منوعات

تقرير أممي صادم يكشف مقتل 137 امرأة يوميا على يد أفراد العائلة

كشفت أحدث البيانات الإحصائية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة عن واقع مأساوي مستمر تعيشه النساء حول العالم، حيث تفيد الأرقام بأن 137 امرأة أو فتاة قتلت يوميا خلال العام الماضي على يد شريك حميم أو أحد أفراد الأسرة، مما يؤكد أن جرائم قتل الإناث لا تزال تحصد أرواح الآلاف دون وجود أي بوادر تشير إلى إحراز تقدم حقيقي في هذا الملف.

وأظهر التقرير المشترك الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تزامنا مع إحياء اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، أن إجمالي عدد النساء والفتيات اللواتي قتلن عمدا في العام الماضي بلغ 83 ألف ضحية، وذلك وفقا لما ورد في تقرير جرائم قتل الإناث لعام 2025.

وبينت المعطيات التفصيلية الواردة في التقرير أن 60 بالمائة من هؤلاء الضحايا، أي ما يعادل 50 ألف امرأة وفتاة، لقين حتفهن تحديدا على أيدي شركاء حميمين أو أفراد من عائلاتهن، وهو ما يترجم رقميا إلى متوسط 137 حالة قتل يوميا، بينما في المقابل لم تتجاوز نسبة جرائم القتل التي ارتكبها شركاء حميمون أو أفراد الأسر بحق الذكور 11 بالمائة فقط، مما يبرز التفاوت الكبير في طبيعة العنف الموجه ضد الجنسين.

وصرحت سارة هندريكس، مديرة قسم السياسات لدى هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بأن جرائم قتل النساء لا تحدث بشكل منعزل أو مفاجئ، بل أوضحت أنها غالبا ما تكون امتدادا لسلسلة متواصلة وطويلة من العنف، تبدأ بسلوكيات التحكم والتهديدات والمضايقات المتنوعة، بما في ذلك تلك التي تتم عبر شبكة الإنترنت.

أشارت المسؤولة ذاتها إلى أن حملة “16 يوما من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي” لهذا العام تؤكد بشكل خاص على أن العنف الرقمي لا يقتصر غالبا على حدود الإنترنت، بل قد يتفاقم ليتطور إلى أسوأ السيناريوهات الممكنة، بما في ذلك الإيذاء الجسدي الذي يفضي إلى الموت.

تابعت هندريكس حديثها بالتأكيد على أن لكل امرأة وفتاة الحق الكامل في الأمان في كل جانب من جوانب حياتها، مشددة على أن ضمان ذلك يتطلب وجود أنظمة تدخل مبكر، وحاجة ملحة لتطبيق قوانين تدرك بعمق كيف يتجلى العنف في حياة النساء والفتيات سواء عبر الإنترنت أو خارجه، وذلك لضمان محاسبة الجناة قبل أن يتحول العنف إلى جريمة قتل.

اعتبر جون براندولينو، المدير التنفيذي بالإنابة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن ما ورد في التقرير يعد تذكيرا قويا بضرورة تحسين استراتيجيات الوقاية وتطوير استجابات العدالة الجنائية لجرائم قتل النساء، مضيفا حسب المصدر نفسه أن المنزل لا يزال يشكل مكانا خطيرا، بل وقاتلا في بعض الأحيان، للعديد من النساء والفتيات حول العالم.

ذكرت التقارير الأممية في الختام أن حملة “16 يوما من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي” تبدأ فعالياتها في 25 نونبر، الذي يوافق اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتستمر حتى 10 دجنبر الذي يصادف يوم حقوق الإنسان.