تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية، مساء الأربعاء، نحو مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، الذي سيكون مسرحا لقمة مرتقبة تجمع الغريمين التقليديين الوداد والرجاء، لحساب الجولة الخامسة من البطولة الاحترافية.
ويحتدم الصراع في “ديربي” الدار البيضاء بين الوداد والرجاء في نسخة جديدة تكتسي طابعا خاصا على مستوى دكة البدلاء، حيث تجمع المواجهة بين الإطار الوطني محمد أمين بنهاشم الذي يشرف على العارضة التقنية للفريق الأحمر ونظيره الجنوب إفريقي فادلو دايفيدس الذي يقود النسور، في صراع تكتيكي مرتقب بين الطرفين.
بنهاشم.. التجربة الأولى في “الديربي”
يقود الإطار الوطني، محمد أمين بنهاشم، الوداد لأول مرة في مواجهة الديربي من موقع المسؤولية التقنية الكاملة، حيث سيجد نفسه أمام اختبار جماهيري حاسم، سيحدد العلاقة مع الأنصار ومسار الفريق في المنافسات المقبلة.
ويعول المدرب المغربي على عناصر جديدة ضمتها تشكيلة الفريق هذا الموسم، من بينها بارت ماييرس، غيليرمي فيريرا، سفيان أمرابط، وتوميسانغ أوريبوني، في الوقت الذي فاجئ الفريق الأحمر جميع المتابعين بالإعلان عن التعاقد مع النجم حكيم زياش الذي يتطلع الجمهور لأن يكون مفتاحًا لتغيير مسار الفريق محليا وقاريا.
محمد أمين بن هاشم ليس غريبًا عن طرفي “ديربي البيضاء”، فقد بدأ مسيرته الاحترافية سنة 1994 رفقة نادي الرجاء الرياضي، قبل أن يخوض تجارب احترافية خارج المغرب، حيث احترف بنهاشم في عدة أندية أبرزها رويال وايت ستار بروكسل البلجيكي وأهلي دبي الإماراتي وإمباكت مونتريال الكندي، كما حمل قميص المنتخب المغربي الأول في مناسبتين خلال عام 2001.
وبدأ بنهاشم مشواره في عالم التدريب عام 2013 مع نادي جمعية سلا، ومن هناك تنقل بين عدة فرق في البطولة الوطنية، من بينها الفتح الرباطي، شباب المحمدية ونهضة الزمامرة، وتألق مع هذا الأخير، حيث قاده للتواجد في مصاف الأندية الكبرى، قبل أن تتم إقالته من منصبه بسبب اختلاف وجهات النظر بينه وبين الإدارة.
واستلم محمد أمين بنهاشم دفة القيادة التقنية للوداد في نهاية الموسم الماضي، خلفا للمدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا، ورغم تسلمه المهمة بصفة مؤقتة، إلا أن نتائجه كانت مثالية، وقاد الفريق الأحمر للفوز في ثلاث مباريات متتالية ضد نهضة الزمامرة وشباب السوالم والجيش الملكي، مما دفع إدارة الوداد لتعيينه كمُدرب دائم لمدة موسمين.
ديفيدز.. بصمة مبكرة في مواجهات الديربي
قبل انضمامه رسميا كمدرب أول إلى الرجاء، كان فادلو ديفيدز قد خاض تجربة مع نادي سيمبا التنزاني، حيث قاد الفريق إلى أداء ملفت بخوضه 49 مباراة رسمية معه، حقق منها 36 انتصارا و7 تعادلات و6 هزائم.
ودخل ديفيدز عالم التدريب بعد اعتزاله عام 2012، حين عمل مساعدا للمدرب الألماني إرنست ميدندورب في مارليتزبورغ يونايتد، قبل أن يمنح أكثر من مرة فرصة تدريب الفريق كمدرب مؤقت، إلى أن تولى المهمة بشكل رسمي في يوليوز 2017، ثم قاد الفريق في موسم ناجح أنهى خلاله الدوري على مقربة من التأهل لبطولة الكونفدرالية الإفريقية، كما بلغ نهائي كأس “نيدبانك” 2017-2018.
وانتقل ديفيدز بعدها إلى تجربة كمساعد مدرب مع أورلاندو بايرتس عام 2019، قبل أن يرافق الألماني جوزيف زينباور في محطاته التالية، سواء مع لوكوموتيف موسكو الروسي أو مع الرجاء الرياضي المغربي، حيث ساهما معًا في قيادة الفريق للفوز بدرع الدوري المغربي دون أي هزيمة، قبل أن يقود سيمبا التنزاني.
ويتميز أسلوب ديفيدز التدريبي بالضغط العالي والتنظيم التكتيكي، مع ميل لاستغلال الكرات الثابتة والاعتماد على السرعة والانتقال السريع من الدفاع للهجوم واستخدام الأظهرة في الأدوار الهجومية، كما أكد بنفسه أنه يطمح إلى المنافسة على كل البطولات مع الرجاء، لا الاقتصار على مركز في الدوري المحلي فقط.
بالإضافة إلى ذلك، سبق أن اشتغل ديفيدز مساعدا لمدرب مثل جوزيف زينباور ضمن الجهاز الفني في النادي الأخضر، ما يعزز قدرته على التأقلم مع ثقافة النادي والمنافسات المحلية، كما تحمل مواجهته في الديربي ضد الوداد بعدا رمزيا، فهو ليس مجرد أول ديربي يوقعه كمدرب أول، بل أيضًا فرصة لفرض مكانته بالمغرب ومنح الأمل لجماهير الرجاء وإعادته للمنافسة محليا وقاريا.
وقبل أن يتولى الجنوب إفريقي فادلو ديفيدز مهمة الإشراف المباشر على العارضة التقنية لفريق الرجاء الرياضي، كان الرجل أحد أبرز الأسماء في الطاقم الفني الذي قاد الفريق الأخضر إلى موسم تاريخي تحت قيادة الألماني جوزيف زينباور، موسم 2023–2024 الذي ختمه الرجاء بثنائية الدوري وكأس العرش دون أي هزيمة.
وخلال تلك الفترة، كان ديفيدز الذراع التكتيكي الأيمن لزينباور، حيث لعب دورًا محوريًا في التحضير للمباريات الكبرى، وعلى رأسها ديربي الدار البيضاء أمام الغريم الوداد، والذي شكل محطة فارقة في المسار الفني للفريق الأخضر، حيث خاض مباراتين رسميتين أمام الوداد ضمن منافسات البطولة الوطنية.
وتمكن الرجاء الرياضي من حسم اللقاءين لصالحه بنتيجتين واضحتين، الأولى انتهت بفوز الرجاء بهدف دون رد، بينما حُسمت الثانية بثنائية نظيفة، ليُحقق الفريق انتصارًا مزدوجًا في “الديربي” لأول مرة منذ سنوات.
تعليقات الزوار
يعني تقاداو المدربين من العالم بأسره بقى غير جنوب افريقي واحد على الكرة الارضية بالرغم من ان وطنه الخبار في راسك ....كيف تصبحون و تمسون على سحنته ...انا شخصيا كلما رأيته أتذكر ...