شهدت منطقة تلحيانت التابعة لإقليم خنيفرة، صباح اليوم الثلاثاء 4 نونبر 2025، مسيرة احتجاجية شاركت فيها عشرات النساء اللواتي قطعن كيلومترات مشيا على الأقدام في اتجاه مقر عمالة الإقليم، للمطالبة بإصلاح الطريق الرئيسية التي تربط دواوير المنطقة بمركزها، بعدما أصبحت في وضعية متدهورة تهدد سلامة مستعمليها.
ورفعت المشاركات في المسيرة شعارات تدعو إلى رفع التهميش عن المنطقة وتحسين البنية التحتية، مؤكدات أن الطريق التي يعتمد عليها السكان بشكل يومي نحو المدارس والأسواق والمرافق الصحية تحولت إلى مصدر معاناة مستمرة، خصوصا خلال فصل الشتاء حين تتسبب الانجرافات والطين والحفر العميقة في عرقلة التنقل وعزل عدد من الدواوير.
وأوضحت نساء مشاركات في تصريح لجريدة “العمق” أن الطريق لم تعرف أي إصلاح حقيقي منذ سنوات، رغم الوعود المتكررة من قبل المجالس المنتخبة، مشيرات إلى أن الوضع القائم يجعل سيارات الإسعاف والتموين تجد صعوبة بالغة في الوصول إلى المنطقة، مما يزيد من معاناة السكان خاصة في الحالات المستعجلة.
من جهتهم، عبّر عدد من ساكنة تلحيانت عن دعمهم للمسيرة النسائية، معتبرين أنها جاءت بعد تراكم شكايات ومراسلات لم تلق أي تجاوب من الجهات المعنية، مؤكدين أن صبر السكان نفد أمام استمرار الإهمال وغياب تدخل عاجل لإصلاح الطريق التي تشكل الشريان الحيوي الوحيد للمنطقة.
ورغم محاولات السلطات المحلية إقناع المحتجات بالتراجع عن التوجه نحو مقر العمالة وفتح حوار ميداني، واصلت النسوة سيرهن بعد تجاوز أربعة سدود أمنية، متمسكات بإيصال صوتهن إلى المسؤولين الإقليميين مباشرة.
وفي ختام المسيرة، تم الاتفاق على اختيار عشر نساء يمثلن الساكنة لفتح حوار رسمي مع عامل الإقليم، من أجل عرض مطالبهن المتعلقة بإصلاح الطريق ومناقشة سبل تنفيذها في أقرب الآجال الممكنة، وسط تأكيد المشاركات على استمرار تعبئتهن إلى حين تحقيق الوعود المعلنة وإنهاء معاناة المنطقة مع العزلة والتهميش.