مجلس المستشارين: المغربيات الأكثر تهميشا في سوق الشغل بسبب التحديات الاقتصادية
قال مجلس المستشارين، إن النساء من أكثر الفئات تعرضا للتهميش والاستبعاد من سوق العمل بسبب التحديات الاقتصادية الهيكلية ومعيقات أخرى تتعلق بدور المرأة في المجتمع وداخل الاسرة، مضيفا أنه لا يمكن تجازو هذه المعيقات الا بإرساء ثقافة مجتمعية حاملة لقيم المساواة والعدل والانصاف، والتصدي للصور النمطية، والتي غالبا ما تكون مهِينة وحاطّة من كرامة المرأة وتكرس صورة سلبية عنها.
جاء ذلك في مداخلة للمستشار البرلماني عادل بديل، التي تلاها نيابة عن رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، خلال ندوة برلمانية حول “تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة: التوظيف وريادة الأعمال والتدريب”، التي ينظمها مجلس المستشارين، الأربعاء بشراكة مع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.
وأوضح بديل، أن 73,1% من النساء يتواجدن خارج سوق الشغل وفق مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط في المغرب حول المميزات الأساسية للسكان النشيطين المشتغلين لسنة 2022. 68,8% منهن تقطن بالوسط الحضري، وأكثر من النصف (51,1%) لا تتوفرن على أي شهادة و(44,9 %) تتراوح أعمارهن بين 15 و34 سنة.
وأضاف المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المملكة حرصت على تعزيز التمكين القانوني والمؤسساتي للمرأة وفق مقتضيات دستور 2011، المؤسِّسة لمبدأ المساواة في الحقوق والحريات، والسعي نحو المناصفة، وتحقيق هذه المبادئ على أرض الواقع.
فقد تحققت للمرأة المغربية، يضيف بديل، مكتسبات حقوقية واقتصادية واجتماعية في ظل القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة محمد السادس الذي شدد، في الخطاب السامي بمناسبة عيد العرش بتاريخ 30 يوليوز 2022 على أن “تقدم المغرب يبقى رهينا بمكانة المرأة، وبمشاركتها الفاعلة، في مختلف مجالات التنمية”.
وأشار المتحدث إلى أنه بالرغم من الإصلاح القانوني والتنظيمي المهم الذي شهده المغرب في مجال تقوية المركز القانوني للمرأة، وملائمة التشريع المغربي للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق بالمرأة، فإن هذا الورش الإصلاحي يبقى مفتوحا في انتظار استكمال كافة متطلبات المساواة بين الجنسين، ومناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
ومضى مستطردا: “اعتمدت جملة من المشاريع الطموحة كـ”البرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات في أفق 2030 “الذي يتلاءم مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الحكومية وأهداف التنمية المستدامة ومختلف الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومشروع تعميم التغطية الاجتماعية للفئات الهشة، وتغييرات هيكلية من شأنها تعزيز المساواة بين الجنسين في التعليم والتشغيل وريادة الاعمال”.
ويستند هذا التوجه، وفقا للمستشار عادل بديل، “على رؤية النموذج التنموي الجديد باعتبار التمكين الاقتصادي للمرأة احدى ركائزه وذلك عبر تحقيق ثلاثة محاور رئيسية، تهم “الولوج إلى الفرص الاقتصادية”، والتربية والتكوين” و”بيئة ملائمة ومستدامة للتمكين الاقتصادي للنساء، وحماية وتحسين حقوقهن”.
اترك تعليقاً