صوت أعضاء لجنة المالية والتخطيط بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالأغلبية على إلغاء تخفيض رسوم استيراد العسل من 40% إلى 2.5%، وهو التعديل الذي اعتمدته الغرفة الأولى للبرلمان وأثار جدلًا واسعًا.
ووافقت الحكومة على تعديل تقدم به الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، ينص على إلغاء تخفيض نسبة رسم الاستيراد المطبق على عسل المائدة والعسل الطبيعي في عبوات يزيد وزن محتواها عن 20 كلغ، كما ورد في المشروع الذي صادق عليه مجلس النواب.
وبرر فريق “الباطرونا” هذا التعديل بضرورة حماية الإنتاج الوطني من العسل، الذي تنتجه التعاونيات بشكل أساسي، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع. وأكد الفريق أن التعديل يهدف إلى تفادي هيمنة العسل المستورد على السوق الوطني بسبب انخفاض أسعاره.
وكانت فرق الأغلبية بمجلس النواب قد تقدمت في وقت سابق بتعديل يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية على استيراد عبوات العسل التي يتجاوز وزنها 20 كلغ، من 40% إلى 2.5%.
يشار إلى أن قبول الحكومة بتعديل تخفيض رسوم استيراد مادة العسل من 40% إلى 2.5% على عبوات من فئة 20 كيلوغراما، اتهامات لفرق الأغلبية بمجلس النواب التي تقدمت بهذا التعديل بـ”تضارب المصالح”، على اعتبار أن أكبر مستورد لهذه المادة هو نائب برلماني ينتمي لأحد مكونات الأغلبية البرلمانية.
وقبلت الحكومة هذا التعديل بعدما صوتت عليه لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب بالأغلبية. وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع أن مادة العسل تم إخضاعها لنفس منطق استيراد الشاي في السنة الماضية، مشيرا إلى أن من يستورد العسل لبيعه بالكيلوغرام سيظل ملزما بدفع 40% من الرسوم الجمركية.
في سياق متصل، حذر مربو النحل في المغرب من “الخطورة البالغة” التي يشكلها تخفيض رسوم استيراد العسل على قطاع النحل والمهنيين بشكل خاص، وخزينة الدولة والاقتصاد الوطني بشكل عام، منبهين إلى أن هذه الخطوة قد تعصف بما تبقى من الإنتاج الوطني للعسل، المتضرر أصلا.
ونبه المنسق الوطني للتنظيمات المهنية لمربي النحل بالمغرب، إلى أن النحالين سيواجهون “منافسة غير شريفة وغير متكافئة” في ظل هذا الإجراء ، “مما يهدد الإنتاج الوطني”، قائلا إن من يدعم هذا التعديل هم “قلة محسوبون على رؤوس الأصابع، وهم في الغالب برلمانيون وأصحاب شركات كبيرة تستفيد من الاستيراد”.