أخبار الساعة

بمبادرة من أساتذة جامعيين وباحثين.. انعقاد الجمع العام التأسيسي لـ”مؤسسة نظر للأبحاث والفكر والعلوم”

انعقد يوم السبت 22 مارس 2025، بالعاصمة الرباط الجمع العام التأسيسي لـ”مؤسسة نظر للأبحاث والفكر والعلوم”، بمبادرة من ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المغاربة.

وحسب بلاغ توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فيطمح الحاضرون لهذا الجمع إلى أن يُشكل تأسيس “مؤسسة نظر للأبحاث والفكر والعلوم” إضافة مقدّرة إلى الساحة الفكرية والعلمية بالمغرب، سعياً إلى تجديد القول الفكري وإنعام النظر العلمي وتعزيز مختلف جهود الدراسة والبحث المعنية بأسئلة الوطن وإشكالات الأمة العربية/الإسلامية وقضايا الإنسان المعاصر.

كما تسعى المؤسسة للعمل على إرساء ممارسة علمية وتقاليد بحثية مستوعبة لمقومات رؤيتنا الحضارية للعالم، ومنشغلة بما يصدر عن واقعنا من أسئلة، ومعنية بممارسة حقنا- الإنساني والتاريخي- في طرح إجابات وحلول متلائمة مع مقومات مجتمعنا.

وباعتبارها هيئة مدنية مستقلة وغير ربحية، ذات هوية فكرية وثقافية، مهتمة بالمجالين المعرفي والبحثي، تتطلع المؤسسة إلى المساهمة في تحقيق مجموعة من الأهداف، من أهمها الإسهام في تنشيط الحياة الفكرية والعلمية والثقافية، بالاستناد إلى مقومات الهوية المغربية تعزيزاً للجهود الرامية إلى رقي الوطن ونهضة الأمة وتكريس الوعي، المعرفي والمنهجي، بالرصيد التاريخي والمخزون العمراني للأمة، بما يعمق استيعابها لتراثها العلمي وخبرتها التاريخية، ويساهم في تجدّدها الثقافي والحضاري، وييسر فهمها لواقعها وحضورها في العصر وفي العالم.

كما تروم المؤسسة  تحفيز البحث والدراسة في مختلف ميادين الفكر والعلوم، سعيا للإسهام في تطوير الإنتاج المعرفي، وتعميق النظر في قضايا الإنسان والاقتصاد والسياسة والاجتماع البشري ودعوة وتشجيع النخب العالمة والمثقفة على مزيد من العطاء العلمي والفكري، وتقوية حضورها في النقاش العمومي، وتحفيزها على النهوض بدورها في ترشيد وتنشيط حركة الفكر”.

وتطمح أيضا إلى تنمية البحث في مختلف الحقول المعرفية، من خلال دعم وتحفيز الباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا وكل المهتمين على إنجاز مشاريع بحثية وعلمية تعود بالنفع على المجتمع والوطن والمساهمة في تعزيز البحث في مجال دراسة السياسات العمومية والاستراتيجيات التنموية، الجهوية والوطنية مع السعي نحو إرساء مجتمع المعرفة والعمل على تجسير علاقة الجامعة المغربية والعمل الأكاديمي بقضايا المجتمع والوطن والأمة وتوثيق صلات التعاون والشراكة مع المؤسسات الفكرية والمراكز البحثية ذات الرؤية والأهداف المشتركة.

وأكد الأعضاء المؤسسون، بعد التعبير على تقديرهم لمختلف الجهود الفكرية والعلمية المغربية الجادّة، الفردية والمؤسساتية، باختلاف مشاربها الثقافية وتنوّع حساسياتها المذهبية، على الحاجة الماسة إلى ضرورة توطيد المكتسبات المنجزة في هذه الميادين، والمراكمة عليها مراكمة نقدية تنفتح بالنظر العلمي والفكري على آفاق جديدة، بما يؤهله للتصدّي لما تفرزه السياقات الوطنية والإقليمية والدولية من جديد التحولات والأسئلة والإشكالات.

الأمر الذي يستلزم من النخب المفكرة والمثقفة، بحسبهم، بذل مزيد من الجهد لفهم متغيرات الواقع، واستجلاء أسبابها ومعطياتها، وارتياد تطوراتها ومآلاتها؛ بما يقتضيه ذلك من استفراغ الوسع الفكري والبحثي للإسهام في تقديم الجواب المناسب لها، على أرضية الانتماء الصادق للوطن، والتحيز الأصيل لمقومات نسقه الثقافي والحضاري، والانفتاح الواعي على مختلف التجارب الحضارية والإنسانية.

ومرت أشغال الجمع العام التأسيسي في أجواء أخوية طيبة ونقاش صريح مُدرك لحجم التحديات والإكراهات التي يواجهها وطننا وأمتنا، ما يفرض ضرورة إطلاق دورة فكرية جديدة واعية بمتطلبات المرحلة، في مختلف أبعادها الفردية/الخاصة والجماعية/العامة، ومستوياتها الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، كل ذلك في إطار تصور فكري جامع مستوعب للاستحقاقات التاريخية والحضارية للمغرب بمختلف انتماءاته المغاربية والإقليمية والقارية والدولية.

وانتهت أشغال الجمع العام التأسيسي إلى المصادقة بالإجماع على القانون الأساسي للمؤسسة، كما تم انتخاب د. الحسن حما رئيسا، والمصادقة على باقي أعضاء المكتب التنفيذي الذي يتكون من: د. محمد الطويل ود. محمد البزوي ود. نوفل الناصري ود. إسماعيل بوصحابة ود. عصام الرجواني ود. يحيى شوطى.

تعليقات الزوار