أخبار الساعة

بسبب “خروقات تعميرية جسيمة”.. السلطات تهدم مبنى فاخر بجماعة بوسكورة

شرعت السلطات المحلية بإقليم النواصر، صباح اليوم الأربعاء، في عملية هدم أحد أفخم المباني المتواجدة بتراب جماعة بوسكورة، وذلك بتنسيق محكم بين مختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية وقوات عمومية وتقنيين من قسم التعمير.

وجاءت عملية هدم المبنى عقب تقارير ميدانية دقيقة رفعت إلى عامل إقليم النواصر، كشفت عن وجود خروقات تعميرية وُصفت بـ”الخطيرة” في المشروع الذي كان يُفترض أن يكون مخصصا لتربية الخيول.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي”، فإن السلطات الإقليمية قررت تنفيذ قرار الهدم بعدما تأكدت أن صاحب المشروع تجاوز بنود الترخيص الأصلي، وأقدم على تشييد مبنى ضخم فوق أرض مصنفة فلاحية، في خرق صريح لقوانين التعمير واستعمال الأراضي.

وأوضحت المصادر أن المشروع، الذي اتخذ شكلا معماريا فاخرا، تم تشييده دون احترام طبيعة الرخصة الممنوحة من قبل الجماعة، وهو الأمر الذي كان كافيا لهدم المبنى.

وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات المختصة قامت بسحب رخصة البناء من صاحب المشروع فور ثبوت المخالفات، مع إبلاغه بالقرار رسميا قبل مباشرة عملية الهدم التي تمت وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وقد تمت العملية في حضور ممثلين عن السلطة المحلية، وتقنيين من قسم التعمير، وعناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة، لضمان تنفيذ القرار في ظروف سليمة وتفادي أي مقاومة محتملة.

وأكدت المصادر أن عامل إقليم النواصر أعطى تعليماته الصارمة بضرورة التصدي لكل أشكال البناء غير القانوني فوق الأراضي الفلاحية، خاصة في جماعات الإقليم التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا بسبب قربها من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

وشددت المصادر على أن المخالفات المسجلة في هذا الملف تعد من “العيار الثقيل”، نظرا لحجم المشروع وكلفة البناية التي تجاوزت، بحسب تقديرات غير رسمية، ملايين الدراهم، مشيرة إلى أن السلطات ستعمل على تكييف المخالفات قانونيا وفرض عقوبات مالية على المعني بالأمر، مع احتمال اتخاذ إجراءات إضافية إذا تبين وجود تجاوزات أخرى.

وتندرج هذه العملية ضمن الحملة الإقليمية الواسعة لمحاربة البناء العشوائي والخروقات التعميرية، التي تشنها السلطات بإقليم النواصر منذ أسابيع، والتي أسفرت عن هدم عدد من المباني والمنشآت المخالفة للقانون، في مسعى لإعادة فرض احترام ضوابط التعمير وضمان توازن المجال الترابي.