أصدرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرارا قضائيا يقضي بحفظ شكاية تتعلق بوعاء عقاري يقع ضمن النفوذ الترابي لمقاطعة عين الشق، بعدما وجهت اتهامات لرئيس جماعة سابق ومنعش عقاري بالتلاعب في عقد بيع يتعلق بالعقار موضوع نزاع، وهو الملف الذي أثار جدلا واسعا خلال الأشهر الماضية.
وجاء القرار الذي اطلعت عليه جريدة “العمق المغربي”، بعد دراسة النيابة العامة لمجموع محاضر البحث التمهيدي الذي أنجزته المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء منذ شتنبر الماضي، حيث خلصت هذه الأخيرة إلى انعدام وسائل الإثبات بخصوص جناية التزوير في عقد البيع وأصل الالتزام القانوني بين الأطراف.
وبحسب المعطيات المحصلة من وثائق الملف، فإن التحريات التي باشرتها الشرطة القضائية شملت الاستماع إلى الأطراف المعنية من ورثة صاحب العقار، ورئيس الجماعة السابق المشتكى به، ثم المنعش العقاري الذي اقتنى العقار لاحقا.
وأكدت المصادر نفسها أن هذه الأبحاث لم تسفر عن أي دليل مادي أو قرينة قانونية تؤكد وقوع تزوير أو تلاعب في العقد العرفي الذي كان أساس عملية البيع.
وخلال الاستماع إليه، نفى رئيس الجماعة السابق كل الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أن عملية اقتناء العقار تمت بشكل قانوني ووفق الإجراءات المتعارف عليها.
كما أدلى بنسخة أصلية من العقد العرفي للبيع، فضلا عن تقديم حكم قضائي نهائي صادر لصالحه يقضي بإتمام البيع واستحقاق العقار بشكل نهائي.
ويشير القرار القضائي كذلك إلى أن محكمة النقض كانت قد رفضت طلب النقض الذي تقدم به ورثة الهالك، ما جعل الحكم القضائي القاضي بإتمام البيع نهائيا وباتا، وهو ما اعتبرته النيابة العامة عنصرا إضافيا يدعم شرعية ملكية العقار وعدم وجود شبهة تزوير.
في المقابل، كان أحد الورثة قد تقدم بشكاية اتهم فيها رئيس الجماعة السابق والمنعش العقاري بـ”السطو على العقار” وتزوير عقد البيع، غير أن مسار التحقيق القضائي لم يؤكد صحة تلك المزاعم، لتنتهي القضية بقرار الحفظ لغياب وسائل الإثبات، وفق ما أكدته النيابة العامة.