في خطوة لتبديد المخاوف المتداولة، أصدر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، مراسلة رسمية موجهة إلى الكتاب العامين للتنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، يؤكد فيها استمرار التزام الوزارة التام بكافة الحقوق والمكتسبات المهنية والمالية لمهنيي الصحة، وينفي أي تراجع عن مبدأ “مركزية الأجور”.
المراسلة التي اطلعت عليها “العمق”، جاء ردا على استفسارات النقابات بشأن عرض تقديمي لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2026 أمام مجلس النواب، والذي تضمن إشارة قد توحي بـ”إدماج أجور مهنيي الصحة الموظفين بالمجموعات الصحية الترابية ضمن فصل المعدات والنفقات المختلفة بالميزانية”.
وشددت وزارة الصحة والحماية الاجتماعيةعلى أن المعطى الوارد في وثيقة العرض “لا يتضمن أي تغيير أو تعديل يمس التزامات الوزارة القانونية تجاه مهنيي الصحة أو تراجعا على ما تم الاتفاق عليه مع الشركاء الاجتماعيين”.
وأعربت الوزارة عن تقديرها للتفاعل “المسؤول” للهيئات النقابية، وطمأنت كافة موظفيها بأن جميع الحقوق والمكتسبات تظل قائمة وغير قابلة لأي مساس أو تراجع عنها، بما في ذلك أداء أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة – فصل نفقات الموظفين، والحقوق الواردة في الظهير الشريف المتعلق بالنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والحقوق والمكتسبات في المرسوم رقم 2.24.226 المتعلق بالنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة بالمجموعات الصحية الترابية.
وأكدت الوزارة تمسكها والتزامها التامين بمضمون المحاضر والاتفاقات الموقعة مع الهيئات النقابية، والتي تم تنفيذها في نصوص تشريعية وتنظيمية. واستندت في ذلك بشكل خاص إلى أحكام قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025 الذي أكد على استمرار تحمل الميزانية العامة للدولة لأجور الموظفين والمستخدمين، ومقتضيات المرسوم رقم 2.25.547 الذي أكد على استمرار تكفل الخزينة العامة للمملكة بصرف ومعالجة أجورهم، ضمانًا لمبدأ مركزية الأجور.
واعتبرت الوزارة أن التأويلات التي تم الترويج لها بشأن ترحيل الأجور لا يمكن اعتبارها تراجعا عن الاتفاقات المبرمة أو مساسا بالحقوق والمكتسبات، نظراً لتمتع النصوص التشريعية والتنظيمية بـ “المشروعية والطابع الإلزامي”.
وجددت وزارة الصحة في مراسلتها، تقديرها العالي لمجهودات جميع مهنيي القطاع، مؤكدة حرصها الدائم على الحوار والتشاور المستمر مع ممثليهم من أجل تعزيز الثقة وترسيخ المقاربة التشاركية في تنزيل الإصلاحات الكبرى المتعلقة بالمنظومة الصحية الوطنية.
تعليقات الزوار
Mp