أصدرت المحكمة الابتدائية بتنغير، يوم الخميس الماضي، حكمها في قضية تزوير رخص السياقة التي يتابع فيها ثلاثة متهمين. وقضت بمؤاخذة المتهم الأول بجميع التهم الموجهة إليه، والمتعلقة بالنصب وتزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة، وحكمت عليه بالسجن النافذ لمدة سنتين ونصف، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم.
وبرأت المحكمة المتهمان الثاني والثالث اللذان توبعا بتهمتي المشاركة في النصب والمشاركة في تزوير وثائق إدارية. المحكمة من تهمة المشاركة في التزوير، وأدانت المتهم الثاني بالسجن النافذ لمدة سنة ونصف وغرامة قدرها 4000 درهم، كما حكمت على المتهم الثالث بسنة واحدة حبسًا نافذًا وغرامة بنفس القيمة.
وتعود وقائع المتابعة إلى نهاية الشهر المنصرم، حيث تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أيت عيسى أوبراهيم بإقليم تنغير، من توقيف شخصين يُشتبه في ارتباطهما بشبكة إجرامية تنشط في النصب والتزوير.
وأفادت مصادر مطلعة للجريدة أن المعلومات الأولية كشفت أن المتهم الرئيسي في الملف متهم بتزوير الرخص المؤقتة للسياقة وتسلم مبالغ مالية من الضحايا تتراوح بين أربعة آلاف وخمسة آلاف درهم، مقابل وعود بتسريع الحصول على الرخص في أقرب الآجال دون حاجة الضحايا لاجتياز الاختبارات النظرية والتطبيقية أو اتباع المساطر الجاري بها العمل.
وأضافت نفس المصادر أن أحد الضحايا تقدم إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بتنغير من أجل استبدال رخصة السياقة المؤقتة التي تسلمها من المشتبه به الرئيسي للحصول على الرخصة النهائية بعد انصرام أجل 60 يوما كما ينص على ذلك القانون، ليتفاجأ بأنها رخصة مزورة وأنه وقع ضحية نصب، ثم تقدم بشكاية للمركز الترابي للدرك الملكي.
وكثفت العناصر الأمنية من أبحاثها بعد جمع المعطيات والاستماع للضحايا الآخرين البالغ عددهم عشرة أشخاص. وتمكنت من توقيف المتهمين الثلاثة ويشتغل أحدهم مسيرا لمؤسسة لتعليم السياقة.