أخبار الساعة

اعتداء خطير على مدير ثانوية بخنيفرة يستدعي جراحة دقيقة في الرأس

أجرى مدير مؤسسة ثانوية الحسن الأول التأهيلية بمنطقة سبت آيت رحو بإقليم خنيفرة عملية جراحية دقيقة على مستوى الرأس بمصحة الإخوة بمدينة خريبكة، إثر اعتداء خطير تعرض له من طرف تلميذ داخل المؤسسة، أسفر عن كسر في الجمجمة مصحوب بنزيف داخلي وخارجي، مما استدعى تدخلا طبيا عاجلا.

وأشرف على العملية طاقم طبي متخصص مكون من طبيب في جراحة الدماغ وطبيب في التخدير والإنعاش، بحضور مدير المصحة وطاقم تمريضي مساعد. ووفقاً للمعطيات المتوفرة لجريدة “العمق”، فقد تكللت العملية بالنجاح، ولا يزال المدير يرقد تحت المراقبة الطبية الدقيقة إلى حين استقرار حالته الصحية.

تعود تفاصيل الحادث إلى يوم الخميس الماضي، حين أقدم تلميذ يبلغ من العمر 19 عاما على رشق مدير المؤسسة بحجر داخل ساحة المدرسة، مما تسبب له في إصابة خطيرة على مستوى الرأس ودخوله في غيبوبة. نُقل المدير على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بخريبكة، قبل أن يتم تحويله إلى المصحة لاستكمال العلاج اللازم.

أصدرت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإقليم خنيفرة بلاغا رسميا أدانت فيه بشدة هذا الفعل الإجرامي، مؤكدة رفضها القاطع لكل أشكال العنف داخل الفضاءات التعليمية، ومعبرة عن تضامنها المطلق مع الضحية، ومشيرة إلى متابعتها الدقيقة للقضية بالتنسيق مع السلطات المختصة.

من جهتها، عبرت النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكارها العميق لهذا الاعتداء، معتبرة أنه يشكل مساسا خطيرا بكرامة الأسرة التعليمية، ودعت إلى تفعيل المساطر القانونية في حق المعتدي، وتنظيم وقفة احتجاجية يوم الجمعة أمام المؤسسة تضامنا مع المدير المصاب.

في السياق ذاته، أدانت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، في بيان لها، تنامي ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، محملة الدولة مسؤولية توفير الحماية للأطر التربوية. ووفق البيان، فإن الاعتداء جاء على خلفية مطالبة المدير للتلميذ بتبرير غيابه المتكرر، ما يؤشر على تدهور العلاقة بين التلميذ وبعض مكونات الإدارة التربوية، ودعت إلى وقفة احتجاجية ثانية بمولاي بوعزة، يوم الجمعة، للمطالبة بتطبيق العدالة.

في ظل هذا الوضع، أعلن الأطر التربوية والإدارية بمؤسسة الحسن الأول، خلال وقفة احتجاجية داخل المؤسسة، عن استنكارهم الشديد للاعتداء الذي تعرض له المدير، مؤكدين تضامنهم الكامل معه، ودعوا إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة الأطر التربوية، تعبيراً عن رفضهم للعنف داخل الفضاء المدرسي، ومطالبتهم بتوفير بيئة تعليمية آمنة.

تجدر الإشارة إلى أن مصالح الدرك الملكي بمولاي بوعزة، بحضور مباشر من القائد الإقليمي للدرك الملكي بخنيفرة والسلطات المحلية، تواصل عمليات البحث والتمشيط في المناطق المجاورة للمنطقة، بحثاً عن التلميذ المعتدي الذي لاذ بالفرار عقب الحادث، تمهيداً لتوقيفه وتقديمه للعدالة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.