آخر أخبار الرياضة

مسؤول كروي موريتاني: ما رأيته في المغرب معيار عالمي جديد في تطوير الرياضة

أشاد إبراهيم سو داينا، مدير الإعلام والتواصل بالاتحاد الموريتاني لكرة القدم، بالبنى التحتية الرياضية التي أنجزت بالمملكة المغربية، وذلك استعدادا لاحتضان مختلف البطولات القارية والدولية.

وأقدم المسؤول الإعلامي الموريتاني على زيارة ملاعب العاصمة الرباط، بدعوة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على هامش حفل جوائز الكاف 2025، والتي سنحت له فيها الفرصة لاكتشاف عدد من البنيات الرياضية ذات المستوى المميز، مؤكدًا أن ما تم إنجازه يعود بالأساس لقيادة الملك محمد السادس ورؤيته لتطوير الرياضة الوطنية.

وقال إبراهيم سو داينا في منشور عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي: “لقد أظهرت هذه الزيارة رؤية واضحة، واستثمارًا متواصلاً، وتنظيمًا يرقى إلى أعلى المعايير الدولية. ويبرز المغرب اليوم كنموذج قاري حقيقي في مجال تطوير الرياضة الحديثة”.

وأضاف: “منذ وصولي، أثار إعجابي مستوى الخدمات، من الرحلة على متن الخطوط الملكية المغربية إلى الإقامة. الرباط مدينة هادئة، نظيفة، آمنة ومنظمة بشكل مثالي. حداثتها تظهر في كل تفصيل، ومارينا الرباط تجسد وحدها أناقة العاصمة وحيويتها. يُلمَس فيها تدبير حضري متقن واهتمام كبير براحة الزوار”.

وتابع: “كانت محطتي الأولى زيارة مركب محمد السادس لكرة القدم في سلا، قرب الرباط. منشأة مذهلة تمتد على مساحة 39 هكتارًا، وتعد اليوم من بين أكثر البنيات الرياضية تطورًا في العالم، إذ تم تصميم المركب بدقة كبيرة لتلبية متطلبات الإعداد رفيع المستوى للمنتخبات الوطنية. يضم عدة ملاعب بعشب طبيعي وآخر اصطناعي، إضافة إلى أرضية هجينة وملعب مغطى”.

وأردف: “في المركب ذاته يوجد فندق خمس نجوم خاص بالمنتخب الأول، وأربعة فنادق أخرى مخصصة لباقي المنتخبات، ومسبح أولمبي، ومركز طبي–رياضي حديث يضم العلاج بالتبريد، والتأهيل، وقاعة للياقة البدنية، وخدمات طبية كاملة، فضلاً عن فضاءات للتكوين، والاجتماعات، والتحليل”.

واستطرد متحدثًا عن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، حيث قال: “الأكاديمية، التي افتُتِحت سنة 2009، مشروع للدولة مخصص لتكوين جيل جديد من اللاعبين وفق معايير تضاهي أبرز الأكاديميات الأوروبية. أما المركب فهو تابع للجامعة الملكية المغربية، ويُعد المركز العملياتي للمنتخبات الوطنية، حيث تستعد هنا الفرق، والأطر، والهياكل التقنية المسؤولة عن الأداء العالي”.

وأوضح: “بعيداً عن الرباط، يشهد المغرب برمته دينامية استثنائية في الاستعدادات في الدار البيضاء، تتواصل أشغال بناء الملعب الكبير بوتيرة متسارعة، وما ما اكتشفته في المغرب يتجاوز حدود الإعجاب؛ إنه مصدر حقيقي للإلهام في إفريقيا”.

وتابع: “فهذه البنيات تعكس طموحًا واضحًا، وانضباطًا في الإنجاز، وإرادة وطنية لجعل الرياضة رافعة تنموية رئيسية. تمضي كل دولة وفق تاريخها وإمكاناتها، لكن وجود نموذج ناجح ومتناسق يمثل دائمًا فرصة ثمينة للتعلم والتطور”.

واختتم حديثه بالقول: “لقد تركت هذه الزيارة أثرًا عميقًا في نفسي. المغرب رسّخ معايير جديدة أصبحت اليوم مرجعًا عالميًا. وما رأيته في الرباط يمثل فخرًا لإفريقيا ودليلاً على أن التميز يتحقق حين تتكامل الرؤية، والتنظيم، والالتزام”.