في ظل التوقف الإجباري لمنافسات البطولة الاحترافية “إنوي” لكرة القدم عند محطتها الثامنة بسبب التزامات الأجندة الدولية ومنافسات كأس الأمم الأفريقية المزعم تنظيمها أواخر العام الجاري بالمغرب، يضع المشهد الكروي نفسه على طاولة التقييم والتحليل.
وفي هذا السياق، يقدم المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف قراءة تقنية معمقة للمستوى العام للبطولة، مؤكداً على تحسن كبير في الجودة الفنية وتركيبة الأندية مقارنة بالسنوات الماضية.
أكد أوشريف، في قراءة تقنية خاصة لجريدة “العمق الرياضي”، أن الموسم الحالي يشهد تحسنا كبيرا ولافتا مقارنة بالسنوات الماضية، مرجعاً هذا التطور إلى جملة من العوامل الفنية والإدارية التي انعكست على جودة الأداء العام.
القفزة النوعية.. أسباب التطور
أشار أوشريف إلى أن العصبة الاحترافية بدأت تجني ثمار الجهود المبذولة، حيث كان للفرق التي رفعت المنع عن الانتدابات دور حاسم في تعزيز التركيبة البشرية، ما أدى إلى ارتفاع المردود التقني وظهور مباريات قوية تتسم بـ”الجرأة التكتيكية لدى المدربين وجودة المهارات لدى اللاعبين”، والدليل على ذلك هو ارتفاع منسوب الأهداف المسجلة.
كما نوه المحلل بالتحضيرات الجيدة التي قامت بها جميع الأندية للموسم، مؤكداً أن وجود “نجوم” في البطولة يخدم بشكل مباشر الصورة التسويقية للمنافسة.
صراع القمة.. وتحذير لأندية المؤخرة
في سياق تحليل خريطة المنافسة، أكد أوشريف أن الجولات الثماني كشفت عن المتنافسين التقليديين، حيث توقع أن تبقى فرق الوداد الرياضي، الجيش الملكي، الرجاء الرياضي، نهضة بركان، والمغرب الفاسي هي التي ستتنافس على اللقب والمراكز الأولى، نظراً لامتلاكها الإمكانيات المادية والتركيبة البشرية الأقوى.
في المقابل، وجه المحلل تحذيراً شديد اللهجة لعدد من الأندية التي تحتل أسفل الترتيب، وهي أولمبيك أسفي، اتحاد التواركة، يعقوب المنصور، حسنية أكادير، الفتح الرباطي، الكوكب المراكشي، ونهضة الزمامرة. مشدداً على أن هذه الفرق، إن لم تستغل فترة التوقف الحالية لمراجعة أوراقها والتعاقد في الميركاتو الشتوي، “ستجد نفسها في ورطة كبيرة”.
التوقف الدولي.. سلاح ذو حدين
قدم عبد الرحيم أوشريف تحليلا دقيقا لتأثير التوقف الدولي، معتبراً إياه “سلاحاً ذو حدين”:
- خدمة للأندية المتعثرة: التوقف سيكون في صالح “الأندية المكركبة” التي ستحصل على فرصة لإعادة ترتيب الصفوف.
- عائق أمام الأندية المستقرة: لن يخدم هذا التوقف الأندية التي وجدت مسارها واستقرت على تشكيلة معينة مؤخراً، لأن استئناف البطولة سيكون بمثابة “بداية سنة جديدة” تتطلب من جميع الأندية التعامل بذكاء مع هذا المعطى الفني والتكتيكي.
واختتم المحلل قراءته بتأكيد أن كل النقاط التحليلية تشير إلى أن الجمهور المغربي سيكون على موعد مع “موسم مميز للبطولة الاحترافية”هذه السنة.