مجتمع

في الذكرى الـ15 للمأساة.. أسر ضحايا “اكديم إزيك” تطالب بالإنصاف وترفض تلميع صورة المدانين

جددت تنسيقية أصدقاء وأسر ضحايا مخيم اكديم إزيك، في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للأحداث المأساوية التي شهدها المخيم بضواحي مدينة العيون، مناشدتها للسلطات المختصة من أجل حفظ الذاكرة وجبر الضرر وتحقيق الإنصاف الحقيقي لأسر الضحايا.

وأوضحت التنسيقية أن هذه الذكرى الأليمة تعود بذاكرتها إلى الأحداث التي راح ضحيتها أحد عشر فردا من أفراد القوات العمومية والوقاية المدنية، فضلا عن أعمال التخريب الواسعة التي طالت مدينة العيون، والتي أعقبها اعتقال ومحاكمة مجموعة من العناصر الانفصالية التابعة لميليشيات البوليساريو، والتي انتهت بإدانة المتورطين بعد توفير كل ضمانات المحاكمة العادلة لهم، وفقا لما أورده البيان.

وطالبت التنسيقية مجددا بإصدار قانون يعتبر أطفال وأبناء ضحايا المخيم الذين قضوا في هذا الحادث الأليم من مكفولي الأمة، حيث أشار المصدر ذاته إلى أن استمرار استثنائهم من هذه الوضعية القانونية من شأنه أن يعمق من جروحهم التي لم تندمل بعد.

كما دعت إلى إيلاء أسر شهداء الواجب الوطني من القوات العمومية كل العناية اللازمة بما يحفظ كرامتهم ويضمن مستقبل أبنائهم الأيتام ومعيليهم.

واقترحت الهيئة، حسبما جاء في بيانها، اعتبار يوم الثامن من نوفمبر يوما وطنيا للاحتفاء بشهداء المخيم، مطالبة بتخليد ذاكرتهم من خلال إقامة نصب تذكاري في مكان الحادث، وإنشاء متحف وطني مخصص لاستذكار البطولات والتضحيات التي تم القيام بها من أجل تفكيك مخيم اكديم إزيك بشكل سلمي.

وأدانت التنسيقية بشدة استمرار بعض الجهات الأجنبية في تضليل الرأي العام الدولي وقلب الحقائق، وذلك عبر جعل المدانين في هذه الأحداث ضحايا وإنكار الطابع الجنائي لجرائمهم، وتقديمهم كأبطال و”مدافعين عن حقوق الإنسان”.

وفي هذا السياق، جددت دعوتها المفتوحة والمستمرة للآليات الأممية المعنية بحماية حقوق الإنسان قصد استقبال أعضاء التنسيقية والاستماع لهم، بهدف استعراض مختلف الانتهاكات التي تعرض لها ذووهم، وعلى رأسها انتهاك الحق في الحياة والتنكيل بجثث الضحايا في مشاهد لم يشهد لها مثيل إلا لدى تنظيم داعش الإرهابي، حسب تعبير البيان.

وذكر المصدر أن تخليد هذه الذكرى يتزامن هذه السنة مع ثلاث محطات وطنية هامة، أولها النصر الدبلوماسي الذي تحقق بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، والثانية هي تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، بينما تتمثل الثالثة في تخليد الذكرى السبعين للاستقلال المجيد، مشيدا بالأدوار الطلائعية للقوى الحية للبلاد وتضحيات القوات المسلحة الملكية وكافة الأجهزة الأمنية في ظل التلاحم بين العرش والشعب.

وختمت التنسيقية بيانها بالإعراب عن شكرها وامتنانها للمؤسسات التي قدمت بعض أشكال الدعم لبعض الأسر، مجددة في الوقت نفسه دعوتها للسلطات المختصة للعمل على أن تشمل مثل هذه المبادرات كافة الأسر وذوي الحقوق.