سياسة

وزيرة المالية: محاربة الفساد لاتتم بالشعارات.. ومن لديه حرقة على الإصلاح فليقدّم الملفات

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، خلال مناقشة مشروع قانون المالية، بمجلس المستشارين، اليوم الإثنين، أن الحكومة ماضية في تنفيذ “جميع أنواع الإصلاحات” بشفافية ومسؤولية، مشددة في ردها على من يطلق الاتهامات أن “محاربة الفساد لا تتم بالشعارات كل ستعة” وبـ”التعميم”، بل بالأسماء وبالملفات.

وأضافت فتاح خلال اجتماع للجنة المالية والتخطيط بمجلس المستشارين، “من لديه حرقة على الإصلاح فمرحبا بالملفات وبالأسماء”، مضيفة أن “المسؤولية تقتضي احترام الإدارة بدل إطلاق اتهامات عليها بالفساد، مشددة على أن الإدارة حريصة ليل نهار على خدمة المواطن والبلاد وإن كان هناك خلل يمكن معالجته.

في سياق متصل، شددت المسؤولة الحكومية، على أن الإدارة المغربية تضم أطرًا تعمل ليل نهار لخدمة المواطنين، مؤكدة: “الإدارة العمومية يجب احترامها… وإن كان هناك خلل فنعالجه، لكن لا يمكن تصوير الإدارة وكأنها فاسدة بالكامل.”

وأوضحت نادية فتاح أن مشروع قانون المالية خضع لتحضير دقيق لأزيد من ستة أشهر، بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية والاستماع لانتظارات المواطنين، مشيرة إلى أن الهدف ليس “رفع شعارات محاربة الفساد فقط”، بل وضع سياسات واقعية للتنمية.

وأبرزت الوزيرة أن مشروع القانون يتضمن رؤية واضحة لمستقبل الاقتصاد الوطني، خصوصاً في مجالات الانتقال الطاقي وتهيئة اقتصاد “المغرب الأخضر”، مشددة على أن الحكومة تعمل على “بناء مستقبل بلد صاعد يثق في مؤسساته ويتقدم بإرادة جماعية”.

وأوضحت فتاح أن مشروع قانون المالية يأتي في لحظة دقيقة على المستويين الوطني والدولي، لكنها شددت على أن المغرب يسير بثقة تحت القيادة الملكية، ويمتلك رؤية واضحة للمستقبل. وربطت الوثيقة المالية الجديدة بمجموعة من التوجيهات الملكية.

وفي الجانب الاجتماعي، شددت الوزيرة على أن قطاعي الصحة والتعليم يمثلان “قلب الإصلاح” في مشروع المالية، مسجلة ترميم 1400 مركز صحي في خمس سنوات، والشروع في إصلاح وبناء مستشفيات جهوية وإقليمية جديدة، والإسراع في تكوين 750 طبيباً مختصاً دفعة واحدة، ومضاعفة الاستثمارات الموجهة للتعليم.

وأكدت أن الخصاص الكبير الذي يعرفه القطاعان “ليس وليد اليوم”، بل نتيجة “تراكمات طويلة في الحكامة والتخطيط”، معبرة عن أسفها لأن “البعض يتحدث وكأن المشاكل ظهرت مع هذه الحكومة فقط”، مؤكدة أن المشروع لا يقتصر على الأرقام، بل هو “أداة لتوجيه السياسات العمومية وبناء مستقبل المغرب الصاعد”.

كما أشارت المسؤولة الحكومية، إلى أن المغرب لا يحتاج فقط إلى استيعاب الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، بل إلى “ثورة في الذكاء الجماعي”، عبر تعاون جميع مؤسسات الدولة لإنجاح مشروع المغرب الصاعد.

تعليقات الزوار