أكد ياسر زابيري، هداف المنتخب الوطني لأقل من 20 عامًا خلال نهائيات مونديال التشيلي، أن ما تحقق من إنجاز وتألق هو بفضل الإيمان، والعمل، والتوكل على الله، مشيرًا إلى أن مرحلة الانضمام وترك فريقه لم تكن سهلة.
وقال زابيري في حوار له مع قناة “بي إن سبورتس”: “بالنسبة للتحدي كاملًا، فالأمر كله توكل على الله، ومع الإيمان والدعاء ورضا الوالدين يمكن للإنسان أن يتقدم ويحقق أهدافه. الحمد لله، ربي كان معايا ووفقني ومنحني هذه الفرصة التي لن أنساها ما حييت”.
وأوضح زابيري أن المرحلة الأولى التي سبقت الاستدعاء كانت صعبة نوعًا ما، بعد تدخل بعض الأشخاص الذين رفض الكشف عن أسمائهم، مشددًا على أنها ظلت تجربة صعبة عليه، وعلى المدرب وهبي، وعلى الوكيل الخاص به، من أجل الحصول على فرصة المشاركة في كأس العالم.
وأشار هداف المونديال إلى أنه تحدث مع المدرب ومع رئيس الفريق، موجّهًا شكره الكبير للنادي الذي بذل كل ما في وسعه ليتركه في وضع مريح، رغم أنهم في البداية لم يكونوا متحمسين للفكرة، لكنهم أدركوا فيما بعد أن مشاركته في كأس العالم ستكون فرصة كبيرة له ولهم أيضًا.
وفي معرض حديثه عن سر النجاح، قال: “السر هو العمل والاجتهاد، ثم الثقة التي تأتي مع التداريب والتفاهم مع المدرب. عندما يكون هناك مدرب يؤمن بك، تصبح الكرة أسهل، وتلعب براحة. كذلك الثقة بين اللاعبين مهمة جدًا، حين يفهمك زملاؤك في الفريق تصبح أكثر تركيزًا، ولا تنتظر الكرة لتأتيك، لأنك تعرف كيف تتحرك في الوقت المناسب”.
وتابع موضحًا: “الحمد لله، اللاعبون كانوا متفاهمين، وتبارك الله علينا جميعًا، لم يكن هناك أي خلاف بيننا، كنا فريقًا واحدًا وعائلة واحدة. عندما ندخل إلى الملعب نقاتل جميعًا؛ المهاجمون يعودون للدفاع، والمدافعون يقاتلون لإيصال الكرة للأمام. كل واحد يقدم ما عنده”.
واختتم تصريحه بالقول: “أشكر الفريق، وأشكر والديّ، والمدرب محمد وهبي الذي منحنا الثقة في كأس العالم، ولم نخيب ظنه، والحمد لله على كل شيء”.
وكان “أشبال الأطلس” قد أحرزوا أول لقب مونديالي في تاريخ الكرة المغربية، إثر التغلب على المنتخب الأرجنتيني بهدفين نظيفين، في المباراة النهائية، على أرضية ملعب “خوان مارتينيز الوطني” بالعاصمة التشيلية سانتياغو.
وأزاحت كتيبة وهبي في الرحلة المونديالية مجموعة من المنتخبات المتمرسة، على غرار إسبانيا والبرازيل وفرنسا والأرجنتين، صانعة مسارًا استثنائيًا في تاريخ الكرة الوطنية والعربية والأفريقية.