سياسة

وزارة الخارجية تكشف عن آلية جديدة لربط الكفاءات المغربية بالخارج بمسار التنمية الوطنية

كشفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ضمن تقرير نجاعة الأداء المرفق بمشروع الميزانية الفرعية لسنة 2026، عن إطلاق آلية جديدة لتعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، بهدف دعم مساهمتها في التنمية الوطنية وترسيخ التواصل الفعال مع الوطن الأم.

وأكد التقرير الذي اطلعت عليه “العمق”، أن تعبئة الكفاءات المغربية بالخارج تمثل محورا أساسيا في السياسة العمومية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الخبرات المغربية في عدد من القطاعات الحيوية مثل التعليم العالي، والصناعة، والصحة، والتكنولوجيا.

وأوضح أن الوزارة نفذت خلال السنوات الأخيرة عدة مبادرات استراتيجية لتعزيز إشراك الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في أوراش التنمية، في إطار “البرنامج الوطني لتعبئة الكفاءات المغربية بالخارج” المعتمد سنة 2014 و”الاستراتيجية الوطنية للمغاربة المقيمين بالخارج” لسنة 2021، واللتين تشكلان الإطارين المرجعيين في هذا المجال.

ووفق المعطيات الرسمية، فقد تمكنت الوزارة من خلق شبكات للكفاءات المغربية في عدد من الدول مثل فرنسا، وسويسرا، وسنغافورة، وكندا، والولايات المتحدة، وألمانيا، ما مكن من بناء قاعدة بيانات تشمل أكثر من 5000 كفاءة مغربية بالخارج في مختلف التخصصات، من أطباء ومهندسين ومحامين وخبراء طيران وغيرهم.

وأشار التقرير إلى أن الوزارة بصدد إطلاق آلية رقمية جديدة لتعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، بتمويل وطني ودعم مؤسساتي، بهدف تعزيز التواصل، وتيسير تبادل الخبرات، وتشجيع التعاون والشراكات بين الكفاءات بالخارج ونظيراتها داخل الوطن، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إشراك مغاربة العالم في مسار التنمية الوطنية.

وتندرج هذه الآلية ضمن الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، إذ ستسهم أيضا في دعم إدماج المهاجرين المغاربة العائدين في سوق الشغل، عبر برامج للتكوين المهني وتقوية القدرات.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية أن البرنامج يعطي أهمية قصوى للنساء المهاجرات والكفاءات النسائية المغربية بالخارج، لما يمثّلنه من طاقات متزايدة في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن عددا من المبادرات ستركّز على تمكين النساء المهاجرات واللاجئات المغربيات، خاصة في ظل الهشاشة والمخاطر التي قد يتعرضن لها.

كما أبرز تقرير نجاعة الأداء أن برنامج تعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج مكّن من إحداث شبكات جغرافية متعددة في مختلف القارات، لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وألمانيا، وفرنسا، وسويسرا، وسنغافورة وغيرها.

وتضم هذه الشبكات كفاءات مغربية متميزة تنحدر من أصول مغربية أو تقيم بشكل دائم في بلدان الاستقبال، وتشمل أطباء ومهندسين ومحامين وخبراء في مجالات الطيران والبحث العلمي والاقتصاد الرقمي.

وتهدف هذه الشبكات إلى تكثيف الجهود لتحقيق التنمية المستدامة للمغرب وضمان إدماج المواطنين المغاربة في بلدان الإقامة، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين المغرب وبلدان الاستقبال من خلال تبادل الخبرات والتجارب الناجحة.

كما تسعى إلى تقوية قدراتها المؤسسية والتنظيمية لتمكين المغرب وبلدان الإقامة من الاستفادة من خبرات أعضائها وتثمين أنشطتهم، بما يسهم في نقل المعرفة وتعزيز التعاون جنوب-شمال.