صاحب العمل” وغرس الدبابيس فيها من أجل التخلص من التوتر. وتعرض العديد من المتاجر الإلكترونية هذا النوع من الدمى مع الدبابيس الخاصة بها. وقد كشفت العديد من الدراسات العلمية التي اهتمت بهذه المسألة الآثار الإيجابية لاتباع هذه الحيلة، من بينها الحد من مستويات التوتر لدى الموظفين.
يؤكد سالدمان أن “دمية صاحب العمل” قد تمثّل متنفسًا ووسيلة للتخلص من الطاقة السلبية، لكنها تنم عن تصرف غير أخلاقي يعكس ارتفاع مستوى العنف لدى الأشخاص، وقد تعرض صاحبها للفصل من عمله في حال علِم رب عمله بشأنها.
حمام بارد يعادل جرعة إندورفين
تتمثل الحيلة الثانية في الاستحمام بالماء البارد لتعزيز مستويات الطاقة في الجسم. ويذكر سالدمان أن “البقاء 3 دقائق تحت الماء البارد يعادل أخذ جرعة من الإندورفين، وهو ما يساعد على التخلص من التوتر بشكل تام”.
وقد ثبُت أن إستراتيجية “الوعاء” فعّالة أيضًا في التخلص من التوتر مثل التنفس في كيس ورقي، وهي حيلة عادة ما نراها في الأفلام الأميركية. ويوضح سالدمان أن استنشاق ثاني أكسيد الكربون الخاص بك لمدة دقيقة يعمل على التقليل من مستوى التوتر بشكل فوري.
لكن هذا الطبيب الفرنسي لا يوصي باستخدام الكيس الورقي، وإنما يكفي تغطية الأنف والفم باليدين.
العناق والتدليك والتحدث عن الذات
كما يساعد العناق على التخلص من التوتر. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن التدليك مفيد أيضًا. ويوصي الدكتور سالدمان باتباع إستراتيجية “آلان ديلون” القائمة على التحدث عن الذات بضمير الغائب، وهو ما يكوّن مسافة بين المرء والموقف المسبب للتوتر.
ويشير الكاتب إلى أن الزاوية التي ننظر منها للعالم تؤثر بشكل مباشر على قدرتنا على التعامل مع الضغوط اليومية.
وفي هذه الحالة، كلما كان منظورنا للحياة أكثر إيجابية قلّ مستوى التوتر لدينا. فعلى سبيل المثال، بدلاً من إقناع نفسك بأن اليوم كان سيئًا، حاول تذكر الأمور الإيجابية التي حدثت خلاله.
وتضيف “ويب طب” النصائح التالية:
- ممارسة الرياضة بشكل يومي للتخلص من الطاقة السلبية، وزيادة افراز هرمونات السعادة.
- أخذ قسط كاف من النوم لمدة 8 ساعات على الأقل في كل ليلة.
- شرب ما يكفي من الماء وتناول غذاء صحي بكميات كافية.
- التركيز على الأطعمة التي تحتوي البوتاسيوم؛ لأنه يساعد على الاسترخاء.
- تخصيص نصف ساعة على الأقل للتأمل أو المشي في الشارع أو في الحديقة.
- ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء.
- تنظيم المهام اليومية والجدول الزمني، حيث أنه يساعد على إنجاز المهمات المطلوبة، وتخفيف التوتر الناتج عنها.
- تخصص وقت للأصدقاء والعائلة في نهاية كل أسبوع.
اترك تعليقاً