تواصل مبادرة “ربيع الأمل” جهودها في تنزيل مشروع متحف بيداغوجي حول الواحات بمدينة الرشيدية. وتأتي هذه المبادرة ضمن الشطر الثاني من “ربيع الأمل” الذي أطلقته جمعية أصدقاء واحة إزيلف خلال الأسبوعين الماضيين في دوار إزيلف، بقيادة تنجداد، بعد انطلاقتها الأولى في ربيع عام 2022.
وحسب منشور الجمعية على صفحتها الرسمية، تضمن الشطر الثاني توقيع اتفاقية شراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الرشيدية، شملت هذه الشراكة عدة أنشطة، منها تعبئة جرافة لتنظيف محيط فرعية إزيلف الواقعة بمحاذاة الطريق الجهوية رقم 702. كما تم الاتفاق على توسيع الحزام الأخضر للمؤسسة وتنظيم أنشطة تربوية وورشات توعوية للتلاميذ وأولياء أمورهم في مجال التربية البيئية وحماية المنظومة الواحية.
وضمن هذه المبادرة، استكملت الجمعية تهيئة ساحة “أمنير”، وتم ربط الحزام الأخضر للساحة بنظام الري الموضعي، مما يساهم في الحفاظ على النباتات وتحقيق الاستدامة البيئية في المنطقة. تأتي هذه الجهود في سياق التزام الجمعية بترسيخ مفهوم الواحة كتراث بيئي واجتماعي يجب حمايته وتطويره.
وفي تصريح للجريدة، أوضح أنوار مزروب، رئيس الجمعية، أن الهدف من هذه المبادرة هو استكمال ما تبقى من مراحل المبادرة التي انطلقت عام 2019 بالشراكة مع الفاعلين المحليين والمجتمع المدني، موضحا أن الاتفاقية تهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة لإنشاء أول متحف بيداغوجي للواحات في جهة درعة تافيلالت، باستخدام بناية قديمة تابعة للوزارة، تقع عند مدخل واحة إزيلف.
يذكر أن جمعية أصدقاء واحة إزيلف هي امتداد لدينامية شعبية انطلقت عام 2017 تحت اسم “صرخة واحة إزيلف ضد الإبادة”. تكللت هذه الدينامية بإصدار “بيان واحة إزيلف ضد الإبادة”، الذي لاقى تفاعلاً من ممثلي الإدارة الترابية ووزارة الفلاحة آنذاك، في محاولة لحماية الواحة والمحافظة على بيئتها الفريدة.