أطلقت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن رسميا مسار عملية اختيار وتعيين الأمين العام المقبل للمنظمة الأممية، من خلال توجيه خطاب مشترك إلى الدول الأعضاء إيذانا ببدء الإجراءات، وذلك استباقا لموعد انتهاء ولاية الأمين العام الحالي المقررة في نهاية عام 2026.
دعت الوثيقة الرسمية كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى المبادرة بتقديم مرشحيها لهذا المنصب الرفيع، حيث يتيح الإصدار المبكر لهذا الخطاب فرصة لبداية مبكرة لإجراءات الاختيار والتعيين، مما يوفر وقتا أوسع للتداول والنقاش داخل أروقة الجمعية العامة ومجلس الأمن، مع التأكيد على التحسينات التي أدخلت على العملية هذا العام، والتي شملت دعوة صريحة للدول للنظر بقوة في ترشيح كفاءات نسائية، بالإضافة إلى إيلاء أهمية قصوى لضمان التنوع الإقليمي في شغل المنصب.
شددت أنالينا بيربوك، رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة، في تصريحات أوردها المصدر، على أن اختيار الأمين العام القادم يأتي في لحظة محورية وتاريخية تمر بها الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن العالم يواجه صراعات متصاعدة وأزمة مناخية تتنامى بوتيرة سريعة، فضلا عن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والعقبات المستمرة التي تعترض طريق تحقيق أجندة عام 2030 للتنمية المستدامة، وما يرافق ذلك من ضغوط متزايدة على ملف حقوق الإنسان.
نبهت المسؤولة الأممية إلى أن النظام متعدد الأطراف، الذي تقبع الأمم المتحدة في مركزه، يواجه في الوقت الراهن ضغوطا مالية وسياسية متزايدة، مستدركة بأن العالم يحتاج إلى المنظمة أكثر من أي وقت مضى، كونها تظل الكيان الوحيد القادر على الجمع بين كافة دول العالم والعمل على نطاق دولي حقيقي، والجهة الوحيدة التي تتمتع بالشرعية السياسية والسلطة الأخلاقية في جميع أنحاء المعمورة.
أوضحت بيربوك أن المجتمع الدولي يتطلع لأن يبدي الأمين العام القادم قيادة قوية ومخلصة وفعالة على صعيد الركائز الثلاث للمنظمة المتمثلة في السلم والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية، والعمل على جعل الأمم المتحدة مؤهلة للمستقبل، مضيفة أن الاختيار النهائي سيوجه رسالة قوية حول هوية المنظمة ومدى جديتها في خدمة جميع شعوب العالم، التي تشكل النساء والفتيات نصف تعدادها في كافة الدول.