نعم لقد امتدت مساحة غزة إلى العاصمة الهولندية أمستردام، حيث حطمت حصارها وحلقت فوق حدود المستعمر، ولم تعد مساحتها هي 360 كلم مربع كما يزعم الكيان، إن لعنة غزة باتت تطارد المحتل في شوارع العاصمة الهولندية، لكن قبل تناول هذا الموضوع يجب التحذير من خطر قادم، وهذا يخص الشعب المغربي وحده، إنه باختصار سعي الصهاينة إلى طلب الجنسية المغربية، لا حبا في المغرب كما يزعمون ولكن لحاجة في نفس يعقوب،
وفي حالة موافقة الدولة على هذا الطلب المشؤوم، ولا أظنها تستطيع الرفض بسبب الضغوط الأمريكية، فهذا سيكون بمثابة فتح باب جهنم على المغاربة، لأن جهاز (الموساد) سينفذ من هذه الثغرة الأمنية، ويمكنه بسهولة تجنيد عملاء بجوازات سفر مغربية، وذلك من أجل تنفيذ أعمال إرهابية، سواء داخل البلاد أو خارجها لقتل الفلسطينيين أومن يساندهم، وما حادث اغتيال المناضل محمود المبحوح في دبي عنا ببعيد، لقد استعمل جهاز (الموساد) الإرهابي جوازات سفر دول أوروبية حليفة، كألمانيا وهولندا وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا..، حيث دخلت عناصر الموساد الإرهابية إلى الإمارات بدعوى السياحة، ثم قاموا بتصفية المناضل الفلسطيني المبحوح في الفندق، وبعد افتضاح أمرهم قامت دول أوروبية بتوبيخ الصهاينة، لا على العمل الإرهابي في حد ذاته بل على استعمال جوازات سفرها في العملية، وانظروا إلى وقاحة الإنسان الأوروبي و خسته، وإن كانت هذه الدول في ما بعد قد تداركت الموقف وأدانت نفاقا هذا العمل الإجرامي.
لقد صرحت وزارة الخارجية البريطانية بعد العملية مباشرة، أن جواز السفر البريطاني تلقى ضربة قوية ولطخت سمعته، وستتخذ إجراءات عقابية قاسية ضد الكيان ليستعيد جواز سفرها مصداقيته، قمة الوقاحة تعاقب الصهاينة على سمعة جواز سفرها، ولا تحرك ساكنا عند ما يقتل الفلسطيني إلا كلام دبلوماسي لا يسمن ولا يغني، ونحن نعلم أن بريطانيا هي صاحبة اليد البيضاء في زرع هذا الكيان اللقيط إبان فترة الانتداب البريطاني لفلسطين، حيث كان وعد بلفور رئيس وزراء بريطانيا، السبب الرئيسي في انشاء هذا الكيان ارهابي، كما أنها عضو دائم في مجلس الأمن تحمي الكيان من العقاب، لكن ورغم كل هذا الإحسان إلى الصهاينة، لم يشفع لها ذلك عند بني صهيون، حيث قاموا باستعمال جواز سفرها في عمل إرهابي، فما بالك نحن المغاربة المساكين..!!، إن تلطيخ جنسيتنا وسمعة جواز سفرنا هي أسهل من شربة ماء عند هذا الكيان الإرهابي الدموي، ولا يساوي عندهم ذلك مقدار جناح بعوضة، لهذا نصيحة لوجه لله من مسرور المراكشي للدولة المغربية، عليها أن تتشدد في شروط منح الجنسية لهذا الكيان الإرهابي، وعليها اتخاذ إجراءات احترازية وهي كالتالي :
– ( لا تعطي الجنسية وجواز السفر لمن قتل فلسطينيا أو ساهم في قتله أو حرض على قتله – ولا لمن احتفل بقتل فلسطيني أو أيد قتله سواء بمنشور أو بأي وسيلة إعلامية أخرى)، وعليه فكل من خالف هذه الشروط تسقط عنه الجنسية المغربية تلقائيا وإلى الأبد، ويسحب منه جواز السفر المغربي ولا يمكنه تجديده أبدا، عودة إلى أحداث العاصمة الهولندية أمستردام بالأمس.
بداية الحكاية هي عندما حل فريق كرة القدم الصهيوني ( مكابي)، ضيفا على فريق العاصمة الهولندية (إياكس)، كانت المباراة تمر في أجواء هادئة رغم استفزاز جماهير بني قريظة، و بعد انتهاء المباراة استمر جمهور ( مكابي) في غيه و استفزازه، بل صعد من شغبه حيث حطم سيارات أجرة لمغاربة، ورفع شعارات معادية للشعب الفلسطيني، حيث طالب باستمرار الإبادة الجماعية وطالبوا كذلك بقتل كل العرب، لكن القشة التي قسمت ظهر البعير، هي عندما تسلق أحد مشجعي الفريق الصهيوني شرفة أحد البيوت، الذي كان عليها علم فلسطين ثم شرع في نزعه وسط هتافات الصهاينة، وبعد تمزيق العلم مباشرة انطلقت شعارات مضادة (FREE FREEF PALESTINE)، ثم أحاطت الجماهير المساندة للشعب الفلسطيني بقيادة المغاربة، بعصابة بني صهيون الذين اعتقدوا لأول الأمر أنهم في( تل أبيب)، أو في عاصمة دويلة خليجية منبطحة و مطبعة.
فبعد أن كانت غزة هي المحاصرة أصبحوا هم المحاصرين، ثم كان الإلتحام و الإشتباك من مسافة الصفر، فبدأ جمهور الحفاظات بالصراخ والعويل، وتشتت فلول الصهاينة في شوارع أمستردام حيث ولو الدبر، ولاحقهم فرسان الرجولة مغاربة يوسف بن تاشفين، حيث أشبعوهم لكما و رفسا و أرغموا الذي نزع العلم الفلسطيني على ترديد شعار ( فلسطين حرة) وإلا بقي في النهر، و لقد ردده مرغما ذليلا مهانا، إنهم جبناء عند مواجهة الرجال فقط الرجال، يستأسدون فقط على النساء والأطفال في غزة، في رأيي أن الصهاينة قد يحركون ملف ( معاداة السامية) من جديد، بعد أن أصبح أسطوانة مشروخة و متجاوزا وهبطت أسهمه بشكل أرعب الصهاينة، قد تستجيب دولة هولندا مؤقتا لمطالبهم، لكن سرعان ما يعود تيار التعاطف مع غزة، ليعم الشارع الهولندي وباقي شوارع أوروبا، إنها لعنة غزة تطارد بني صهيون أينما حلوا و ارتحلوا،
لقد أثنى صلاح الدين الايوبي على المغاربة خيرا، حيث قال : ( أسكنت هناك من يثبتون في البر و يبطشون في البحر…)، لكن جمهور فريق ( مكابي) الصهيوني لم ينتبه، اظن اليوم سيعرف معنى كلام صلاح الدين، وسيبقى درس امستردام حاضرا في ذاكرته، حيا الله المغاربة احفاد طارق بن زياد ويوسف بن تاشفين، أينما كانوا سواء داخل الوطن أو في كل قارات الدنيا، فلسطين حرة ولو كره حلف الناتو و صهاينة العالم ومن والاهم من المنافقين ✌🏼