يظهر أن النظام في الجزائر يحاول التغطية على فشله الذريع في تقسيم المغرب، وتضييع نصف قرن على المنطقة في صراع أنفق فيه العسكر ملايير الدولارات دون نتيجة…
يظهر أن الاعلام الجزائري صدم هذه الليلة بقرار مجلس الأمن التاريخي الذي وضع حدا لمطالب الانفصال، ودعم سيادة المغرب على الصحراء المغربية في إطار خطة الحكم الذاتي…
ما يقوم به اعلام جنرالات المرادية لا يعدو أن يكون تملصا من مصارحة الشارع الجزائري بالحقيقة المرة، ويستمر في ممارسة رياضته المفضلة في الكذب ومحاولة تضليل الرأي العام الجزائري باختلاق الأكاذيب حول عدو متوهم!!!
في بعض الأحيان يطرح السؤال حول “العقل السياسي” الجزائري هل تجاوزه الزمن وتجاوزته الأحداث وهل فعلا هناك منطق يحتكم له هذا العقل؟
والظاهر أن المقولة القائلة بوجود عالم جزائري متفرد مقابل بقية العالم صحيحة….فالعالم بأسره تابع جلسة التصويت التي وضعت حدا للأطماع الانفصالية، وتابع الجميع كيف أن ممثل الجزائر لم يستطع رفض القرار (رمزيا على الأقل بالتصويت بلا)!!!! وأن كل الدول الكبرى وحتى الصغرى صوتت لصالح المغرب من الا روسيا والصين لمواقفها المسبقة من و.م.أ، لكن المثير للانتباه عدم استعمال الفيتو ضد قرار محسوب على عدو استراتيجي (و.م.أ)…
التصويت فيه ثلاث رسائل:
الاولى موجهة للمغرب موضوع الجلسة وموضوع التصويت، تؤكد وقوف كل دول العالم معه واعترافها بسيادته على الصحراء المغربية…
الثانية موجهة للجزائر مفادها أن ملف الصحراء المغربية حسم أمميا في أكتوبر 2025، بعد ان حسم مدنيا منذ 6 نونبر 1975، وعسكريا سنة 1991 تاريخ اعلان وقف اطلاق النار وبسط المغرب سيطرته على كل ترابه من طنجة للگويرة…
الثالثة: موجه للمغاربة القاطنين بصحراء الحمادة جنوب تندوف بالصحراء الشرقية، أن الأوان قد حان للرجوع للوطن والفرار من قبضة عصابات الانفصاليين، وأن الوطن غفور رحيم لقادة الانفصالالعسكريين والسياسيين…سيؤدي رجوع وفرار مغاربة تندوف للمغرب لانهيار سريع لعصابات البوليزاريو من الداخل ووقوع تصدعات وصراعات بين أجنحة الانفصاليين، بين الصحراويين ذو الأصول المغربية وبقية الصحراويين الجزائريين والماليين والموريتانيين…سيفضل القياديون ذو الأصول المغربية الرجوع لوطنهم والانخراط في مشروع الحكم الذاتي، بينما سيجد بقية الصحراويين أنفسهم في حيص بيص ، بدون وطن وبدون جنسية، وستنتقل ظاهرة البدون من صحراء المشرق لتستوطن الصحراء الشرقية…