مجتمع

بعد وفاة الجنين.. “الصحة” تفتح تحقيقا حول “رفض” استقبال سيدة حامل بمستشفى في سلا

كشف أبوبكر اليعقوبي، مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة سلا، عن فتح تحقيق لكشف حقيقة “رفض” مستشفى مولاي عبد الله بسلا استقبال سيدة حامل قبل أن تقوم بوضعه في إحدى عربات “الترامواي”، مشيرا إلى عدم توفره على معطيات مؤكدة بخصوص هذه الحالة لأنها لم تدخل المستشفى من الأصل، وفق تعبيره.

وأكد اليعقوبي، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن التحقيقات جارية لتحديد صحة المعلومات المتعلقة بحالة سيدة تعرضت لمخاض مفاجئ قبل ركوبها الترامواي وكشف حقيقة رفضها من مستشفى مولاي عبد الله بمدينة سلا.

وأشار إلى أن الغاية الأساسية هي التأكد مما إذا كانت السيدة قد وصلت فعلا إلى مستشفى مولاي عبد الله أم لا، موضحا أن الحالات الطارئة يتم التعامل معها عبر سيارات الإسعاف، مع تطبيق البروتوكولات المعمول بها لضمان الرعاية الطبية الملائمة، والتأكد من صحة البيانات قبل إحالتها إلى الجهات المختصة.

وأبرز المتحدث ذاته أن السيدة المعنية بحالة الولادة المفاجئة لم تصل فعليا إلى مستشفى مولاي عبد الله، ولم تسجل في سجل الدخول والخروج بالمستشفى، وبالتالي لا يمكن تحميل المستشفى أي مسؤولية عن ما حدث، وفق تعبيره.

وأضاف المتحدث أنه فتح بحثا من خلال التأكد عما إذا كانت السيدة معنية قد وصلت للمستشفى وتم رفض دخولها من طرف أحد الموظفين عبر كاميرات المراقبة.

ولفت إلى أن “أي مواطن يقرر التوجه بنفسه إلى مستشفى آخر لا يعد خطأ من جانب المستشفى، فالالتزام بالإجراءات المعتمدة، والقدرة على التثبت من وصول الحالة، هما ما يحددان المسؤولية القانونية والطبية”، وفق تعبيره.

وأشار اليعقوبي إلى أن التحقيقات جارية للتأكد مما إذا كانت السيدة قد دخلت المستشفى بالفعل أم لا، مع متابعة تسجيل الحالات عبر كاميرات المراقبة لضمان دقة المعلومات ومعرفة إذا ما دخلت مع الباب الرئيسي أو لم تدخل.

واعتبر أن التحقق من التفاصيل أمر ضروري قبل اتخاذ أي حكم أو توجيه أي اتهام لأي جهة، مشددا على أن موضوع الرفض لم يتم توثيقه فعليا على اعتبار أن السيدة المعنية لم تسجل في سجل الدخول والخروج.

من جهة ثانية، أوضح المتحدث أن التحقيق يُفتح بشكل نظامي لكل حالة وفاة لتحديد السبب بدقة، مع توثيق جميع المعلومات، بما يضمن المساءلة المهنية ويمنع تكرار الأخطاء.

وأكد اليعقوبي أن المستشفيات ملزمة باستقبال جميع الحالات الطارئة، وأنه يتم توجيه الحالات حسب الإمكانيات والتخصصات المتاحة، بما في ذلك التعاون مع المستشفيات الأخرى عند الحاجة، لضمان تقديم الرعاية الصحية لجميع المواطنين وفق المعايير القانونية والطبية المعمول بها، مع الحفاظ على سلامة المرضى وضمان سير العمل داخل أقسام الولادة بكفاءة وفعالية.

وأضاف أن جميع الحالات الطارئة يتم التعامل معها وفق البروتوكولات المعمول بها، سواء عبر استقبالها مباشرة في المستشفى أو عبر سيارات الإسعاف، ويتم تسجيل كل حالة ضمن السجلات الرسمية لضمان التتبع والمساءلة.

وشدد على أنه يتم التمييز بين الحالات الطارئة، التي تستوجب التدخل الفوري، والحالات العادية التي توجه حسب الإمكانيات المتاحة، وأن أي قرار يتخذه المواطن بالتوجه إلى مستشفى آخر لا يُحمّل المستشفى المسؤولية، فالأولوية دائماً تكون لتقديم الرعاية للحالات الطارئة وفق النظام المعمول به.

وكانت عدد من وسائل الإعلام تحدث عن حادث ولادة مفاجئة على متن خطوط الطرامواي بين الرباط وسلا، صباح أمس على مستوى الخط الثاني، في حدود الساعة السابعة، حين اضطرت السيدة إلى وضع مولودها داخل إحدى العربات وهي في طريقها إلى مستشفى الولادة بالرباط، حيث باغتتها آلام المخاض بشكل مفاجئ، ما جعل الركاب ومسؤولي القطار يعيشون لحظات توتر ودعم في آن واحد، قبل أن يتبين أن الولادة قد تمت بالفعل داخل العربة.

وأشارت بعض المصادر إلى أن “السيدة كانت قد قصدت قبل ذلك مستشفى مولاي عبد الله بسلا، غير أنها لم تُقبل بدعوى عدة تبريرات طبية أو تنظيمية، ما دفعها إلى ركوب الطرامواي أملاً في بلوغ مستشفى مولاي يوسف بالرباط في الوقت المناسب غير أن المخاض أجبرها على وضع مولودها داخل عربة الترامواي”.

تعليقات الزوار