تعيش العديد من أحياء مدينة الدار البيضاء منذ أشهر على وقع فوضى عارمة تسببها الشاحنات الكبرى التي تجوب شوارع وأزقة المدينة، في ظل تحول عدد من المحلات التجارية داخل الأحياء السكنية إلى مستودعات لتخزين السلع والبضائع، وهو ما جعل هذه المناطق تعرف ازدحاما مروريا خانقا وضوضاء متواصلة تثير استياء الساكنة.
ويؤكد عدد من المواطنين البيضاويين، أن دخول الشاحنات الكبيرة إلى الأزقة الضيقة أصبح مشهدا يوميا في مناطق مثل عين السبع، البرنوصي، بلفدير، وسيدي معروف، حيث تتسبب في عرقلة السير وتشكل خطرا على المارة، إلى جانب الضجيج الناتج عن أصوات المحركات طوال اليوم.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة شكاوى متعددة من سكان العاصمة الاقتصادية، عبروا فيها عن استيائهم من هذا الوضع الذي وصفوه بـ”المزمن”، مؤكدين أن الوضع لم يعد يحتمل.
وفي هذا الصدد، قال ناشط فيسبوكي يدعى عادل عماد، من حي بلفدير إن “الحي الهادئ الجميل الذي عرفناه في السبعينات والثمانينات لم يعد كما كان، بعدما تحول إلى منطقة صناعية مصغرة بسبب انتشار المخازن وديبوات السلع”.
وأضاف أن “الشاحنات الكبرى تتناوب على خنق الأزقة الضيقة، مسببة فوضى مرورية وضجيجا مستمرا يقض مضجع السكان، وسط غياب واضح لتدخل السلطات المحلية”.
من جهته، انتقد عبد المطلب لطفي وهو إطار بنكي، ما وصفه بـ”الفوضى الممنهجة” التي تعرفها شوارع الدار البيضاء بسبب الشاحنات، معتبرا أن هناك لوبيات نقل قوية تتحكم في القطاع وتمنع أي محاولة لتنظيم مرور الشاحنات داخل المجال الحضري.
وقال لطفي في تصريح لـ”العمق”، إن “ما يقع اليوم على الطريق الساحلية بين عين السبع ومناطق أخرى من الدار البيضاء دليل على أن القانون لا يطبق، فالشاحنات تتجاوز دون إشارات، وتحتل الطرق الرئيسية دون احترام لسلامة المواطنين”.
وأشار ذات المتحدث، إلى أن “هذه الفوضى لم تأت من فراغ، بل هي نتيجة ضغوط من مهنيين في القطاع وقفوا ضد أي محاولة لتحديد أوقات مرور الشاحنات أو تنظيم توزيع السلع داخل المدينة”.
وتابع أن “الوالي حاول في وقت سابق تطبيق قرار يمنع مرور الشاحنات في ساعات الذروة، لكن اللوبيات نظمت إضرابا دفع السلطات إلى التراجع المؤقت عن القرار”، متسائلا: “إلى متى ستبقى مصالح المواطنين رهينة لمصالح فئة محدودة؟”.
وكان مجلس جماعة الدار البيضاء قد أصدر في فبراير الماضي قرارا يقضي بمنع ولوج الشاحنات إلى وسط المدينة خلال ساعات الذروة، وتخصيص مناطق لوجستيكية خارج المدار الحضري لتوزيع السلع والبضائع، غير أن القرار واجه رفضا واسعا من المهنيين الذين نظموا وقفة احتجاجية شاركت فيها 13 نقابة مهنية تمثل قطاع النقل الطرقي.
وبعد مفاوضات بين السلطات المحلية وممثلي الهيئات المهنية، تم التراجع عن قرار المنع وسحب علامات المرور التي كانت تمنع الشاحنات من دخول المدار الحضري، ما اعتبره عدد من المواطنين تنازلا أمام ضغط المصالح الاقتصادية على حساب النظام العام وجودة الحياة داخل المدينة.
تعليقات الزوار
بدل اسم : "بلفيدير" الاسم الرسمي : حي فلسطين لنعمل على نشر الأسماء الرسمية المرتبطة بتاريخنا .. للاحياء و الساحات و الشوارع و المحاج و الازقة .. بدل اسماء الاحتلال الفرنسي ..
لم تتحدتوا عم شاحنات د ب عمر وبن جدية مع احتلال الملك العمومي والزبال كالبول وغبار وقارورات وضجيج وك رار س وعربات مجرور ازبال واحتلال الأرصفة امام أعين السلطات المنواطءة وخاصة انفا