سياسة

إلغاء اتفاقيات وميزانيات “مثيرة للجدل” يشعلان الجدل داخل مجلس عمالة الدار البيضاء

انتقد عدد من أعضاء مجلس عمالة الدار البيضاء طريقة تدبير المكتب الحالي للاتفاقيات التي تعرض للمصادقة خلال الدورات العادية أو الاستثنائية، معتبرين أن كثرة الإلغاءات المتتالية لهذه الاتفاقيات تعد مؤشرا على غياب رؤية واضحة وسليمة في تدبير شؤون المجلس.

وأوضح الحسين نصر الله، عضو مجلس عمالة الدار البيضاء، خلال أشغال الدورة الاستثنائية التي عقدت بولاية جهة الدار البيضاء سطات، اليوم الثلاثاء، أن جدول الأعمال امتلأ تقريبا بنقاط تتعلق بإلغاء اتفاقيات سبق اعتمادها في دورات سابقة، وهو ما يعكس -حسب قوله- تسرع المكتب المسير في تمرير هذه الاتفاقيات دون دراسة معمقة أو تقييم موضوعي لمردوديتها وجدواها على أرض الواقع.

وأشار نصر الله إلى أن المكتب الحالي يشتغل بمنطق “مجاملة الأغلبية” أو ما وصفوه بـ”دير الخاطر”، معتبرا أن هذا الأسلوب أقرب إلى العبث والتدبير العشوائي، ويمس بصورة مباشرة بنزاهة وشفافية المؤسسة المنتخبة التي يفترض أن تتحلى بأعلى معايير الحكامة والمسؤولية أمام ساكنة العاصمة الاقتصادية.

وأثار العضو المذكور جملة من التساؤلات حول الطريقة التي تدبر بها الميزانية، خاصة بعد تخصيص ما يفوق مليارين و400 مليون سنتيم لفائدة شركة “كازا إيفنت” دون تقديم توضيحات كافية بخصوص طبيعة الأنشطة أو الأهداف التي ستصرف فيها هذه الاعتمادات.

الأمر ذاته ينطبق، وفق تعبيره، على منح أغلفة مالية مهمة لعدد من الجامعات الرياضية، في غياب آليات دقيقة للتقييم والتتبع وتحديد أثر هذه التمويلات على التنمية المحلية.

وشدد أيضا على أن ميزانية مجلس عمالة الدار البيضاء، بالشكل الذي تعد وتنفذ به حاليا، تبدو خالية من أي توجه سياسي واضح أو رؤية استراتيجية للتنمية الاجتماعية والمجالية، مشيرا إلى أن تدبير الشأن العام لا يمكن أن يتم عبر قرارات متناثرة وردود فعل ظرفية، بل يحتاج إلى تخطيط دقيق وربط المصاريف بالأولويات الحقيقية للساكنة.

واعتبر نصر الله في ختام تدخلاتهم أن الوضع الراهن “غير معقول نهائيا”، داعيا المكتب المسير إلى تبني منهجية أكثر شفافية وصرامة، تقوم على دراسة المشاريع قبل الالتزام بها، وتوفير معطيات رقمية ومالية دقيقة للأعضاء وللرأي العام، بما يعزز الثقة في مؤسسة مجلس العمالة ويضمن نجاعة التدخلات التنموية داخل تراب العاصمة الاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد بريجة، نائب رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، أن المجلس يعمل لأول مرة على دعم قطاع الرياضة بشكل شامل يشمل مختلف الأنواع الرياضية، مشددا على أن جميع الإجراءات المتخذة في هذا الإطار تراعي مقتضيات دوريات وزارة الداخلية وتنسجم مع القوانين التنظيمية الجاري بها العمل.

وقال بريجة خلال مداخلته إن المجلس يسير في الاتجاه الصحيح، وأن المكتب المسير يبذل مجهودات ملموسة بتنسيق مع كافة أعضاء المجلس، معتبرا أن من غير المنصف تجاهل العمل الميداني والقرارات التي جرى تفعيلها خلال الفترة الأخيرة.