أعلنت جماعة تاهلة، والمركز الأفرومتوسطي للتفكير والدراسات القانونية والسوسيو اقتصادية، وجمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية، عن تنظيم ندوة دولية كبرى يوم السبت 8 نونبر 2025 بمقر جماعة تاهلة، تحت شعار: “ذكرى عيد المسيرة الخضراء محطة لاستحضار قيم الوطنية وهندسة التنمية”.
ويأتي هذا الحدث، وفق بلاغ مشترك للجهات المنظمة، في سياق الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وتفاعلا مع الانتصار الدبلوماسي الذي حققته المملكة داخل أروقة مجلس الأمن، بعد صدور القرار الأممي رقم 2797، الذي كرس مخطط الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي لقضية الصحراء المغربية.
وأوضح البلاغ أن الندوة تهدف إلى تعميق النقاش حول البعد الوطني والتنموي للمسيرة الخضراء، واستحضار قيم الوطنية والسلم والتضامن التي شكلت روح هذا الحدث التاريخي، مؤكدا أن هذه القيم ما تزال تشكل اليوم أساسا للمشروع التنموي والمجالي للمغرب.
وسيشارك في تأطير هذه الندوة، حسب المصدر ذاته، نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء والمسؤولين الإداريين والقضائيين من المغرب ومن دول تونس، بلجيكا، والجزائر، بشراكة علمية ومؤسساتية واسعة تضم جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس بفروعها (الكلية متعددة التخصصات بتازة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس)، إلى جانب نادي قضاة المغرب – الفرع الجهوي تازة، والمجلة الأفرومتوسطية للدراسات والأبحاث المعاصرة، ومختبر الدراسات الرقمية والاستراتيجية والعلوم الإدارية والمالية.
وأشار البلاغ إلى أن أحد الأهداف المحورية لهذه الندوة هو الربط بين الشرعية الوطنية للمسيرة الخضراء والشرعية الدولية التي عززها قرار مجلس الأمن الأخير، والذي أكد على جدية ومصداقية المقاربة المغربية في حل النزاع، مبرزا أن المسيرة الخضراء لم تكن مجرد حدث تعبوي لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، بل كانت تجسيدا لالتحام العرش بالشعب في إطار الدفاع السلمي عن السيادة الوطنية.
وستتناول الندوة أيضا محور “الهندسة التنموية” كما أرسى معالمها الملك محمد السادس، والمبنية على ركائز الجهوية المتقدمة، واللامركزية واللاتمركز الإداري، والعدالة المجالية، بما يعكس الانتقال من منطق الوحدة الترابية إلى منطق الوحدة التنموية.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن المسيرة الخضراء شكلت النواة الرمزية التي انبثقت منها فكرة الجهوية الموسعة، باعتبارها تجسيدا لفلسفة المشاركة الجماعية في بناء الوحدة الوطنية، وهي الفلسفة ذاتها التي تؤطر اليوم المشاركة المجالية في مسار التنمية الشاملة.